تاونات –
أعلنت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، في بلاغ للرأي العام المحلي والوطني مؤرخ في 7 أكتوبر 2026، عن توقيف عملية بيع منقولات معصرة المجموعة ذات النفع الاقتصادي «أوليا جبلية» بجماعة بني وليد بالمزاد العلني، صباح اليوم نفسه، وذلك بعد إجراءات استعجالية باشرتها المجموعة أمام المحكمة الابتدائية بتاونات.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من نداء عاجل وجهته اللجنة بتاريخ 2 أكتوبر، ورسالة مؤرخة في 4 أكتوبر، إلى مسؤولين مركزيين بالرباط ومسؤولين جهويين ومحليين، للمطالبة بوقف البيع، في ملف كان مقرراً تنفيذه يوم الأربعاء 7 أكتوبر، وأثار تفاعلاً واسعاً محلياً ووطنياً وإعلامياً. وكانت «GiL24» قد تناولت خلفيات الملف في مقال سابق، أبرز فيه منخرطون وفاعلون أن الوحدة أُنجزت بهبة من برنامج تحدي الألفية الأمريكي، إلى جانب دعم عمومي ومساهمات الفلاحين، قبل أن تُعرض تجهيزاتها للبيع بثمن افتتاحي اعتبروه بعيداً عن قيمة الاستثمار.
اجتماع بالعمالة ونفي مزدوج
أفاد البلاغ أن اجتماعاً عُقد مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمقر عمالة إقليم تاونات، تحت رئاسة الكاتب العام للعمالة وبحضور المدير الإقليمي للفلاحة. وبحسب ما نُقل عن مجريات اللقاء، نفى المدير الإقليمي معرفته بمجريات الدعوى القضائية التي انتهت إلى الحكم ببيع المنقولات، كما نفى علمه بعملية كراء المجموعة، رغم أن إدارة الفلاحة كانت قد وقعت على محضر الكراء، وفق ما طُرح خلال الاجتماع.
ولم يقتصر النفي على الإدارة الإقليمية للفلاحة. فقد أكد أعضاء المجلس الإداري للمجموعة، خلال الاجتماع نفسه، أنهم بدورهم لم يكونوا على علم بالدعوى المرفوعة ضد المجموعة، والتي انتهت إلى الحكم ببيع منقولاتها بالمزاد العلني.
وأوضحت اللجنة أنها لم تكن حاضرة في هذا اللقاء، وإنما علمت بمجرياته من خلال بعض الفاعلين المعنيين ذوي الحقوق.
تجديد المجلس ولقاء مع رئيس المحكمة
انتهى الاجتماع، وفق البلاغ، إلى الاتفاق على الإسراع في تجديد المجلس الإداري للمجموعة، وتوكيل محامٍ لمباشرة الإجراءات القضائية اللازمة. وبالفعل، عقدت المجموعة اجتماعاً استثنائياً بحضور ممثلي جميع التعاونيات، أُسندت فيه رئاسة المجلس الإداري إلى المختار الشرادي. كما اتُّفق على تنظيم حضور مكثف يوم الأربعاء بمقر المجموعة للاعتراض على التنفيذ، بحضور رئيس الفيدرالية الوطنية.
وفي اليوم الموالي، الثلاثاء 6 أكتوبر، عقد المجلس الإداري لقاءً مع رئيس المحكمة الابتدائية بتاونات، بعد تقديم المجموعة شكاية استعجالية. وأسفر مسار هذه الإجراءات، بحسب اللجنة، عن توقيف عملية البيع في المزاد العلني صباح الأربعاء.
ارتياح اللجنة… وأسئلة ما زالت مفتوحة
سجلت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات ارتياحها لمآلات الملف، وأشادت بتجاوب السلطات المركزية والإقليمية مع ندائها ورسالتها، ووجهت التحية إلى أعضاء المجموعة والتعاونيات على ما وصفته بالخطوات الهادفة والمسؤولة، مع شكر خاص للرأي العام ووسائل الإعلام التي تفاعلت مع القضية.
وأعربت اللجنة عن استعدادها للمساهمة التطوعية في تقوية القدرات المؤسساتية والتدبيرية للمجموعة والتعاونيات العضوة، والرفع من تنافسيتها، بتنسيق مع المؤسسات العمومية المختصة.
غير أن توقيف البيع لا يغلق، في قراءة الفاعلين المحليين، الأسئلة التي فجّرها الملف منذ البداية: مصير مداخيل كراء الوحدة لسنوات، ومسار المديونية تجاه مؤسسة القرض الفلاحي التي اتُّخذت ذريعة للكراء دون أن تُسوّى، وفق ما ردده المنخرطون، ومدى علم الأجهزة الإدارية بالدعوى القضائية التي كادت تُفضي إلى تفويت تجهيزات ممولة بهبة دولية ومال عام ومساهمات فلاحين. ويبقى مطلب الافتحاص الشامل لعقود الكراء وأوجه الصرف وتحديد المسؤوليات، كما ورد في الشكايات السابقة الموجهة إلى عامل الإقليم ورئيس المجلس الجهوي للحسابات والوكيل العام باستئنافية فاس، معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية والإدارية الجارية.

قم بكتابة اول تعليق