شهدت مدينة وجدة تنظيم أمنسية ثقافية وتربوية متميزة خصصت لتوقيع وقراءة في كتاب “جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ: آليات الانتقال إلى العمل المؤسساتي” لمؤلفه الأستاذ والباحث حسن كداني. ويأتي هذا اللقاء العلمي في إطار الاحتفاء بالبحث التربوي وتكريم الأطر التعليمية التي تساهم في إغناء المكتبة الوطنية بمؤلفات نوعية تعالج قضايا المدرسة العمومية.
سفر معرفي وقانوني للارتقاء بالعمل الجمعوي اعتبر المتدخلون أن مؤلف الأستاذ حسن كداني ليس مجرد كتاب عادي، بل هو “ثمرة تجربة ميدانية ودراسة معمقة” تهدف إلى الإجابة عن سؤال جوهري: كيف ننقل جمعيات الآباء من دائرة العمل العفوي إلى رحاب العمل المؤسساتي المنظم؟. ووُصف الكتاب بأنه “سفر معرفي وقانوني” يسلط الضوء على الأدوار والاختصاصات القانونية لهذه الجمعيات، مما يساعد في تذويب سوء الفهم الذي قد يطبع علاقة الأسر بالمؤسسات التعليمية.



ندوة نقدية بمشاركة أكاديمية وازنة عرف الحفل تنظيم ندوة نقدية أطرها كل من الدكتور محمد مباركي والدكتور عبد الخالق الغزالي، اللذين قدما قراءات تحليلية لمضامين الكتاب وقيمته المضافة في تحصين المؤسسات التعليمية. وقد شهد اللقاء حضوراً وازناً لممثلي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، ورؤساء وأعضاء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بالإضافة إلى أطر إدارية وتربوية وممثلي المجتمع المدني والإعلام.
مبادرة لتعزيز الشراكة التربوية وفي كلمة له، أكد السيد عبد العزيز شادي، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية ورئيس فيدرالية وجدة أنجاد، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن البرنامج السنوي للفيدرالية الرامي إلى مأسسة جمعيات الآباء وتطوير أدائها كشريك أساسي في المنظومة التعليمية. كما نوه المتدخلون بمسار المؤلف حسن كداني كمتصرف تربوي وباحث وناشط جمعوي راكم تجربة طويلة في تدبير المؤسسات التعليمية ورئاسة جمعيات الآباء.
تطلع نحو الحكامة من جانبه، أعرب المؤلف حسن كداني عن شكره للمنظمين والحضور، مشيراً إلى أن الكتاب يستحضر كافة النصوص التشريعية التي تنظم علاقة الجمعيات بالمدرسة. كما كشف أن هذا المؤلف المعرفي سيتبعه كتاب ثانٍ ذو طابع إجرائي يركز على الانتقال من “المأسسة إلى الحكامة”، مواصلةً لمشروع الارتقاء بالفعل الجمعوي التربوي ببلادنا.
اختتم الحفل بتكريم المؤلف تقديراً لمجهوداته العلمية التي أنجزها على نفقته الخاصة، في التفاتة تجسد روح المحبة والتقدير لأسرة التعليم بمختلف فئاتها، دفاعاً عن المدرسة العمومية كمكسب وطني مشترك.
قم بكتابة اول تعليق