وجدة تحتضن ندوة وطنية حول “التجزئات العقارية ودور المنعش العقاري في التخفيف من أزمة السكن”

وجدة – 01 يوليو 2026

في إطار السعي لفك شفرات أزمة السكن والبحث عن حلول مستدامة للتوسع العمراني بالمغرب، يستعد مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة لتنظيم ندوة وطنية هامة تحت عنوان: “التجزئات العقارية ودور المنعش العقاري في التخفيف من أزمة السكن: المنطقة الشرقية نموذجاً”،. ستنطلق فعاليات هذا اللقاء العلمي يوم الجمعة، 03 يوليوز 2026، برحاب “منار المعرفة” بوجدة، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين، المهنيين، والمنعشين العقاريين،.

السكن: حق دستوري وتحدٍ تنموي

تأتي هذه الندوة في سياق يعتبر فيه السكن أحد المؤشرات الرئيسية لقياس مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالحصول على سكن لائق لم يعد مجرد توفير مأوى، بل أضحى شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والعيش الكريم، وهو ما جعل التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية تدرجه ضمن حقوق الإنسان الأساسية التي تلتزم الدولة بتيسير الاستفادة منها،.

إلا أن الواقع السكني بالمغرب واجه إشكالات كبرى نتيجة النمو الديمغرافي المتسارع، والتوسع الحضري، والهجرة القروية، مما أدى إلى ظهور ظواهر سلبية مثل السكن غير اللائق والبناء العشوائي. وأمام هذه التحديات، برز نظام التجزئات العقارية كركيزة أساسية للسياسة العمرانية، تهدف إلى إعداد الأراضي وتجهيزها لاستيعاب الطلب المتزايد وفق مقتضيات القانون رقم 25.90،.

المنعش العقاري: من “مستثمر” إلى “شريك استراتيجي”

لم يعد دور المنعش العقاري يقتصر على الاستثمار الساعي للربح فحسب، بل تحول إلى فاعل رئيسي في تنفيذ السياسات الحكومية، لا سيما في مجال السكن الاجتماعي والموجه للطبقة المتوسطة،. وتؤكد المصادر أن المنعشين العقاريين يساهمون بشكل كبير في إنتاج الرصيد السكني الوطني السنوي عبر شراكات مع القطاع العام تهدف إلى تقليص العجز السكني وتحسين ظروف عيش المواطنين،.

المنطقة الشرقية.. طفرة عمرانية وإكراهات واقعية

تتخذ الندوة من المنطقة الشرقية نموذجاً للدراسة، بالنظر للتحولات العمرانية المتسارعة التي شهدتها مدن مثل وجدة والناظور وبركان وتاوريرت وجرادة. ورغم الدينامية التي عرفها سوق العقار بهذه الجهة بفضل المشاريع التنموية، إلا أن هناك إكراهات تظل قائمة، منها:

  • تعقد المساطر الإدارية وارتفاع تكلفة العقار.
  • ضعف القدرة الشرائية لفئات واسعة من السكان.
  • صعوبة التوفيق بين متطلبات الاستثمار وأهداف العدالة الاجتماعية والمجالية.

برنامج علمي مكثف

ستعرف الندوة مناقشة عدة محاور قانونية وتقنية، حيث سيناقش المشاركون مواضيع حيوية مثل “تطور سياسات السكن ومكانة الدعم المباشر”، و**”المستجد في القانون رقم 21-34 المتعلق بالتجزئات العقارية”**،. كما سيتم تسليط الضوء على الجوانب الضريبية من خلال مداخلة حول “الإعفاءات الضريبية للمنعش العقاري في السكن الاجتماعي”، ودور التوثيق في ضمان الأمن العقاري،.

تطمح هذه الندوة إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في تحقيق التوازن المنشود بين المصلحة الخاصة للمنعشين والمصلحة العامة في ضمان “أمن سكني” للمواطنين، بما يتماشى مع رهانات النموذج التنموي الجديد،.

للمزيد من المعلومات، الدعوة عامة للمهتمين بقضايا التعمير والعقار بوجدة.،.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*