متابعة : كلثوم العياش
في أحد أحياء سيدي عثمان، بلوك 57 رقم 58 قرب مدرسة الخنساء، انطلقت حكاية مهنية عنوانها الشغف والإصرار. هناك وُلد مشروع “تريتور مصطفى الحوزية”، الذي لم يكن مجرد نشاط تجاري عابر، بل ثمرة حب عميق لفن الطبخ رافق صاحبه منذ الطفولة.
مصطفى الحوزية، المولود سنة 1973، والحاصل على الإجازة في الاقتصاد من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (فوج 1996 كما يرد في مساره الدراسي)، جمع بين التكوين الأكاديمي والرؤية العملية. فرغم دراسته للاقتصاد، ظل شغفه بالمطبخ أقوى من كل الحسابات، ليختار أن يحوّل هوايته إلى مشروع حياة.
عشرون سنة من الخبرة… وبداية من الوهلة الأولى
منذ الوهلة الأولى، لم يكن مصطفى مجرد طباخ، بل صاحب رؤية. سرعان ما أصبح اسمه مرتبطًا مباشرة بمشروعه الذي يحمل هويته الشخصية: “تريتور مصطفى الحوزية”. على مدى أكثر من 20 سنة من العمل المتواصل، راكم تجربة غنية جعلته يحجز مكانته في مجال تنظيم الحفلات وتقديم خدمات الإطعام.
ويشتغل مشروعه على مستوى وطني، حيث بصم حضوره في مدن متعددة مثل تطوان، الناظور، الرباط، كلميم وأكادير. ويرجع هذا الامتداد إلى عاملين أساسيين: أولًا، إتقانه للمهنة التي يحبها، وثانيًا، فريق العمل الذي يشتغل تحت قيادته بروح جماعية وانضباط مهني.
تنوع في الأطباق… بين الأصالة والانفتاح
يعتمد “تريتور مصطفى الحوزية” على تنوع غني في قائمة الأطباق، يجمع بين المطبخ المغربي الأصيل والمأكولات العالمية.
فهو يقدم جميع أنواع البسطيلة، سواء بالسمك أو الدجاج، إلى جانب مختلف الأطباق المغربية التقليدية التي تعكس غنى المائدة الوطنية. كما يواكب تطور الأذواق، من خلال تقديم أكلات أجنبية متنوعة، بما فيها أطباق آسيوية تحظى بإقبال متزايد في المناسبات الكبرى.
هذا المزج بين الأصالة والتجديد مكّنه من تلبية حاجيات زبائن مختلفين، سواء في الأعراس، الحفلات العائلية، أو التظاهرات المهنية.
اعتراف مهني وطموح لا يتوقف
حصل مصطفى الحوزية على شواهد تقديرية من فنادق مصنفة، وهو اعتراف يعكس مستوى الاحترافية والجودة التي يحرص عليها في كل مناسبة يشرف عليها.
ورغم المسار الطويل والخبرة المتراكمة، لا يزال الطموح حاضرًا بقوة. يطمح مصطفى إلى بلوغ مستوى عالمي، وأن يضع اسمه ضمن كبار محترفي فن الطبخ وتنظيم الحفلات، على خطى أسماء لامعة في المجال مثل رحال المعروف بلقب “الميسترو”.
قصة شغف يتحول إلى نجاح
قصة مصطفى الحوزية ليست مجرد تجربة مهنية، بل نموذج لشخص آمن بموهبته، واستثمر في شغفه، وحوّل حبه للطبخ إلى مشروع يحمل اسمه ويجوب مدن المغرب.
إنه مسار يؤكد أن النجاح لا يُقاس فقط بالشهادات أو بالأرقام، بل أيضًا بمدى الإخلاص للمهنة، والقدرة على التطور، وبناء سمعة قائمة على الجودة والثقة.
قم بكتابة اول تعليق