مدخل السمارة.. عندما تبحث “وجدة” عن أناقتها في مرايا الضمير

في قلب مدينة الألف عام، حيث يمتزج عبق التاريخ بملامح الحداثة، تبرز وجدة كأيقونة للرقي في الشرق المغربي. لكن، خلف الستائر البراقة للمشاريع الكبرى، تخوض مداخل أحياء عريقة مثل “حي السمارة” معركة صامتة من أجل استعادة جمالها المفقود.

ليست القضية مجرد “نفايات” ملقاة، بل هي صراع فني بين رؤية رسمية تطمح لمنح الحي “وجهاً راقياً”، وبين سلوكيات فردية تفتقر للوعي الجمالي. إن مدخل حي السمارة اليوم لا يطلب مجرد حملة تنظيف عابرة—فقد نُظف أكثر من عشر مرات—بل يطلب “روحاً” جديدة.

تتجه الأنظار اليوم نحو السيد الوالي والسيد القائد، لا لرفع الأنقاض فحسب، بل لإعادة صياغة المساحة. تخيلوا مدخلاً يزدان بـ “مقاعد كلاسيكية” أنيقة، تحتضن تعب كبار السن وتمنحهم لحظة تأمل في هدوء الحي، بدلاً من تلك المشاهد التي تخدش البصر.

إن الأناقة الحقيقية للمدن لا تأتي فقط من الإسمنت والطلاء، بل من “ضمير الساكنة” الذي يجب أن يكون الحارس الأول لجمالها. فهل نستجيب لصرخة السمارة ونعيد لمدخلها هيبته الراقية؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*