تنسيق نقابي يستنكر «اختلالات كارثية» في لوائح انتخابات المجلس الوطني للصحافة ويدعو إلى تعبئة جماعية

الدار البيضاء – 19 غشت 2026

استنكر التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر، بقوة، ما وصفه بـ«الاختلالات والشوائب والفضائح» التي طالت عملية إعداد انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن التسرع الذي أبدته اللجنة المؤقتة المكلفة بالموضوع يهدد مصداقية الاستحقاق برمته وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنه.

ودعا التنسيق، في بلاغ صدر اليوم الأربعاء عن مكوّناته الرئيسية، الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط ما أسماه «مخطط سرقة التنظيم الذاتي» للمهنة.

وأكد البلاغ، الذي وقّعه رؤساء مجموعة من النقابات والمنظمات المهنية، أن جوهر الإشكال يكمن في سلامة الهيئة الناخبة نفسها. وتساءل التنسيق، ومعه الطيف الواسع من الجسم الصحافي، عن جدوى تنظيم انتخابات مهنية على أساس لوائح تشوبها اختلالات جوهرية، من أبرزها:

  • تقليص غير مسبوق للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير الدقيقة التي اعتُمدت لإقصاء مئات الصحافيات والصحافيين من حق المشاركة.
  • إدراج أسماء متوفين وموظفين في اللوائح، في مقابل إسقاط أسماء صحافيات وصحافيين مهنيين وفاعلين، دون تقديم مبررات واضحة ومعلنة لهذا الإقصاء.
  • إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر ذلك.
  • اعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على الجميع دون انتقائية، وحول مفهوم التعددية.
  • عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، بما يحرم الجسم المهني من إمكانية التحقق من سلامة هذه اللوائح وممارسة حقه في الاعتراض والتصحيح.
  • اللجوء إلى إجراءات انتقائية لتحيين بعض اللوائح بدل اعتماد عملية شاملة وشفافة تشمل مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين.

واعتبر التنسيق أن هذه التجاوزات ليست مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل أهداف تروم «الانقلاب على الشرعية والمشروعية ومبادئ وفلسفة التنظيم الذاتي وحقوق ومكتسبات نساء ورجال الجسم الصحافي التي انتزعوها على مدى مسار نضالي طويل».

وشدد على أن ما يجري اليوم يتجاوز بكثير حدود النقاش حول اللوائح أو الآجال والإجراءات، ليمس في العمق شروط نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقيته، وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنه، فضلاً عن مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليته.

ورفض التنسيق أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية فاقدة للثقة والمشروعية، أو إلى أداة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي خارج إرادة المهنيات والمهنيين، وفق معايير ملتبسة وانتقائية.

ودعا كافة المهنيين، ناشرين وصحافيين، إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الهامشية، والتعبئة الجماعية لمواجهة مخطط «تهريب وسرقة التنظيم الذاتي»، والتكتل انطلاقاً من المسؤولية التاريخية المشتركة من أجل تحصين مكسب التنظيم الذاتي وحماية المهنة من كل أشكال تمدد التفاهة والتشرذم.

وأكد أن خطواته لمواجهة المخطط في رمته، والاختلالات التي تشوب الانتخابات، ستستمر بكل الوسائل المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً، دفاعاً عن حقوق الصحافيات والصحافيين، وعن استقلالية المهنة ومشروعية تنظيمها الذاتي.

يُشار إلى أن البلاغ وقّعه كل من عبد الوافي حراق، وعبد الواحد الحطابي، ومحمد الوافي، وعبد الكبير اختشيش، عن مكونات التنسيق النقابي الوحدوي.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*