
فاس، 2 يونيو 2026
يفتتح مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة دورته التاسعة والعشرين يوم الخميس 4 يونيو 2026 على الساعة 21:00 بباب الماكينة، بأبهى لوحة استعراضية شاعرية وكوريغرافية بعنوان «انبثاق الروح من المادة-من السماء إلى الأرض».
هذا الإبداع الافتتاحي الاستثنائي يأتي تكريماً لموضوع الدورة «فاس والمعلمين، حماة الحرفة والتراث»، ويحتفي بالمسة المقدسة للصانع التقليدي، تلك اليد الخلاقة التي تحول المادة إلى روح. يقترح العرض سفراً حالماً بين السماء والأرض، مستحضراً العناصر الأربعة الأساسية للكون (الماء، الأرض، الهواء والنار) في ملحمة تحتفي بورشة الصانع السرية، حيث يلتقي الفرن والكير والإزميل ودولاب الخزاف والمنفاخ ليمنحوا الحياة للجمال.
ويغوص العرض في قلب التراث الحرفي الفاسي والعالمي: من دباغي فاس إلى حرفيي الصباغة والنساجين والإسكافيين والزلايجية والنجارين والنحاسين، مروراً بحدادي إسماغن في الصحراء المغربية الكبرى وصولاً إلى حدادي الغجر. ويتحاور الزليج الفاسي مع الخطوط الفنية لإيشر والفسيفساء القديمة لوليلي، فيما يستعيد العرض تاريخ الحرير منذ خمسة آلاف سنة في قصر الإمبراطورة الصينية سي لينغ تشي.
وفي تصريح للمنظمين، يُبرز هذا الإبداع الافتتاحي دور المعلمين الحرفيين كحماة للتراث الإنساني، حيث «يستمد كل صانع إلهامه في ظل الهالة التي تحمي طائفته الحرفية ومعلمه الروحي».احتفاء عالمي بالحرفة والإبداعتجمع هذه الدورة أكثر من 160 فناناً ومعلماً تقليدياً قادمين من المغرب والهند وآسيا الوسطى والصين والكامبودج والبلقان، ليحتفلوا معاً بالنبل الإبداعي الخلاق للحضارة الفاسية والأندلسية.يُعد مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة أول مهرجان حاز مؤخراً على جائزة «العطارد المجنح» (ميركوريو ألاطو)، معززاً بذلك مكانته كجسر حيوي بين الثقافات والروحانيات والشعوب.
البرنامج الكامل للدورة، مع التواريخ والأوقات والأماكن التفصيلية لكل حفل، متوفر الآن على الموقع الرسمي:
http://fesfestival.com/2026-/programme/
وتذاكر جميع العروض والحفلات متوفرة عبر الرابط الإلكتروني الرسمي للمهرجان.للاتصالات الصحفية:
وكالة موزاييك إيفنتس آند كو
لبنى الدباغ
Loubna.debbarh@mosaik.ma
بهذا الافتتاح الشاعري الاستثنائي، تؤكد فاس مرة أخرى مكانتها كعاصمة روحية للحوار بين اليد الخلاقة والروح الإنسانية، معلنة انطلاق أربعة أيام من الاحتفاء بالتراث الحي في أبهى تجلياته.
قم بكتابة اول تعليق