
تعيش المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء حالة من الاحتقان المتصاعد، بسبب غياب الدعم الحقيقي والمنصف، في وقت يستمر فيه التمييز بين المقاولات، حيث تُخصص مساعدات كاملة للبعض تشمل الأجور والمساهمات الاجتماعية، فيما لا تحصل أخرى إلا على فتات ما يسمى “الدعم الجزافي”، حسب ما أفاد به الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف.
وأوضح الفرع، في بلاغ صادر عقب اجتماع استثنائي عقده يوم الاثنين، أن هذه الوضعية تأتي في ظل استمرار سياسة “الأبواب المغلقة والآذان الصماء” من قبل القطاع الحكومي الوصي ومتدخلين آخرين جهوياً ووطنياً، إلى جانب التطورات المرتبطة بالوضعية الاجتماعية والمهنية الصعبة، وما ترتب عنها من انعكاسات خطيرة على ظروف العاملين بالقطاع.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الاجتماع الاستثنائي خُصص لمناقشة السبل الكفيلة بحلحلة هذه الوضعية المتأزمة، وذلك في سياق سلسلة من الاجتماعات السابقة والمبادرات الترافعية والحسيسية التي جرى خلالها استنفاد كافة الخطوات الأولية الساعية إلى فتح باب التواصل والحوار مع جميع المعنيين، وفي مقدمتهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووسيط المملكة.
وكشف الفرع أنه، على إثر بلاغه الصادر بتاريخ 9 مايو 2025، لم يتلق أي رد رسمي من أي جهة حكومية أو إدارية بخصوص كل مراسلاته السابقة، معتبراً أن ذلك “استمرار لعقلية التهميش، وحلقة أخرى من مسلسل ترافعي دام سنوات، ولم يكن تفاعلياً قط من لدن القطاع الحكومي الوصي”.
وشدد على أن ذلك يأتي “رغم الدور الكبير للفرع في تأطير المقاولات الصحفية بالجهة، وتوفير البنية الإحصائية حول وضعيتها، بل وتقديم صيغ للحلول المتمثلة في دعم منصف وعادل، سواء عبر الآلية الوطنية للدعم العمومي، أو من خلال إحداث آلية جهوية تحفظ للمقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية دورة حياتها الطبيعية، وللصحفي كرامته وحقوقه”.
وأكد الفرع الجهوي أن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف راهنت على ذلك وعملت من أجله طيلة سنوات، بتعاون مع السلطات العمومية وتجاوباً مع توجهاتها الرسمية، ودعماً لمخطط الحكم الذاتي في أفق تطبيقه على أرض الواقع بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مضيفاً أنها أعربت دائماً عن استعدادها للانخراط في جهود تطبيقه خدمة لمصلحة الوطن والمواطن.
ومع ذلك، أشار البلاغ إلى وجود مسؤولين “يصرون، مع الأسف، على معاكسة كل هذا، وترك المقاولات الصحفية بهذه الجهات وحيدة في مواجهة واقع اقتصادي هش، ومحرومة من أبسط مقومات العمل الحقيقي الفعال، ومن ثم حرمان البلاد من أدوات التصدي والتعبئة والتأطير”.
وفي ختام اجتماعه، جدد الفرع الجهوي التأكيد على التشبث بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحفية، في إطار مقاولات صحفية مهيكلة ومستقرة، مطالباً بكافة الجهات المعنية بالتفاعل الجاد مع هذه المطالب المشروعة، والانتقال من مرحلة التهميش إلى مرحلة الدعم الفعلي والمنصف.
قم بكتابة اول تعليق