سعيد الحبشي
شرعت مقاولة خاصة، مؤخرا، في إزالة جزء من الرمال الذهبية بشاطئ الوليدية، وذلك في إطار توسيع مشروع سكني سياحي تابع لإحدى المؤسسات البنكية الخاصة. وحسب مصادر مدنية محلية، فإن هذه المؤسسة البنكية اقتنت المشروع من بنك آخر كان يملكه سابقا.
وتقوم المقاولة المتعاقد معها بنقل الرمال الذهبية من الشاطئ إلى موقع بعيد عنه، دون تثبيت أي لوحة تعريفية تشير إلى اسم الشركة أو طبيعة الأشغال الجارية. ويُخشى أن يؤدي غياب الحراسة عن هذا الموقع الجديد إلى تعريض أكوام الرمال للسرقة والنهب، خاصة أن الطلب على رمال شاطئ الوليدية مرتفع في السوق الوطني للبناء.


وكان باشا مدينة الوليدية قد أوقف، خلال السنة الماضية، أشغال المقاولة نفسها، بسبب عدم احترام المساطر القانونية المتعلقة بالتعمير بجوار البحر، وإلقاء مخلفات الهدم على الشاطئ، مما يُلحق ضررا بالبيئة.
وفي ظل هذه التطورات، تتساءل الفعاليات الجمعوية بالمدينة عن التراخيص القانونية التي تسمح للمقاولة بتنفيذ هذه الأشغال على شاطئ الوليدية. كما تطالب بتوضيح الجهة التي سمحت بوضع أكوام الرمال الذهبية في مكان فارغ بعيد عن الشاطئ دون حراسة، وهو ما يجعلها عرضة للسرقة.
وتطرح هذه الفعاليات تساؤلات حول مدى تدخل السلطات المحلية المختصة لوضع حد لما وصفته بـ«أكوام الغموض» التي تحيط بهذا الملف، أم أن الأمر سيستمر دون تدخل واضح إلى حين استنزاف رمال الوليدية الذهبية.
ويبقى الملف مفتوحا أمام تساؤلات الرأي العام المحلي حول احترام القوانين البيئية والتعميرية، وحماية الثروة الطبيعية للشاطئ.
قم بكتابة اول تعليق