وجدة – 02 يونيو 2026
في خطوة تهدف إلى إنهاء معاناة ساكنة مدينة الألفية مع أزمة النقل، كشفت جماعة وجدة خلال لقاء تواصلي عن خارطة طريق جديدة لتدبير قطاع النقل الحضري، ترتكز على إطلاق مرحلة انتقالية تقودها “شركة التنمية المحلية وجدة للنقل والتنقلات” ابتداءً من أواخر شهر يوليوز الجاري،.
نهاية عهد “الأزمة” وغرامات بمليارات السنتيمات
أوضح رئيس جماعة وجدة أن العلاقة مع شركة التدبير المفوض الحالية وصلت إلى طريق مسدود نتيجة سلسلة من الإكراهات والمشاكل التي تسببت في تدهور الخدمات. وكشف الرئيس أن الجماعة باشرت فرض غرامات ثقيلة على الشركة الحالية وصلت قيمتها إلى 20 مليار سنتيم (200 مليون درهم) نتيجة عدم الالتزام بدفتر التحملات، خاصة فيما يتعلق بعدد الحافلات المشتغلة التي تراجعت بشكل حاد،. كما شدد على أن العقد الحالي سينتهي رسمياً في غضون عام 2026، رافضاً أي ادعاءات بوجود تعويضات مستحقة للشركة، ومؤكداً انتصار الجماعة في ملفات التحكيم،،.
مرحلة انتقالية بـ 42 حافلة وربط للمطار
لضمان استمرارية المرفق العام، أعلن المدير العام بالنيابة لشركة التنمية المحلية عن انطلاق مرحلة انتقالية ابتداءً من 22 يوليوز. وتتضمن هذه المرحلة:
- استلام 33 حافلة مستعملة من مدينة طنجة (بإشراف من وزارة الداخلية) خضعت لتشخيص ميكانيكي دقيق وإصلاحات شاملة،،.
- إضافة 9 حافلات أخرى في إطار ملحق تعديلي، ليصل مجموع الأسطول الأولي إلى نحو 42 حافلة.
- إحداث خطوط جديدة، من أبرزها خط يربط مدينة وجدة بالمطار لتسهيل تنقل المسافرين بكرامة.
- الاستعانة بخبرة تقنية من “شركة التنمية المحلية بركان” لضمان جودة الصيانة والتدبير،.
حماية القدرة الشرائية وصون حقوق العمال
طمأن المسؤولون الساكنة بأن تعريفة الركوب ستظل ثابتة في 3.5 درهم، مع إمكانية تدخل الجماعة لدعم هذا القطاع مستقبلاً لتفادي أي زيادة تثقل كاهل المواطن،. وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد رئيس الجماعة أن ملف العمال والمستخدمين يحظى بالأولوية تحت إشراف والي جهة الشرق، لضمان انتقال سلس يحفظ كرامتهم وحقوقهم داخل الشركة الجديدة،،.
رؤية مستقبلية: أسطول بـ 135 حافلة وبنية تحتية متطورة
تعد هذه الخطوات مجرد بداية لمشروع استثماري ضخم تقدر قيمته بـ 512 مليون درهم. ومن المرتقب أن يتم توفير أسطول جديد كلياً يتراوح بين 130 و135 حافلة حديثة بحلول نهاية عام 2025 أو بداية 2026،،. كما سيتم بناء محطتين جديدتين للحافلات (بمنطقتي سيدي يحيى والزراييب) لتنظيم حركة المرور وتسهيل عمليات الصيانة،.
ولم يقتصر اللقاء على النقل، بل شمل استعراض مشاريع موازية ستغير وجه المدينة، منها:
- تخصيص 90 مليون درهم لتحديث الإنارة العمومية بتقنيات “LED”.
- برنامج لإعادة تهيئة 27 حياً ناقص التجهيز بميزانية 166 مليون درهم.
- تزفيت وتهيئة مجموعة واسعة من الشوارع الكبرى والأحياء لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية لوجدة،.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه المرحلة تتطلب تظافر جهود الجميع، من سلطات ومجتمع مدني وإعلام، لإنجاح تجربة شركة التنمية المحلية وجعلها نموذجاً وطنياً في تدبير النقل الحضري،.
ما هي تفاصيل الخطوط الجديدة التي ستربط مدينة وجدة بالمطار؟
قم بكتابة اول تعليق