الدار البيضاء – 23 ماي 2026
عبرت الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر عن رفضها النهائي والقاطع لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه “نسخة مكررة لتكريس الهيمنة والتحكم” في التنظيم الذاتي للمهنة، و”اعتداء مباشرا على استقلالية الصحافة”.
وفي بيان مشترك أصدرته اليوم السبت بالدار البيضاء، حملت كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/UMT، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة/CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري والإعلام الإلكتروني، الحكومة كامل المسؤولية في الاحتقان الذي يعيشه القطاع.
وأعربت الهيئات عن “استغراب شديد وانشغال كبير” من إصرار الحكومة على تمرير المشروع “في تجاهل تام لمواقف الجسم المهني وضدا على كل الدعوات إلى فتح حوار جدي ومسؤول يحترم مبادئ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة”.واعتبرت الهيئات مصادقة مجلس النواب على المشروع بصيغته الحالية في 4 ماي 2026 “سابقة خطيرة” في الالتفاف على قرار المحكمة الدستورية وإفراغه من مضمونه، محولة بذلك المجلس الوطني للصحافة من مؤسسة تنظيم ذاتي ديمقراطية إلى “آلية للوصاية والتحكم والإقصاء”.
واستنكرت الطريقة التي تم بها مناقشة المشروع، خاصة “الرفض الممنهج لكل التعديلات التي تقدمت بها المعارضة”، معتبرة ذلك “مسا صريحا بالتعددية السياسية والنقاش الديمقراطي والتشريع التشاركي”.كما عبرت عن استيائها الشديد من التصريحات المسبقة للوزير الوصي على القطاع التي حددت فيها مسار المشروع وموعد “تركيبة المجلس وانطلاق أشغاله”، ووصفتها بأنها “إهانة جديدة للبرلمان بغرفتيه وللجسم الصحافي وللمحكمة الدستورية ومؤسسات الحكامة”.
وجاء في البيان:
أن الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر:
ــ تؤكد رفضها لمشروع القانون رقم 09.26 ، وتعتبره نسخة مكررة لتكريس الهيمنة والتحكم في التنظيم الذاتي للمهنة
ــ تسجل باعتزاز موقف المعارضة بمجلس النواب وتلتمس من أعضائها السادة المستشارين بالغرفة الثانية التصدي لهذا المشروع التراجعيوطالبت الهيئات السيدات والسادة المستشارين بمجلس المستشارين بـ”تحمل مسؤولياتهم التاريخية والدستورية” والتصدي لهذا المشروع “التراجعي” وفرملته وإسقاط مقتضياته التي تمس استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي.
وأكدت أنها ستخوض “كل الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة ميدانيا ومؤسساتيا وحقوقيا” لمواجهة القانون، وستواصل البحث عن بدائل كفيلة باستعادة التنظيم الذاتي الحقيقي للمهنة بعيدا عن “القرارات الانفرادية والتحكمية”.
وفي ختام بيانهم، جددت الهيئات النقابية والمهنية دعوتها لكل القوى الحية والضمائر الديمقراطية إلى “الاصطفاف والتكتل والانخراط الجماعي” دفاعا عن حرية الصحافة وعن حق المجتمع في إعلام حر ومستقل وتعددي.يُذكر أن مشروع القانون 09.26 يأتي بعد جدل واسع حول استقلالية المجلس الوطني للصحافة، ويُنتظر أن يُحال قريبا على مجلس المستشارين للتصويت عليه.
قم بكتابة اول تعليق