الجولة الثانية تسعّر قبل أن تختم

لم تخرج مشاورات تشكيل الحكومة، حتى مساء الثلاثاء 6 أكتوبر، بصورة حاسمة. هذا ما قاله مصدر قيادي في الأصالة والمعاصرة لهسبريس، حين سُئل عن صيغة الكتلة.

ما خرج، في يومين، هو ترتيب آخر: لقاءات فردية، وعرض مرقم من أصغر الجالسين، وبرنامج بلا تصويت من الكتاب، وتسعير من الاستقلال مبني على فرضية لم تُختم يوم السبت. الصورة ناقصة.

هل الناقص نفسه صار مادة أم هناك قناة تواصل بقيت مسدودة مسدودة خلال اليومين الماضيين؟.

لأن الثابت ضيق ولم يتغير كثيرا:

  • المجلس الوطني للبام فوّض للمنصوري ولجنة التشاور تدبير المرحلة.
  • المجلس الوطني للاستقلال صادق بالإجماع على المشاركة، وفوّض لبركة واللجنة التنفيذية.
  • الأحرار أبدوا استعداداً وأحالوا.
  • العدالة والتنمية وتحالف اليسار أغلقوا باب الحكومة قبل الجولة الثانية.

ما دون ذلك مشاورات، ومصادر، ولجان لم تصوّت.

الاثنين بدأ بالكتاب. المنصوري استقبلت نبيل بنعبد الله. صوت المغرب نقل عن مصادره أن اللقاء «مضى في اتجاه إيجابي جداً».

الثلاثاء، أمام اللجنة المركزية، سمّى بنعبد الله التجاوب «تطابقاً عميقاً» على المضمون لا على المقعد: حريات، انفراج، تخليق، سيادة اقتصادية، تصنيع، شغل، تضخم، حماية اجتماعية، صحة، تعليم. بلا بلا بلا ثم أبقى الباب مفتوحا، طبيعة العمل لدى الحزب لم تتغير جعجعة بدون طحين الى حين يحدد المحدد. إلى حدود الساعة، لازال الأمر في العناية المركزة، المعارضة مطروحة ولها مبرراتها. المشاركة تطرح سؤال الدور. القرار للجنة، والمكتب اجتمع خمس مرات وبدأ متبايناً. بعد الظهر نقلت زنقة 20، عن مصدر من داخل الحزب، استياءً من أن التفاصيل لم تُعرض على المكتب، ودفعة بأسماء: فاطمة الزهراء برصات في دائرة الاستوزار، ورشيد ركبان في دائرة التهميش. مصدر واحد. يكفي ليُرى أن «التطابق» صباحي، والأسماء بعد الظهر. تسعة عشر مقعداً لا تغلق عتبة. 97 و65 و19 تقف عند 181. الناقص 17.

الثلاثاء صباحاً دخل جودار وعرشان معاً. الفريق المشترك الذي أُعلن في 25 شتنبر — الدستوري 17 والديمقراطية الاجتماعية 8 — صار طرفاً واحداً في المشاورات. زنقة 20 نقلت عن مصادر حزبية تشبثاً بالمشاركة لا بالمساندة، وطلباً لحقيبتين ومنصب نائب رئيس مجلس النواب. 25 مقعداً لا تغلق هي الأخرى. مع النواة، 162 زائد 25، تقف عند 187. الناقص 11. التسعير هنا أوضح من تسعير الكتاب: رقم مقابل وزن، لا لائحة برنامج مقابل وعد تجاوب…

نسل جلاد سنوات الرصاص يفاوض عن مكان في حكومة البام + أحزاب الكتلة… “الي فات لم يعد يعنينا، والوطن أولى من الضحايا”.

بعد الظهر حُمل إلى طاولة البام والاستقلال عرض أثقل. زنقة 20، من داخل حزب علال الفاسي، قالت إن بركة يتشبث بقطاعات الولاية المنتهية، ويدفع إلى توسيع يناسب النتائج، ويقترح تقاسم حقائب الأحرار إن لم يشاركوا: الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، والاستثمار، والسياحة والاقتصاد التضامني، مع التخلي عن التضامن والأسرة. الفلاحة، في الرواية، شرط. المصدر نفسه يقول إن التفاهمات مع البام «متقدمة جداً» وتجاوز الباقين، بما يرجح نواة ثنائية.

الشرط يعيد السبت من باب التفاوض لا من باب الخبر. يوم 3 أكتوبر صفّقت قاعة الاستقلال لنبأ رفض البام مشاركة الأحرار، ثم قال بركة إن المعطى غير دقيق، وأوضح مصدر حزبي أنه نقل منشوراً «كغيره من المغاربة». جملة «لا حكومة مع الأحرار» نُسبت إلى المنصوري في التغطية، ولم يُغلقها المقطع المنشور من كلمتها. اليوم تصير الفرضية نفسها سلة حقائب. الفلاحة حقيبة رئيس الحكومة المنتهية. طلبها، إن صح التسريب، ليس توسيعاً. هو نقل رمزية الولاية السابقة إلى الميزان، معلّقاً على إخراج الحمامة. التخلي عن التضامن يسهّل المقايضة: قطاع كان للحزب مقابل قطاع كان لغيره.

صيغة الكتلة — البام والاستقلال والاتحاد والكتاب — تبقى التفضيل المنسوب إلى مصادر، لا قرار لجنة التشاور. حسابها 207، بفائض تسعة. هسبريس لم تختمها يوم الاثنين. الاتحاد لم يفوّض بعد بما يتجاوز شرط المرجعية المشتركة الذي وُضع في 30 شتنبر. الكتاب لم تصوّت لجنته. إن اجتمع الطرفان على الدخول، أُغلقت العتبة رقيقة، وصار عرشان وجودار ثمن هامش لا ثمن ضرورة: حقيبتان ونائب رئيس مقابل رفع 207 إلى 232. وإن تعثر أحدهما، ارتفع سعر الـ25، وعادت الحركة الشعبية — التي قالت إن لا عرضاً وصلها — إلى الطاولة التي لم تُسمَّ في تسريب الاستقلال.

ما لا يُستنتج من يومين. لا تُستنتج قطيعة مع الأحرار، لأن السبت سحب خبرها والجولة تفاوض على فرضيتها. لا يُستنتج أن برصات وزيرة، لأن المصدر يتحدث عن دفع لا عن اتفاق. لا يُستنتج أن الفلاحة انتقلت، لأن الشرط لم يُقابل ببلاغ. يُستنتج أن الجولة الثانية غيّرت اللغة.

الأولى كانت اتصالاً ومقراً ومشتركاً اسمه الوطن. الثانية صارت قطاعات، وأسماء، ومنصب نائب رئيس، ونواة يقال إنها أعمق من الباقين.

162 ثابتة الدخول. 36 ما زالت تنقص. من يُغلقها سيجد الأسعار كُتبت قبله.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*