بلاغ شديد اللهجة يحمّل استمرار الاحتلال مسؤولية التوتر ويحذر من “انتصارات وهمية” تهدد استقرار المنطقة
الرباط – في بلاغ صادر عن أمانته العامة، يوم السبت 28 فبراير 2026، عبر حزب العدالة والتنمية عن موقفه مما وصفها بـ”التطورات البالغة الخطورة” التي تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، على إثر الهجوم “الصهيوني-الأمريكي” على إيران والردود الإيرانية التي استهدفت أراضي دول عربية.
وجاء في البلاغ، الذي تتوفر هيئة التحرير على نسخة منه، أن الأمانة العامة للحزب سجلت بقلق بالغ التصعيد الخطير في المنطقة، وحددت موقفها من خلال أربع نقاط رئيسية.
إدانة مزدوجة للهجوم على إيران وللاستهداف الإيراني للدول العربية
في نقطة أولى، أعرب الحزب عن “إدانته القوية للرد الإيراني غير المبرر وغير المقبول” الذي استهدف أراضي دول عربية شقيقة (المملكة العربية السعودية، الأردن، الكويت، الإمارات، قطر، والبحرين)، مؤكداً أن هذه الدول “غير معنية بهذا العدوان” وكانت قد أعلنت رفضها استخدام أراضيها وأجوائها لأي هجوم على إيران. واعتبر الحزب ذلك “انتهاكاً جسيماً لسيادة دول عربية شقيقة وخرقاً للأمن القومي العربي”.
وفي نقطة ثانية، لم يخلُ موقف الحزب من إدانة “شديدة” لما سماه “الهجوم الصهيوني-الأمريكي على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، واصفاً إياه بـ”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي” و”الخطوة المتهورة” التي من شأنها “زرع الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي وتعريض السلم والأمن الدوليين لأخطار كبيرة”، خاصة في وقت كانت فيه المفاوضات تأخذ “منحى متقدماً وإيجابياً”.
دعوة للتهدئة ووقف الحرب
ودعا الحزب، في النقطة الثالثة من بلاغه، المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى “التدخل العاجل” بهدف “الوقف الفوري لهذه الحرب المدمرة” والعودة إلى طاولة الحوار لتجنيب المنطقة تداعيات خطيرة تهدد السلم والأمن العالمي.
الاحتلال “السبب الأصلي” لكل التوترات
وفي النقطة الرابعة والأكثر توسعاً، قدم الحزب تحليلاً سياسياً لما يجري، محذراً من “انتصارات وهمية” ستظل “ظرفية” ولن تجلب سلاماً أو أمناً، ما لم يتم التعامل مع “السبب الأصلي” لكل هذه التوترات. وحدد البلاغ هذا السبب في “استمرار الاحتلال الصهيوني الغاشم لأرض فلسطين منذ ما يقرب من ثمانين سنة”، وما رافقه من “مجازر وحشية وحصار وتهجير” للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى “الاعتداءات والانتهاكات المتكررة لسيادة العديد من دول المنطقة” في إطار “سياسات توسعية واستعمارية” أصبحت معلنة تمتد “من النيل إلى الفرات”.
واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن الحل يكمن في “فرض احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووضع حد للاستكبار الصهيوني”، و”إرجاع الحقوق لأهلها من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
توقيت وأجواء البلاغ
صدر البلاغ عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي يقودها الأمين العام عبد الإله ابن كيران، في ظل أجواء إقليمية بالغة التوتر، ليعبر بذلك عن رؤية الحزب للأحداث ويعيد تأكيد ثوابته الوطنية والقومية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي اعتبرها الحزب جوهر الصراع في المنطقة.
قم بكتابة اول تعليق