لم يصدر عن التجمع الوطني للأحرار، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر، بلاغ معارضة. لم يصدر عن الأصالة والمعاصرة بلاغ إقصاء.
ما صار أكيداً في تقدير اليوم جاء من مكان آخر: خلافات في مجالس مدن كبرى بين أعضاء البام والأحرار، وعودة قادة تجمعيين إلى مهنهم السابقة. الحزب الذي قال عصر اليوم، على لسان مصدر قيادي لهسبريس، إن «عمر العيب ما يجي منا»، يمارس الخروج قبل أن يكتبه.
العيب الذي تفاداه هو الاستجداء. الغياب الذي اختاره لم يحتاج إلى جملة.
هذا يلاقي ما سبقه ولا ينسخه. بنسعيد قال في ختام مواجهته مع العسري: «صعب، صعب». قاعة الاستقلال صفّقت السبت لخبر رفض ثم سحبه بركة. تسريب زنقة 20 حمّل إلى الميزان الفلاحة والسياحة والاستثمار «إن لم يشارك الأحرار». الصعوبة والتسعير والخلاف في المجالس من عائلة واحدة. البلاغ الرسمي متأخر عن الممارسة.
66 مقعداً تنتقل، في هذه القراءة، من شريك مفترض إلى أكبر كتلة خارج الحكومة، إلى جانب العدالة والتنمية (54) وتحالف اليسار (8).
ما يبقى على الطاولة صيغة سمّتها المصادر قبل أن تسميها المجالس. البام 97، والاستقلال 65، والاتحاد الاشتراكي 26، والتقدم والاشتراكية 19. المجموع 207. فائض تسعة على عتبة 198.
الاستقلال ختم المبدأ بالإجماع وفوّض. الكتاب قرّب البرنامج، وحموني شرح لماذا لم تعد المعارضة جواباً سهلاً، واللجنة لم تُعلن ختماً في النص المنشور. الاتحاد التقى لشكر فيه المنصوري مساء الاثنين أكثر من ساعة، والمكتب فوّض له ولعجاب، واتحاديو سلا رفضوا الدخول في بيان 6 أكتوبر.
207 صيغة حسابية مغلقة إن دخل الأخيران. وهي صيغة سياسية مفتوحة ما دام الكتاب بلا تصويت والاتحاد بلا مرجعية مكتوبة، والأسماء متداولة قبل الختم: برصات في تسريب الكتاب، وخولة لشكر وشهيد والعاقد والمزواري وحازب في معطيات زنقة 20، بسقف يصل إلى خمس حقائب منها العدل والتعليم العالي والسياحة والأسرة.
الهامش أضيق من الصيغة وأوضح ثمناً.
الحركة الشعبية احتمال ضعيف: أوزين قال إن لا عرضاً وصل في الجولة الأولى، وشرطه الالتزامات وتاريخ الحركة.
الدستوري والديمقراطية الاجتماعية واردان لا مفترضان. جودار وعرشان دخلا الثلاثاء بفريق مشترك من 25 مقعداً، وطلبا المشاركة لا المساندة، وحقيبتين، ومنصب نائب رئيس مجلس النواب. 207 زائد 25 تساوي 232. الحقيبتان هنا ثمن وسادة لا ثمن عتبة.
إن تعثر الاتحاد أو الكتاب، ارتفع سعرهما: مع النواة وحدها يقفان عند 187، والناقص 11. نائب الرئيس أرخص من الرئيس، والرئيس ما زال بين البام والاستقلال، والعشاء في بيت العائلة لم يسمِّ القطاعات.
المعارضة في هذا الفرض تبدأ بالحمامة بلا بلاغ. هذا شكلها الجديد. حزب أدار الولاية السابقة يعود قادتُه إلى المهن، ويترك مقاعده في المجالس تتشاجر مع شريك الأمس، ويُبقي المجلس الوطني على جملة الاستعداد حتى لا يُقال إنه أُخرج أو إنه خرج.
الحدة التي بدأها العسري على الحصيلة المشتركة تجد هنا عنوانها: من كان في الحكومة صار خصم المدينة قبل أن يصير خصم الدورة.
207، إن اكتملت، أغلبية رقيقة. 232، إن دخل جودار وعرشان، أغلبية تتحمل الخلاف.
البلاغ الذي لم يُكتب لن يغيّر الحساب. الخلاف في المجالس كتبه. الاحرار خارج الحكومة.
تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق