الهيئة الوطنية للنزاهة توقع اتفاقية تعاون استراتيجي مع معهد بازل للحكامة بسويسرا

بازل (سويسرا) – 8 يونيو 2026

وقَّع السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الإثنين 8 يونيو 2026 بمدينة بازل السويسرية، اتفاقية تعاون هامة مع السيدة إليزابيث أندرسن، المديرة التنفيذية لمعهد بازل للحكامة، وبحضور الدكتور بيتر مورير، رئيس مجلس إدارة المعهد.

جاء توقيع الاتفاقية على هامش مشاركة الهيئة في أشغال الدورة السادسة للمؤتمر الدولي للعمل الجماعي (International Collective Action Conference)، الذي ينظمه معهد بازل للحكامة في الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يونيو 2026 تحت شعار «قيادة النزاهة في عالم متغير».

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي متكامل للتعاون بين الجانبين في مجالات ذات أولوية مشتركة، أبرزها التشخيص السلوكي للفساد، واسترداد الأصول المتأتية من الجرائم المالية، وتطوير مبادرات العمل الجماعي في القطاعات الأكثر تعرضاً لمخاطر الفساد. كما تشمل تبادل المعلومات والخبرات والممارسات الفضلى، وتعزيز بناء القدرات المؤسسية، وتنفيذ برامج التكوين والتأهيل المشتركة.

الهيئة الوطنية للنزاهة توقع اتفاقية تعاون استراتيجي مع معهد بازل للحكامة بسويسرا插图
الهيئة الوطنية للنزاهة توقع اتفاقية تعاون استراتيجي مع معهد بازل للحكامة بسويسرا插图1

وأكدت الهيئة أن هذه الشراكة الاستراتيجية تأتي في إطار توجهها الرامي إلى توسيع شبكة تعاونها الدولي والانفتاح على أبرز المراكز العالمية المتخصصة، بما يمكّنها من مواكبة التطورات الحديثة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، والاستفادة من التجارب والممارسات الدولية الرائدة.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة تجاوزت 150 خبيراً ومسؤولاً وممثلاً عن مؤسسات دولية وهيئات حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومقاولات من مختلف أنحاء العالم. وناقش المشاركون عدداً من القضايا الراهنة، من بينها تعزيز النزاهة في قطاع الأعمال، وتطوير آليات العمل الجماعي لمواجهة الفساد، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار الرقمي في خدمة الشفافية والامتثال، إضافة إلى منهجيات قياس أثر المبادرات الجماعية في الحد من مخاطر الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات.

واستغلت الهيئة المناسبة لإبراز التجربة المغربية في تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد. فقد استعرض ممثلها، خلال جلسة حوارية خُصصت للعلاقة بين مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان، الجهود الوطنية والدولية التي تبذلها المملكة المغربية لتعزيز التكامل بين آليات مكافحة الفساد ومنظومة حقوق الإنسان، انطلاقاً من اعتبار الفساد أحد العوامل المؤثرة سلباً على التمتع الفعلي بالحقوق والحريات الأساسية. كما سلط الضوء على المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المعنية بالحكامة والنزاهة وحقوق الإنسان.

ويُعد معهد بازل للحكامة من أبرز المراكز الدولية المتخصصة في مجالات الحكامة ومكافحة الفساد واسترداد الأصول. ويضطلع بدور مرجعي عالمي من خلال برامجه البحثية والتطبيقية، ومبادراته الداعمة للحكومات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، إلى جانب إصدار دراسات وتقارير وأدوات عملية متخصصة في مجالات استرداد الموجودات المتحصلة من الفساد، والامتثال ومكافحة الفساد في قطاع الأعمال، والعمل الجماعي، وتعزيز النزاهة والشفافية على الصعيد الدولي.

يُذكر أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نوعية جديدة في مسار تعزيز الشراكات الدولية للهيئة الوطنية للنزاهة، وتؤكد التزام المغرب بمواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال الحكامة الرشيدة ومكافحة الفساد.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*