الرباط – 17 يونيو 2026
رفض مجلس المستشارين، خلال جلسته العامة المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي، مقترحي قانونين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة تكرير البترول “سامير” لفائدة الدولة المغربية.
وجاء هذا القرار بعد عملية تصويت شهدت انقساما واضحا بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، حيث عارض 29 مستشارا ينتمون إلى فرق الأغلبية الحكومية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) المقترحين، مقابل موافقة 10 مستشارين من صفوف المعارضة والنقابات. كما سجل امتناع مستشار واحد يمثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن التصويت.
ويهدف مقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات إلى وضع حد أقصى لأسعار الوقود في السوق المغربية، في ظل الارتفاعات المتكررة التي يشهدها هذا القطاع،
بينما يرمي المقترح الثاني إلى استرجاع أصول شركة “سامير” (Société Anonyme Marocaine de l’Industrie du Raffinage) لصالح الدولة، في إطار مساعي إعادة تشغيل هذه الوحدة الصناعية الاستراتيجية التي توقفت عن النشاط منذ سنوات.
ويأتي رفض المجلس لهذين المقترحين ليعكس موقف الأغلبية الحكومية الرافض للتدخل المباشر في آليات السوق، مفضلة الاعتماد على الإجراءات التنظيمية والحوار مع المتدخلين في قطاع المحروقات. في المقابل، دافع أعضاء المعارضة عن المقترحين معتبرين إياهما ضروريين لتخفيف العبء على المواطنين ولاستعادة سيادة الدولة على قطاع استراتيجي.
يذكر أن شركة “سامير”، التي كانت تشكل عماد صناعة التكرير في المغرب، تواجه منذ فترة طويلة صعوبات مالية وقانونية، مما أدى إلى توقف مصفاتها، وهو ما فجر نقاشات متكررة في البرلمان حول مصير هذا المرفق الحيوي.
وتثير هذه الموضوعات جدلا مستمرا في الساحة السياسية والاقتصادية المغربية، خاصة في سياق الضغوط التضخمية والمطالب الاجتماعية المتعلقة بارتفاع كلفة المعيشة.

قم بكتابة اول تعليق