GIL24-TV لا ديمقراطية بدون صحافة حرة : رؤية المعارضة الاتحادية لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV لا ديمقراطية بدون صحافة حرة : رؤية المعارضة الاتحادية لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

• أهمية مشروع القانون ورؤية المعارضة:
◦ يُعتبر مشروع القانون رقم 25.26 “محطة تشريعية بالغة الأهمية” في مسار تأهيل الإعلام المغربي وتنظيم مؤسسة مهنية جوهرية في البناء الديمقراطي.
◦ يُشدد النائب على أن دور المعارضة الاتحادية هو مواكبة هذا المشروع “برؤية نقدية بناءة”، من منطلق قناعتها بأن “لا ديمقراطية بدون صحافة حرة، ولا حرية بدون استقلالية مؤسساتية، ولا مؤسساتية بدون تمثيلية ديمقراطية وعدالة مهنية”.
◦ ترى المعارضة الصحافة “مجالاً مؤسساً للوعي الجماعي وشرطاً ضرورياً لأي انتقال ديمقراطي حقيقي”، فالإعلام “ليس مجرد ناقل للمعلومة بل قوة اقتراحية، سلطة مضادة، ضمير مجتمعي، ومرآة حية لما يجري في عمق المجتمع”.
• إيجابيات ومستجدات المشروع (من وجهة نظر المعارضة):
◦ يعترف النائب بأن المشروع يحمل “مجموعة من الإيجابيات والمستجدات” مثل تعزيز مهام المجلس في الوساطة والتحكيم، وتكريس الطابع المؤسساتي للتقرير السنوي، وتدقيق مساطر الانتخاب، وإقرار نظام اشتراكات للمالية الذاتية، وتوسيع تمثيلية المجلس لتشمل مؤسسات دستورية.
◦ يُعد المشروع “خطوة متقدمة نحو مأسسة التنظيم الذاتي للمهنة”، وهو ما يعتبره الفريق الاشتراكي “مكسباً ينبغي تثمينه”.
• التحفظات والتساؤلات الجوهرية (محاور النقد):
◦ الفلسفة العامة للمشروع (تنظيم أم مراقبة؟): ترى المعارضة أن المشروع ينطلق من منطق تنظيمي وتأطيري، لكنه قد يُخفي رغبة في “مراقبة الجسم الصحافي من الداخل”، من خلال منح المجلس سلطات تأديبية واسعة وآليات انتخابية قد تُعيد إنتاج هيمنة أقلية اقتصادية على الحق الإعلامي، وهو ما يتناقض مع دستور 2011 الذي أقر بحرية الصحافة كحق دستوري. وتُؤكد المعارضة أنها مع التنظيم الذاتي للمهنة “بشرط أن يكون تنظيماً ديمقراطياً حراً ومستقلاً لا امتداداً تقنياً لسياسات الضبط والاحتواء”.
◦ استقلالية المجلس الوطني للصحافة: يُثير تعيين “مندوب حكومي” لدى المجلس، حتى وإن كان بصفة استشارية، تحفظات باعتباره “وصاية غير مبررة” على مؤسسة يُفترض أن تكون مستقلة استقلالاً كاملاً عن الجهاز التنفيذي. كما يُنتقد طريقة تعيين بعض الأعضاء من مؤسسات رسمية دون إشراك فعلي للمجتمع المدني أو النقابي، مما “يُفرغ فكرة التنظيم الذاتي من مضمونها”.
◦ السلطة التأديبية: رغم عدم الاعتراض على وجود آليات تأديب، تُبدي المعارضة تحفظات على:
▪ “غياب ضمانات المحاكمة العادلة” داخل المساطر التأديبية.
▪ “إمكانية التوظيف السياسي أو المهني للعقوبات”.
