الدار البيضاء – خاص
بعد لحظات قليلة من إعلان ما وُصف بـ “الاتفاق التاريخي” لترحيل سوق “السلمية” بمنطقة مولاي رشيد، خيّم نوع من التوتر على الأجواء عقب تداول دعوات من بعض أصحاب المحلات للقيام بوقفة احتجاجية، تراجعاً عن المخرجات السابقة. وفي رد فعل سريع، خرج كل من السيد عزيز سفيان، رئيس الفيدرالية الجهوية، والسيد عادل الراشدي، رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة، بتصريحات حاسمة تهدف إلى طمأنة المهنيين وتوضيح الحقائق.
من الاتفاق التاريخي إلى التوجس
بعدما شهد الملف انفراجا كبيرا بعد اجتماع بمقر عمالة مقاطعات مولاي رشيد بنمسيك، أسفر عن مخطط لترحيل 958 محلاً إلى “سوق عصري” نموذجي بجماعة المجاطية أولاد طالب. وتضمن الاتفاق مكاسب هامة مثل منح تراخيص استثنائية لنقل السلع إلى مخازن مؤقتة لحمايتها من أي حجز قانوني، مع تحديد تاريخ 10 ماي المقبل كبداية لعمليات الهدم.
إلا أن بعض المهنيين أعربوا عن مخاوفهم، خاصة فيما يتعلق بتفاصيل تفريغ السلع (“حطان السلعة”)، مما دفع البعض للتلويح بالتصعيد والاحتجاج.
الفيدرالية: “الحوار هو السبيل والحلول موجودة”
وفي هذا السياق، أكد السيد عزيز سفيان في تصريح للجريدة أن التنسيق مع السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد العامل والسيد الباشا، مستمر بشكل وثيق. وأوضح أن السلطات مستعدة لمنح وثائق رسمية للمهنيين الراغبين في الانتقال لتسهيل مأموريتهم، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتوقيع اتفاقية رسمية تضمن حقوق الجميع وتوفر الطمأنينة اللازمة.
وبخصوص مشكل تفريغ السلع الذي أثار الجدل، أكد سفيان أن “هذا المشكل قد حُل”، داعياً أي مهني يواجه صعوبة ميدانية إلى التواصل المباشر مع الفيدرالية لحلها فوراً، بدلاً من اللجوء إلى التشنج.
لا دعوة للاحتجاج
من جانبه، شدد الجانب النقابي على أن الفيدرالية لم تدعُ إلى أي وقفة احتجاجية، معتبرة أن مسار الحوار الذي نهجته يسير في صالح المهنيين بنسبة 100%. ووجه المسؤولون نداءً للمهنيين بضرورة الحفاظ على الهدوء وترك “الأمور تأخذ مجراها الصحيح”، محذرين من الانجرار وراء دعوات قد تعيق المكتسبات التي تم تحقيقها في إطار “لجنة التنسيق والتتبع” المشتركة.
يبقى التحدي الأكبر الآن هو مدى قدرة هذه التطمينات على احتواء غضب الشارع المهني، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة مع اقتراب الموعد المحدد لبدء عمليات الانتقال نحو القطب الاقتصادي الجديد.
قم بكتابة اول تعليق