مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة

وجدة – اختتم نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 13 يوليوز، فعاليات النسخة الثالثة من برنامجه التكويني والتدريبي الموجه للفتيات، في دورة استثنائية تميزت لأول مرة بمشاركة نادي «أ.س. كان» الفرنسي، مما منح المبادرة بعداً دولياً يعكس تطور الشراكة الرياضية بين المغرب وفرنسا.

مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة插图
مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة插图1

يأتي هذا البرنامج في إطار الرؤية الاستراتيجية للنادي التي تجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية والتمكين، من خلال تكوين الفتيات رياضياً وتربوياً، وتعزيز اندماجهن داخل المجتمع عبر أنشطة تجمع بين التدريب الميداني والتأطير والانفتاح الثقافي.

اختُتمت فعاليات البرنامج بتنظيم النسخة الثالثة من دوري وجدة الدولي لكرة اليد بالقاعة المغطاة «النجد»، بمشاركة فرق أقل من 15 سنة وأقل من 17 سنة التابعة للنادي الوجدي ونظيرتها من نادي أ.س. كان. وقد شكلت هذه المحطة فرصة ثمينة للاعبات المغربيات للاحتكاك بمدرسة رياضية أوروبية واكتساب خبرات ميدانية جديدة على مستوى اللعب والتكتيك.

ولم يقتصر البرنامج على المنافسات الرياضية، بل تضمن ورشات لغوية وتواصلية ومسرحية وألعاباً تربوية احتضنتها دار الشباب «هكو»، بهدف تنمية المهارات الشخصية وتعزيز قيم الحوار والتعايش والعمل الجماعي، مما جعل التظاهرة فضاءً حقيقياً للتبادل الثقافي والإنساني بين اللاعبات المغربيات والفرنسيات.

مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة插图2
مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة插图3
مشاركة فرنسية تُثري النسخة الثالثة من برنامج تكوين فتيات كرة اليد بوجدة插图4

على المستوى التقني، ركزت التدريبات على تطوير الجوانب المهارية والتكتيكية، وتحسين قراءة اللعب، والرفع من الجاهزية البدنية والذهنية، بما يساهم في إعداد اللاعبات للاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة.

أكد نوفل قريش، المدير العام لنادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد، أن النسخة الثالثة شكلت محطة مفصلية في مسار البرنامج بعد انفتاحه على شريك فرنسي. وأضاف أن النادي يعتمد منذ سنوات استراتيجية واضحة تقوم على تكوين الفئات الصغرى وإعداد جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

وأبرز قريش أن البعد الاجتماعي ظل حاضراً بقوة، من خلال تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة أمهات اللاعبات حول إعادة التدوير والمحافظة على البيئة، إلى جانب الأنشطة الثقافية المشتركة. كما أشار إلى أن النادي يوفر تكويناً رياضياً مجانياً لفائدة 350 فتاة انطلاقاً من سن الثامنة، في إطار التزامه بتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية النسوية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.

من جانبها، أكدت حسناء أيت عبد الكريم، المسؤولة عن البرنامج التكويني بنادي أ.س. كان، أن هذه المبادرة تمثل ثمرة ثلاث سنوات من التعاون بين الناديين، وتهدف إلى تبادل الخبرات الرياضية وتعزيز التقارب الثقافي بين الشباب المغربي والفرنسي.

وأضافت أن البرنامج جمع بين التدريبات التقنية والبدنية والورشات الفنية والترفيهية، بما ساهم في تطوير مهارات التواصل والثقة بالنفس لدى اللاعبات، مشيرة إلى أن المشاركة الفعلية للفريق الفرنسي منحت الشراكة دينامية جديدة وآفاقاً واعدة للتعاون المستقبلي.

يواصل نادي الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي لكرة اليد ترسيخ مكانته كأحد النماذج الوطنية الرائدة في دعم الرياضة النسوية، إذ يخصص نشاطه بالكامل للفتيات ويوفر برامج تكوين مستمرة انطلاقاً من سن الثامنة، في إطار رؤية تجعل من الرياضة وسيلة للاندماج والتمكين وبناء الشخصية.

وتؤكد هذه الدورة نجاح مقاربة تجمع بين التكوين الرياضي والتأهيل التربوي والانفتاح الدولي، بما يعزز مكانة مدينة وجدة في احتضان المبادرات الرياضية ذات البعد التنموي، ويجعل الرياضة جسراً للتعاون الثقافي والإنساني بين المغرب وفرنسا.

وفي ختام التظاهرة، عبّر النادي عن شكره الجزيل لمختلف الشركاء والمؤسسات الداعمة والسلطات المحلية والفاعلين الاقتصاديين والمتطوعين ووسائل الإعلام، مؤكداً أن تضافر جهود جميع المتدخلين أسهم في ترسيخ هذا الموعد الرياضي والتربوي كإحدى المبادرات الدولية التي تعزز إشعاع مدينة وجدة في مجال الرياضة والتنمية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*