▪ “غياب التوازن في تركيبة اللجان التأديبية”.
▪ “عدم التنصيص الصريح على إمكانية الطعن أمام القضاء الدستوري” في العقوبات التي تمس الحق في الممارسة المهنية.
▪ تحذير من أن تتحول آليات التأديب إلى “آليات ترهيب، خصوصاً في السياقات التي يُنتقد فيها الفساد وتُكشف فيها خروقات السلطة”.
◦ آليات الانتخاب وتمثيلية الصحفيين: يُثير المشروع “إشكالات ديمقراطية ومهنية” بتبنيه نمط الاقتراع الفردي الاسمي لانتخاب ممثلي الصحفيين، وهو ما يُعتبر “تراجعاً واضحاً عن تجربة 2018 التي اعتمدت اللوائح النقابية”. هذا التوجه “يُقصي التنظيمات النقابية ويُضعف شرعية التمثيل”، خصوصاً لفئات الصحافة الجهوية والسمعية البصرية والمستقلة. كما يُنتقد إعطاء أولوية ضمنية للناشرين من خلال ربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين، مما قد يؤدي إلى “هيمنة المؤسسات الإعلامية الكبرى”. وتُطالب المعارضة بإشراك النقابات الأكثر تمثيلية، وتخصيص مقاعد للصحافة الجهوية، وضمان تمثيلية النساء.
◦ الإعلام الرقمي: يُنتقد المشروع لتعامله مع الإعلام الرقمي “كملحق بالصحافة الورقية” دون إقرار بخصوصيته وتحدياته. ويُقترح إحداث لجنة دائمة خاصة بالإعلام الرقمي، وتكوين الصحفيين في التقنيات الرقمية، وتشجيع الابتكار الصحفي.
◦ التقرير السنوي: يُطالب النائب بوجوب إحالة التقرير السنوي حول حرية الصحافة على البرلمان ومناقشته ونشره رسمياً، مؤكداً أن “الشفافية هي شرط الثقة”.
◦ تمويل المجلس: تُطالب المعارضة بمراعاة الفوارق بين الصحافة الكبرى والصغرى، وتخصيص موارد داعمة للإعلام الجهوي والمقاولات الناشئة، وإخضاع مالية المجلس لتدقيق سنوي من المجلس الأعلى للحسابات.
◦ دور المجلس في تأهيل القطاع وتثمين الصحفي: يُشدد النائب على أن دور المجلس “يجب ألا يختزل في الزجر والعقاب”، بل ينبغي أن يكون فضاءً لتطوير المهنة من خلال التكوين المستمر، ومواكبة التطورات التكنولوجية، والدفاع عن الوضعية الاجتماعية للصحفيين.
• خلاصة ومطالبات المعارضة:
◦ لا ترفض المعارضة المشروع “جملة وتفصيلاً”، بل تعتبره “قاعدة يمكن البناء عليها”، شريطة تعديله بما يضمن “استقلالية المجلس عن الحكومة والسلطة، ديمقراطية الانتخاب والانتداب، حماية الصحفيين من التعسف، وانفتاح المجلس على كل مكونات الحق الإعلامي”.
◦ تُؤكد المعارضة إيمانها بأنه “لا ديمقراطية دون صحافة حرة، ولا صحافة حرة دون حماية قانونية ومؤسساتية، ولا حماية دون ثقة ولا دون تمثيلية وشفافية واستقلالية”.
◦ يُدعو النائب الحكومة إلى “التفاعل مع تعديلاتنا المقبلة بروح منفتحة”، آملاً أن يُصبح هذا النص “أداة لترسيخ حرية الإعلام لا لتقييدها”.
يمكن للتقرير الصحفي أن يستخدم هذه النقاط لتقديم تغطية متوازنة ومفصلة لوجهة نظر المعارضة بشأن هذا المشروع القانوني الهام. […]

