شهدت نهائيات كأس العالم 2026 صداماً مرتقباً بين المنتخبين الأرجنتيني والجزائري في دور المجموعات، انتهى بانتصار ساحق لـ “التانغو” بثلاثية نظيفة، حملت توقيع الأسطورة ليونيل ميسي الذي بصم على ليلة تاريخية. ففي ظهوره المونديالي السادس، نجح “البرغوث” في ترويض المحاربين بفضل هاتريك تاريخي رفع به رصيده إلى 15 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية، ليعادل رقم الهداف الألماني ميروسلاف كلوزه.
بداية صاعقة وهيمنة أرجنتينية لم يمهل المنتخب الأرجنتيني نظيره الجزائري الكثير من الوقت، حيث افتتح ميسي التسجيل في الدقيقة السابعة بعد استغلاله غفلة دفاعية واختراقه لمنطقة الجزاء. ورغم محاولات خجولة من جانب الجزائر قادها الشاب إبراهيم مازا وفارس شايبي، إلا أن هدفاً سجلته الجزائر أُلغي بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو. وعاد ميسي ليعزز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة التاسعة، بعد متابعة دقيقة لتسديدة قوية من ماك أليستر صدها الحارس زيدان بشكل غير مثالي.
انهيار تكتيكي وانتقادات لاذعة اتسم أداء المنتخب الجزائري خلال المباراة بـ الجمود والافتقار إلى الروح القتالية، حيث وُصف اللاعبون بأنهم كانوا “متفرجين” على إبداعات ميسي. وتلقى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش انتقادات قاسية بسبب نهجه التكتيكي (4-3-3) الذي افتقد للضغط العالي، وتحديداً لغياب “خطة مضادة لميسي”، مما منحه حرية كاملة في التحرك والتسجيل. كما واجه الحارس زيدان والمدافع عيسى مندي انتقادات شديدة بسبب أخطاء فادحة أدت لاستقبال أهداف وُصفت بـ “الساذجة”.
إحصائيات صادمة للمحاربين بصرف النظر عن النتيجة، كانت الإحصائيات تعكس واقع المباراة المرير للمنتخب الجزائري، حيث أنهى المواجهة بـ صفر تسديدة على المرمى. وفي الوقت الذي حاول فيه ريان آيت نوري، وفارس شايبي، وإبراهيم مازا تقديم مجهودات فردية، غابت الجماعية والتنسيق، وظهر خلل كبير في التغطية الدفاعية خاصة من جانب بن طالب ومندي.
خاتمة: شبح الإقصاء يهدد الخضر اختتم ميسي مهرجانه التهديفي بهدف ثالث رائع بعد مراوغة وتسديدة محكمة، ليؤكد تفوق أبطال العالم. وبهذه النتيجة، يجد المنتخب الجزائري نفسه في موقف حرج للغاية قبل مواجهة الأردن والنمسا، حيث بات مطالباً بـ استعادة الروح وتصحيح المسار التكتيكي إذا أراد الحفاظ على آماله في المونديال وتجنب الخروج المبكر بعد غياب دام 12 عاماً عن المحفل العالمي.
قم بكتابة اول تعليق