هذه فرقة تراثية أمازيغية متخصصة في فن أحيدوس نمكون (Ahidous n M’Goun)، وهو نوع محلي من أحيدوس مرتبط بواحة الورود الشهيرة في المنطقة. اشتهرت الفرقة تحديداً بـرقصة النحلة (بالأمازيغية: تازويت أو تيزويت ⵜⴰⵣⵡⵉⵜ)، التي أصبحت علامتها المميزة وسبب شهرتها العالمية.أصل الرقصة ومعناهاالرقصة مستوحاة من تنظيم خلية النحل ومن حياة النحل حول أزهار الورد (المنطقة معروفة بإنتاج ماء الورد عالمياً). المايسترو (قائد الفرقة) يجسد دور «ملكة النحل» ويقف في الوسط ويعطي إشارات دقيقة بإيقاع البندير.
النساء يمثلن «وصيفات الملكة» ويرقصن في دوائر.
الرجال يمثلون «النحل العامل» ويتبادلون الأماكن مع النساء في حركات دائرية منسقة تشبه طواف النحل حول الزهور.
التشكيلة عادة عدد فردي (غالباً 13 شخصاً: 6 رجال + 6 نساء + المايسترو). الرقصة دقيقة ومنضبطة جداً، وأي خطأ في الإيقاع يفسد الرمزية. ترتبط أيضاً بمواسم الحصاد والأعراس والاحتفال بالخصوبة ودورة الحياة.
يُروى أن تطوير الشكل الحالي (تقسيم الصفوف إلى أربعة وتبادل الأماكن لتشبه حركة النحل) جاء باقتراح من باحث/سائح فرنسي اسمه جون مازيل أثناء دراسته للتراث المغربي.التأسيس والمسيرة العالميةتأسست الفرقة في ستينيات القرن الماضي بقلعة مكونة، وترتبط بجمعية تزويت للتنمية وإحياء التراث. من أبرز رؤسائها يوسف بلهوى (يوسف بولهى)، ويُذكر أيضاً إبراهيم أودرا كـ«مايسترو». حملت الفرقة هذا الموروث إلى العالم وشاركت في مهرجانات ومحافل دولية عديدة، منها:
فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة.
كندا (حصلت على جائزة هناك سنة 2019).
الصين وماكاو.
أمسية حضرها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في فيينا (2014)، وأبدى إعجابه الشديد.
أصبحت الفرقة سفيرة فنية لقلعة مكونة وللتراث الأمازيغي المغربي، وشاركت أيضاً في برامج تلفزيونية مغربية.باختصار: رقصة النحلة ليست مجرد عرض فني، بل محاكاة حية لتنظيم الطبيعة والعمل الجماعي في ثقافة أمازيغية عريقة مرتبطة بالورد والنحل، حولتها فرقة تيزويت إلى لوحة عالمية نالت الإعجاب والجوائز في محافل دولية.
2 pages Web […]