
باريس | 31 مايو 2026
رغم تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي أمس السبت أمام أرسنال في ملعب بوشكاش أرينا، إلا أن الفرحة في العاصمة الفرنسية لم تكن كاملة. فمنذ أسابيع، يعيش آلاف المشجعين «الأوفياء» حالة من الغضب والاستياء الشديدين بسبب أزمة توزيع التذاكر التي حرمت الكثيرين من حضور الحدث التاريخي.
فقد خصص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) 17,200 تذكرة فقط لنادي باريس سان جيرمان، أي أقل من ثلث سعة الملعب (67 ألف مقعد). وهو رقم أقل حتى من العام الماضي (18 ألف تذكرة)، رغم أن النادي كان حامل اللقب.
أبونيه منذ سنوات.. ولم يحصلوا على تذكرة
يمتلك باريس سان جيرمان أكثر من 36 ألف مشترك موسمي (أبونيه) يدفعون مبالغ طائلة كل موسم لدعم الفريق في «بارك دي برانس». لكن نظام البيع الذي اعتمده النادي – والمبني على ثلاث مراحل أولوية (ولاء + حضور + مساهمة في الأجواء) – أدى إلى حرمان شريحة واسعة من هؤلاء الأوفياء.
بدأ البيع في 8 مايو للمشتركين الأكثر ولاءً، ثم امتد إلى أعضاء برنامج «MyParis»، لكن التذاكر نفدت بسرعة فائقة. وأعلن النادي رسمياً عدم وجود مرحلة ثالثة، مما أثار عاصفة من الاحتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الفرنسية.
وصف مشجعون كثر النظام بـ«غير العادل» و«غير المحترم للولاء»، معتبرين أن النادي فضّل «الأولتراس» والمشتركين الأكثر نشاطاً على حساب «الأبونيه العاديين» الذين يملأون الملعب كل أسبوع.
تكرار المشكلة.. وانتقادات ليويفا والإدارة
ليست هذه المرة الأولى. فقد شهدت السنوات السابقة (خاصة نهائي 2025 في ميونيخ) أزمات مشابهة أثارت غضباً متكرراً بين الجماهير «التقليدية». يرى مراقبون أن يويفا يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية بتخصيصه نسبة ضئيلة (حوالي 28%) من سعة الملعب لكل فريق متأهل، فيما يُباع الباقي عبر البيع العام أو الضيوف.
من جانبه، حاول النادي تبرير الوضع بالإقبال الهائل (أكثر من 20 ألف مشجع متوقع في بودابست)، لكن ذلك لم يهدئ الغضب. وفي الوقت نفسه، شهدت باريس أمس احتفالات تحول بعضها إلى أعمال شغب أدت إلى اعتقالات وإصابات، وإن كان هذا الشغب مرتبطاً أكثر بالاحتفال بالفوز وليس بالغضب من التذاكر.
«الولاء يُثمن.. لكن بالتذاكر فقط»
يُعبّر المشجعون عن شعور بالتهميش: «ندفع كل موسم ونملأ الملعب.. ثم نحرم من النهائي التاريخي؟»، كما كتب العديد منهم على منصات التواصل. ويطالب بعضهم بإصلاح جذري لنظام التذاكر يضمن حصة أكبر للأبونيه الحقيقيين.رغم الانتصار الكبير الذي حققه الفريق أمس، يبقى السؤال معلقاً: هل ستستمر إدارة ناصر الخليفي في التعامل مع «الجمهور الرسمي» بهذه الطريقة، أم أن النجاح الأوروبي سيفتح صفحة جديدة في علاقة النادي بجماهيره؟الإجابة، كما يبدو الآن، ستحددها الموسم المقبل.. ونهائي 2027.
قم بكتابة اول تعليق