تاوريرت: عدد من جمعيات المجتمع المدني تستنجد بعامل الإقليم لرفع الضرر عنها جراء النفايات المتراكمة ووديان عصائرها.缩略图
دينامية الشرق

تاوريرت: عدد من جمعيات المجتمع المدني تستنجد بعامل الإقليم لرفع الضرر عنها جراء النفايات المتراكمة ووديان عصائرها.

من صفحة الإعلامي عبد القادر بوراص. استنكرت عدد من جمعيات المجتمع المدني بتاوريرت، في مراسلة جماعية إلى عامل إقليم تاوريرت، تقاعس الجهات المسؤولة عن رفع الضرر على الساكنة المتضررة جراء تراكم النفايات بالمدينة، بعد فشل الجهات المكلفة بتدبير هذا القطاع الحيوي في مهامها، منددة في […]

GIL24-TV ياسر ملكاوي .. تدريب الصحفيين على تغطية العنف المبني على النوع الاجتماعي缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV ياسر ملكاوي .. تدريب الصحفيين على تغطية العنف المبني على النوع الاجتماعي

قدم ياسر ملكاوي، وهو طالب باحث في الدكتوراه، مداخلة في إطار ورشة منظمة من طرف المنتدى المغربي لصحفيي الشباب. هذه الورشة تتعلق بالعنف المبني على النوع الاجتماعي.
ويمكن تلخيص محاور كلمته ودورها في الورشة في النقاط التالية:
• هدف التدخل: تهدف كلمته إلى تكريس ثقافة حقوق الإنسان وتوعية الباحثين ومختلف العاملين في المجال الإعلامي أو الجمعوي.
• المحاور الرئيسية:
◦ كيفية تبني الأفكار والمعرفة الحقوقية المتعلقة بمسألة العنف المبني على النوع الاجتماعي على مستوى التغطية الإعلامية.
◦ كيفية تعامل الفاعلين في العمل الجمعوي مع الحالات، سواء كانت نساء معنفات أو رجال معنفين.
◦ الورشة فرصة للتعرف عن كثب على القوانين والإطار الدولي المعياري والإطار الوطني، وكيفية تعامل القضاء مع هذه الحالات.
◦ أهمية تبني الأفراد والمجتمع خطاباً حقوقياً يتلائم مع هذه المسألة.
• الإطار القانوني والدستوري:
◦ أشار إلى وجود هيئات دستورية مهمة، مثل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، التي تُعنى بمكافحة جميع أشكال التمييز.
◦ ذكر أن دستور 2011 يُعرف بدستور الحقوق والحريات، ويوفر الحماية للمرأة والرجل على حد سواء.
• التحديات التي تم طرحها:
◦ تطرق إلى مبدأ السمو كتحدي.
◦ أشار إلى مشكلة اللغة غير المحايدة والمثيرة سلبياً في التغطية الإعلامية.
◦ نبه إلى مخاطر التشهير ونشر معلومات مغلوطة.
لقد كانت مداخلة الأستاذ ياسر ملكاوي جزءاً أساسياً في هذه الورشة لتعميق الوعي القانوني والحقوقي بقضية العنف المبني على النوع الاجتماعي وتأثيره على الإعلام والعمل الجمعوي. […]

GIL24-TV سناء سالمي… التغطية الإعلامية للعنف القائم على النوع الاجتماعي缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV سناء سالمي… التغطية الإعلامية للعنف القائم على النوع الاجتماعي

سناء سالمي
• المشرفة على التكوين.
• هذا التكوين كان يدور حول التغطية الإعلامية للعنف المبني على النوع الاجتماعي.
• ورشة العمل هذه تندرج ضمن سلسلة الدورات التكوينية التي يقوم بها المنتدى المغربي لصحفيي الشباب.
• في ختام الورشة، كان هناك نقاش حول سبل التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني.

يعرض مقطع فيديو من قناة “GIL24 Journal” على يوتيوب تدريبًا عن التغطية الإعلامية للعنف القائم على النوع الاجتماعي. تشرف سناء سالمي على التدريب الذي يعد جزءًا من سلسلة دورات ينظمها المنتدى المغربي للصحفيين الشباب. يناقش المشاركون سبل التعاون بين الإعلام والمجتمع المدني. يتضمن التدريب العمل على الأطر المعيارية الدولية والوطنية. […]

كناوة – من العبودية إلى الحرية إلى العالمية缩略图
آخر الأخبار/عاجل

كناوة – من العبودية إلى الحرية إلى العالمية

الصويرة- 13 يوليوز 2025في شوارع الصويرة، حيث تلتقي رياح الأطلسي بأنغام الروح، يتردد صوت “الكنبري” وإيقاعات “القراقب”، حاملةً معها قصص الأجداد وأحلام الأحفاد. فن كناوة، هذا الكنز المغربي ذو الجذور الأفريقية، ليس مجرد موسيقى، بل هو رحلة إنسانية بدأت من ظلم العبودية، وتفتحت في أحضان […]

GIL24-TV GiL24-EGYPT: كناوة – من العبودية إلى الحرية إلى العالمية缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV GiL24-EGYPT: كناوة – من العبودية إلى الحرية إلى العالمية

في شوارع الصويرة، حيث تلتقي رياح الأطلسي بأنغام الروح، يتردد صوت “الكنبري” وإيقاعات “القراقب”، حاملةً معها قصص الأجداد وأحلام الأحفاد. فن كناوة، هذا الكنز المغربي ذو الجذور الأفريقية، ليس مجرد موسيقى، بل هو رحلة إنسانية بدأت من ظلم العبودية، وتفتحت في أحضان الحرية، لتصبح اليوم صوتًا عالميًا يعانق القلوب في كل أنحاء العالم. من طقوس الشفاء الروحانية إلى خشبات المهرجانات الدولية، يحمل كناوة بركة الأجداد وأمل المستقبل، في قصة مفعمة بالإيجابية والإبداع. […]

