الطيب الشكري
في عملية أمنية احترافية سريعة ودقيقة، تمكنت عناصر الضابطة القضائية بمفوضية الشرطة بمدينة عين بني مطهر من فك لغز سلسلة سرقات استهدفت عددا من المحلات التجارية بحي الزياني، أحد أكبر وأكثر أحياء المدينة حيوية.
القضية التي شغلت الرأي العام المحلي لأشهر، كشفت عن شخصين في العقد الثاني من العمر، كانا يمارسان نشاطهما الإجرامي باحترافية لافتة. لم يقتصر الأمر على عين بني مطهر، بل امتدت أنشطتهما إلى مدينتي وجدة والسعيدية، حيث نفذا عددا من السرقات المتشابهة.
بدأت التحقيقات مباشرة بعد التبليغ عن أولى السرقات مطلع السنة الماضية. استمرت الأبحاث لشهور، حيث ركزت عناصر الضابطة القضائية على جمع الأدلة وتحليل مسرح الجريمة بدقة متناهية. وتوصلت التحقيقات إلى أن الجانيين كانا يعتمدان على أسلوب إجرامي متطور: كومة من المفاتيح المزورة التي سهّلت لهما اقتحام المحلات بسرعة ودون إثارة الشبهات.
كانا ينتظران منتصف الليل، حين تهدأ الحركة وتخف اليقظة، لينفذا عملياتهما بدقة الساعة. يختاران المحلات بعناية، يفتحان الأبواب بهدوء، ويغادران قبل أن ينتبه أحد.لكن اليقظة الأمنية لم تترك لهما فرصة طويلة. بعد عمليات بحث وتحرّي مكثفة، نجحت الضابطة القضائية في تحديد هويتهما، ثم محاصرتهما بالأدلة القاطعة. خلال الاستجواب التمهيدي، اعترف الشابان بكل ما نسب إليهما من أفعال إجرامية، وكشفا تفاصيل السرقات التي نفذاها في المنطقة.
تم إحالة المشتبه فيهما في حالة اعتقال على أنظار العدالة، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بـ«تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة المحلات التجارية».
هكذا انتهت صفحة من أبرز قضايا السرقة التي عرفتها المنطقة الشرقية، لتؤكد مرة أخرى كفاءة المصالح الأمنية في حماية الممتلكات وإحقاق الحق.
الطيب الشكري
قم بكتابة اول تعليق