نيروبي (كينيا) – 17 يونيو 2026
صادقت الجمعية العامة لـ«جمعية هيئات مكافحة الفساد بإفريقيا» بالإجماع، خلال دورتها الثامنة المنعقدة بمدينة نيروبي بجمهورية كينيا، على انضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بالمملكة المغربية إلى هذه المنظمة القارية المتخصصة.
ويأتي هذا الانضمام، الذي نشره رئيس الهيئة محمد بنعليلو على حسابه الخاص بمنصة «إكس» (X)، تتويجاً لجهود الهيئة في تعزيز حضورها الإفريقي وتوسيع شبكات التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الفساد وترسيخ قيم النزاهة والحكامة الجيدة.

كما أكد بلاغ صادر عن الهيئة أن هذا الانضمام يندرج في إطار الرؤية الملكية المتبصرة تجاه القارة الإفريقية، التي تجعل من التعاون الإفريقي خياراً استراتيجياً لبناء مستقبل مشترك، قائم على التضامن الفاعل وتبادل الخبرات وتقاسم المعارف وبناء القدرات.
وأوضح البلاغ أن مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والحكامة الرشيدة أصبحت اليوم «إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاندماج الإفريقي»، وتقوية جاذبية الاقتصادات الوطنية، وترسيخ الثقة في المؤسسات، وتهيئة الشروط الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالقارة.
وخلال مشاركتها في أشغال الجمعية العامة، أكدت الهيئة المغربية أن تعزيز التعاون الإفريقي لم يعد خياراً مؤسساتياً فحسب، بل أصبح ضرورة تفرضها الطبيعة المتغيرة لجرائم الفساد وما تعرفه من تشابك متزايد وتقاطعات عابرة للحدود. ودعت إلى تطوير آليات أكثر تكاملاً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون التقني والمؤسساتي، وبناء مقاربات جماعية قادرة على رفع فعالية جهود الوقاية من الفساد ومحاربته.
وجددت الهيئة التزامها بالمساهمة الفاعلة في أعمال الجمعية وبرامجها، والعمل إلى جانب نظيراتها الإفريقية على دعم دينامية قارية قائمة على التعاون والتضامن، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز متطلبات النزاهة والحكامة الرشيدة داخل القارة.
منصة قارية لتبادل الخبراتتضم جمعية هيئات مكافحة الفساد بإفريقيا حالياً 45 هيئة وطنية تمثل 43 دولة إفريقية. وتشكل إحدى أهم الآليات المؤسساتية للتعاون والتنسيق بين أجهزة مكافحة الفساد بالقارة، ومنصة لتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتطوير المبادرات المشتركة، انسجاماً مع مقتضيات اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويُعد هذا الانضمام خطوة إضافية تعزز حضور الهيئة الوطنية المغربية داخل الفضاء المؤسساتي الإفريقي المعني بالنزاهة ومكافحة الفساد، وتوسع من إمكانات انخراطها في شبكات التعاون وتبادل المعرفة على المستوى القاري.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية إيجابية تشهدها الهيئة منذ تعيين محمد بنعليلو رئيساً لها، حيث تواصل تعزيز شراكاتها الدولية والإقليمية في إطار استراتيجية وطنية متكاملة للوقاية من الفساد ومحاربته.
قم بكتابة اول تعليق