النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعبر عن قلقها البالغ من تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين

الرباط – 7 يونيو 2026

أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها الشديد إزاء التواتر المتزايد للشكايات والمتابعات القضائية التي تستهدف الصحافيات والصحافيين، سواء من طرف مؤسسات عمومية أو خاصة، معتبرة أن هذا المنحى يطرح تساؤلات جدية حول حدود اللجوء إلى القضاء ومدى احترام الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية الصحافة والتعبير.

وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عنها، أن الاحتكام إلى القانون حق مكفول للجميع، غير أنها سجلت أن عددا من هذه المتابعات بات يتجاوز الآليات المهنية المتعارف عليها، وفي مقدمتها حق الرد والتوضيح والتصحيح، ليتحول في بعض الحالات إلى أداة ضغط على الصحافيين ومحاولة التأثير على استقلاليتهم وثنيهم عن أداء واجبهم المهني في نقل الأخبار والمعطيات المتعلقة بالشأن العام.

واعتبرت النقابة أن تنامي اللجوء إلى المساطر القضائية ضد الصحافيين يشكل مؤشرا مقلقا على اتساع مناخ التضييق على حرية الصحافة، خاصة أنه يحول المساطر القضائية إلى عبء مهني ونفسي ومادي يرهق الصحافيين ويحد من قدرتهم على ممارسة مهنتهم في ظروف سليمة وآمنة.

وأشارت النقابة إلى أنها توصلت بشكايتين تتابعهما بقلق بالغ. الأولى تتعلق بالزميل الدكتور مصطفى قشنني، كاتب فرع النقابة بوجدة ومدير موقع “ريس بريس”، حيث قررت النيابة العامة الاستماع إليه وإحالته على المحكمة الابتدائية بوجدة في موضوع “لا يحتاج لكل هذه الإجراءات”. أما الثانية فتتعلق بالزميلين إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع “لوبوكلاج”، والصحافي حمادي الغاري، والملف معروض أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.

وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التأكيد على ما سبق أن نبهت إليه في تقريرها السنوي حول حرية الصحافة، بخصوص تنامي ظاهرة المتابعات القضائية في مواجهة الصحافيين وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية على مناخ حرية التعبير واستقلالية العمل الإعلامي.

وأعلنت النقابة تضامنها الكامل مع كافة الزميلات والزملاء المستهدفين بهذه المتابعات المرتبطة بممارستهم المهنية، معتبرة أن الدفاع عنهم هو في جوهره دفاع عن حرية الصحافة وعن حق المجتمع في إعلام مهني مستقل ومسؤول.

وختمت النقابة بلاغها بتذكير بأن ممارسة العمل الصحافي تجسيد لحق دستوري يضمن للمواطنين الحق في الإخبار والولوج إلى المعلومة، وأن أي خلاف محتمل ينبغي أن يعالج عبر الآليات القانونية والمهنية المتاحة، وليس بتحويل الصحافيين إلى خصوم بسبب أدائهم لواجبهم المهني.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*