إيلون ماسك يشعل الجدل بمطالبته برفع السرية عن ملفات إبستين缩略图
آخر الأخبار/عاجل

إيلون ماسك يشعل الجدل بمطالبته برفع السرية عن ملفات إبستين

واشنطن، 13 يوليو 2025 في تصعيد جديد للخلافات العلنية بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدد ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، مطالبته برفع السرية عن الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين، الملياردير المدان بالاتجار الجنسي والذي توفي في السجن عام 2019. جاءت […]

اعتصام مأساوي فوق خزان مياه في بني ملال.. قصة احتجاج ومطالب بالعدالة缩略图
آخر الأخبار/عاجل

اعتصام مأساوي فوق خزان مياه في بني ملال.. قصة احتجاج ومطالب بالعدالة

بني ملال – 13 يوليوز 2025 في مشهد درامي هزّ جماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، تصدرت واقعة اعتصام مواطن يُدعى “بوعبيد”، يبلغ من العمر حوالي 45 عامًا، عناوين الأخبار بعد أن قرر الصعود إلى قمة خزان مياه مرتفع للمطالبة بالتحقيق في وفاة والده، الجندي […]

يوسف أحمدوش كاتبًا إقليميًا لحزب الاتحاد الاشتراكي بالرشيدية缩略图
آخر الأخبار/عاجل

يوسف أحمدوش كاتبًا إقليميًا لحزب الاتحاد الاشتراكي بالرشيدية

يوسف القاضي في أجواء تنظيمية توافقية، تم مساء الجمعة 11 يوليوز الجاري، انتخاب يوسف أحمدوش كاتبًا إقليميًا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم الرشيدية، وذلك خلال المؤتمر الإقليمي الذي احتضنه منزل النائب البرلماني عن الحزب مولاي المهدي العالوي، بالجماعة الترابية ملعب. وعرف المؤتمر حضورًا وازنًا، […]

بعزم الأطر وتألق التلاميذ.. تنغير تحتفي بنجوم الموسم الدراسي缩略图
آخر الأخبار/عاجل

بعزم الأطر وتألق التلاميذ.. تنغير تحتفي بنجوم الموسم الدراسي

يوسف القاضي في لحظة مفعمة بالدلالة والاعتراف بقيمة الاجتهاد، وتحفيزًا لمسار التميز التعليمي، التأم الفاعلون التربويون والمدنيون بتنغير، يوم الخميس 10 يوليوز 2025، في رحاب المركز الثقافي للمدينة، ضمن حفل تربوي واحتفائي باذخ، نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خصّص لتكريم المتفوقات […]

الشباب غربة الهوية و القيم缩略图
آخر الأخبار/عاجل

الشباب غربة الهوية و القيم

يحيى تيفاوي* – جرادة، 12 يوليوز 2025 دعونا نتحدث بصراحة عن ما يحدث حولنا. نعيش في عالم يتغير بسرعة الصاروخ، حيث تتداخل الأفكار، الأنماط، وحتى الأحلام عبر شاشات الهواتف ومنصات السوشيال ميديا. لكن وسط هذا الزحام، أين نحن؟ أين هويتنا المغربية؟ وماذا يحتاج شبابنا ليظلوا […]

الكاف يفتح تحقيقاً مع المنتخب الجزائري للسيدات وسط توترات رياضية缩略图
آخر الأخبار/عاجل

الكاف يفتح تحقيقاً مع المنتخب الجزائري للسيدات وسط توترات رياضية

في تطور مفاجئ ألقى بظلاله على منافسات كأس أمم أفريقيا للسيدات “المغرب 2024″، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) عن فتح تحقيق رسمي ضد المنتخب الجزائري للسيدات، على خلفية مزاعم بارتكاب مخالفات لأنظمة ولوائح البطولة التي تستضيفها المملكة المغربية حتى 26 يوليو 2025. القرار، الذي […]

مخاوف الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من إصلاحات قانونية تهدد استقلالية المجلس الوطني للصحافة缩略图
آخر الأخبار/عاجل

