في قلب الشمال المغربي.. صرخة من أجل العدالة: منتدى حقوق الإنسان يحذر من محاولات طمس ملف اغتصاب تلميذات قاصرات بتاونات

في أجواء يسودها القلق والحرص على كرامة الإنسان، أعرب منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب عن انزعاجه الشديد إزاء ما وصفه بـ«محاولات إقبار» ملف الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له مجموعة من التلميذات القاصرات داخل إحدى دور الطالب بإقليم تاونات.

المنتدى يعتبر أن التعامل الجاد والشفاف مع هذا الملف ليس مجرد إجراء قانوني روتيني، بل هو مدخل أساسي وجوهري لاستعادة الثقة المهتزة بين المواطنين والمؤسسات، في لحظة تتطلب من الجميع الوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن قيم العدالة والإنصاف.

جاء هذا الموقف الواضح ضمن بلاغ رسمي أصدرته التنسيقية العامة للمنتدى، عقب اجتماع مجلس التنسيق الجهوي الذي عُقد عن بعد يوم 3 يونيو 2026. وقد خُصص الاجتماع لتدارس الوضع الحقوقي والتنظيمي في المنطقة، ومتابعة التحضيرات الخاصة بالمؤتمر العام الثالث للهيئة.

خلال استعراضه للقضايا الحقوقية البارزة التي تشغل الرأي العام الوطني، توقف المنتدى مطولاً أمام ملف التلميذات القاصرات، محذراً من وجود أطراف نافذة تسعى إلى طي الصفحة بسرعة ودون أن يسلك الملف مساره الطبيعي الذي يضمن كشف الحقيقة الكاملة وترتيب المسؤوليات بكل نزاهة.

وربط المنتدى بشكل عميق بين معالجة هذا الملف وبين الحاجة الملحة لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن احترام مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب يظل الشرط الأساسي لتكريس دولة الحق والقانون بكل ما تحمله هذه الكلمات من وزن أخلاقي وسياسي.

وضع المنتدى القضية ضمن سياق أوسع، إذ جدد مطالبته بفتح تحقيقات جدية في مختلف ملفات الفساد والانتهاكات التي أثارت نقاشاً عمومياً حاداً في الفترة الأخيرة، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات حازمة من شأنها تنقية الأجواء الحقوقية وتعزيز ضمانات العدالة والإنصاف لكل مواطن.

يُعد ملف التلميذات القاصرات بإقليم تاونات من أكثر القضايا إثارة للاهتمام خلال الأشهر الماضية، وقد خصص له المنتدى حيزاً بارزاً في بلاغه، معتبراً إياه نموذجاً صارخاً للقضايا التي تستوجب حماية مسار الحقيقة والعدالة من أي محاولة للتأثير أو الإقبار أو الطمس.

في زمن يبحث فيه المجتمع المغربي عن توازن بين التقدم والحفاظ على الكرامة الإنسانية، يبقى صوت منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب تذكيراً أنيقاً بأن العدالة ليست رفاهية، بل هي ضرورة وجودية لكرامة كل فتاة وكل أسرة وكل مدينة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*