مخاوف الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من إصلاحات قانونية تهدد استقلالية المجلس الوطني للصحافة

في مداخلة قوية ألقاها السيد محتات رقاص، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أثيرت مخاوف جدية بشأن مشروع قانون لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو المؤسسة التي تُعد ركيزة أساسية للتنظيم الذاتي للصحافة في المغرب. وقد ركزت المداخلة على نقد التعديلات المقترحة التي قد تعرض استقلالية […]

GIL24-TV ذ عبد اللطيف بضعة.. قانون العقوبات البديلة: رهانات الإصلاح الجنائي بين قصور النص وتحديات الممارسة缩略图
GIL24-TV

GIL24-TV ذ عبد اللطيف بضعة.. قانون العقوبات البديلة: رهانات الإصلاح الجنائي بين قصور النص وتحديات الممارسة

قدم الأستاذ عبد اللطيف بضعة، محام بهيئة وجدة، مداخلة قيمة بعنوان “قانون العقوبات البديلة ووجهة نظر الدفاع”، حيث تناول الموضوع بتحليل نقدي عميق، مسلطًا الضوء على الإيجابيات المتوخاة من هذا القانون وفي الوقت نفسه مبديًا ملاحظات حول قصوره التشريعي والتحديات المحتملة لتنزيله على أرض الواقع.
1. الإطار الفلسفي والسياقي للعقوبات البديلة: أكد الأستاذ بضعة أن العقوبة، عبر التاريخ، ارتبطت بالزجر والردع. إلا أن التطور المجتمعي بيّن أن العقوبات السالبة للحرية أصبحت لها آثار سلبية، مما دفع إلى البحث عن بدائل. وأشار إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل كان محور نقاشات دولية في مؤتمرات سابقة مثل مؤتمر سرايفو ومؤتمر عام 2002 بأفريقيا.
واعتبر أن القانون الجديد يمثل حقبة زمنية جديدة للسياسة الجنائية في المغرب، وجاء بعد أن أظهرت السياسة العقابية التقليدية “فشلها” في تحقيق الأهداف المرجوة، بدليل وصول عدد المعتقلين في السجون المغربية إلى ما يزيد عن 100 ألف سجين، مما يكلف الدولة مبالغ باهظة. كما أن هذه السياسة لم تمنع تفاقم ظاهرة الجريمة. وبذلك، فإن المغرب ينضم اليوم إلى ركب الدول التي سبقت في اعتماد العقوبات البديلة.
2. القصور التشريعي في القانون 43.22: انتقد الأستاذ بضعة عدة جوانب في النص القانوني للعقوبات البديلة، معتبرًا أنها تشكل قصورًا تشريعيًا:
•الإخلال بمبدأ المساواة: لاحظ أن القانون ينص على أداء الغرامة اليومية دفعة واحدة إذا كان الشخص معتقلًا، ونصف المبلغ إذا كان متابعًا في حالة سراح، مما يخلق تمييزًا بين المخاطبين بالقانون.
•غموض احتساب رد الاعتبار: القانون يتحدث عن رد الاعتبار القضائي بعد سنة، والقانوني بعد سنة ونصف، لكنه لم يوضح متى يبدأ احتساب هذه المدة (هل من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة أم من تاريخ صدور الحكم؟).
•مسؤولية الأضرار في العمل لأجل المنفعة العامة: القانون ينص على تحمل الدولة مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها المحكوم عليه أثناء أداء العمل لأجل المنفعة العامة مع إمكانية الرجوع عليه، لكنه لا يتحدث عن الأضرار التي قد تلحق بالمحكوم عليه نفسه أثناء هذا العمل، مما يعد قصورًا تشريعيًا في هذا الجانب.
•الغموض في إحالة الملفات من النيابة العامة: تساءل عن آلية إحالة النيابة العامة للملفات إلى “الرئاسة” بعد المتابعة، حيث يصبح الملف من ملكية الرئاسة، مما يثير غموضًا في النص.
•غياب موافقة المحكوم عليه في بعض الحالات: أشار إلى أن القانون يسمح باستبدال العقوبة الحبسية بالغرقة اليومية بناءً على ملتمس من النيابة العامة أو المحكمة تلقائيًا، أو بناءً على طلب الدفاع. دون موافقة صريحة من المحكوم عليه، لأن العقوبات البديلة تتطلب موافقة الشخص.
•مصير استئناف الطرف المدني: اعتبر أن النص الذي يسمح بتنفيذ الحكم إذا لم تطعن النيابة العامة أو تنازلت عن استئنافها، يثير تساؤلًا حول مصير استئناف الطرف المدني، خاصة أن الحكم القضائي قد يتضمن شقين (عمومي ومدني).
•غموض الاختصاص في المنازعات: نبه إلى أن القانون يسمح بالطعن في قرارات قاضي تطبيق العقوبات، لكنه لم يحدد المحكمة المختصة بالبت في هذه الطعون.
3. التحديات المحتملة في تنزيل القانون: تطرق الأستاذ بضعة إلى مجموعة من التحديات العملية التي قد تعرقل تنزيل القانون رغم دخوله حيز التنفيذ قريبًا:
•عدم التحديد الدقيق لجرائم العمل لأجل المنفعة العامة: لا يوجد تحديد دقيق لأنواع الجرائم والعقوبات البديلة المناسبة لها، مما قد يؤدي إلى تفاوت وتضارب في الأحكام القضائية بين المحاكم المختلفة.
•البنية التحتية غير الكافية للعمل لأجل المنفعة العامة: أشار إلى أن المؤسسات العمومية (كالمدارس والمستشفيات) التي نص عليها القانون لاستقبال المحكوم عليهم قد لا تكون متوفرة في جميع مناطق المغرب.
•تحديات عقوبة المراقبة الإلكترونية: رغم فعاليتها، تواجه هذه العقوبة إكراهات تتمثل في:
◦غياب بنية تحتية تكنولوجية متكاملة.
◦التكلفة المالية المرتفعة على الدولة
◦غياب إطار تشريعي دقيق ينظم هذه العقوبة بشكل مفصل.
•تحديات الغرامة اليومية:
◦القدرة المالية للمحكوم عليه: حتى مع مراعاة المحكمة للوضعية المادية، قد يظل الشخص غير قادر على الأداء، مما يعيده إلى العقوبة السالبة للحرية.
◦صعوبة تتبع الأداء: يواجه تتبع أداء الغرامة اليومية للأشخاص المتابعين في حالة سراح تحديًا كبيرًا، مما قد يؤدي إلى تراكم المبالغ والعودة إلى العقوبات الحبسية.
◦المبالغ المرتفعة: بيّن أن الغرامة اليومية المحتسبة لسنة حبس واحدة قد تصل إلى 730 ألف درهم، مما يجعلها في متناول الأثرياء فقط، وأن الحد الأدنى للغرقة اليومية (36,500 درهم لسنة) يفوق قدرة غالبية الأفراد.
4. دور الفاعلين الرئيسيين: شدد الأستاذ بضعة على ضرورة تهيئة جميع الفاعلين نفسيًا لدخول هذه التجربة الجديدة:
•قاضي تطبيق العقوبات: اعتبره الركيزة الأساسية في تطبيق العقوبات البديلة، داعيًا إلى منحه جميع الإمكانيات الضرورية
•النيابة العامة: أكد على أن دورها يجب أن يكون إيجابيًا وفعالًا في تسهيل تطبيق القانون.
•موظفو إدارة السجون: أشار إلى أن عليهم عبئًا كبيرًا،
•التنسي المؤسساتي: دعا إلى تنسيق محكم بين جميع القطاعات المعنية.
•الثقافة المجتمعية: أكد على أهمية العمل على تغيير ثقافة المجتمع المغربي، لتقبل مفهوم العقوبات البديلة.
5. الخلاصة والتطلعات: في ختام مداخلته، أعرب الأستاذ بضعة عن أمله في أن “ما أفسدته النصوص أن تصلحه النفوس”، مؤكدًا أن نجاح هذا القانون سيعتمد بشكل كبير على الإرادة والتعاون بين جميع الأطراف. وذكر أن العقوبات السالبة للحرية أثبتت محدوديتها، وأن العقوبات البديلة تمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة، لكن يجب تطبيقها بحذر، خاصة في الجنح التي تلحق الضرر بالأفراد. كما شدد على أن الهدف ليس فقط حل مشكل الاكتظاظ وتخفيض الكلفة، بل أيضًا الحد من الظاهرة الإجرامية وتأهيل وإصلاح المجرمين. وأشار إلى أن تقييم نجاح القانون لن يتأتى إلا بعد مرور فترة زمنية كافية لتطبيقه. […]