الرباط – 22 فبراير 2026
في اجتماعه العادي الذي انعقد يوم السبت 21 فبراير 2026 (3 رمضان 1447هـ)، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بلاغاً سياسياً شاملاً يعكس مواقف الحزب تجاه أبرز المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية، مع تأكيد مرجعيته الإسلامية وقيمه التضامنية في شهر رمضان المبارك.
افتتح الاجتماع بتذكير ابن كيران بمعاني رمضان من عبادة وإنفاق وتراحم، مشيراً إلى معاناة بعض الفئات المغربية جراء الفيضانات الأخيرة، ومآسي الأمة وعلى رأسها فلسطين. وتقدم الحزب بتهانيه لجلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين وللشعب المغربي، داعياً الله أن يهل الشهر بالفرج على غزة وفلسطين، وتوحيد الصف الإسلامي.
تعازٍ في حادث سير مأساوي لعناصر الأمن
أعرب الحزب عن أحر تعازيه في وفاة أربعة موظفي الأمن الوطني (من الفرقة المتنقلة) إثر حادث سير تلقائي وقع على طريق سيدي إفني-أكادير، أثناء توجههم لتأمين منافسة رياضية، مع إصابة 26 آخرين. ودعا إلى قبولهم في الشهداء وشفاء الجرحى، موجهاً التحية لأسر الضحايا وللمديرية العامة للأمن الوطني.
تأكيد الالتفاف خلف الملك في قضية الصحراء
تابع الحزب باهتمام مستجدات قضية الوحدة الترابية، خاصة لقاء مدريد الذي جمع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2797 (2025)، الذي يدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وجدد التأكيد على تعبئته الدائمة خلف جلالة الملك حتى حسم النزاع المفتعل وتكريس الحكم الذاتي في إطار الوحدة الوطنية.كما بارك انتخاب المغرب من الدور الأول عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي (في الدورة 48 للمجلس التنفيذي)، معتبراً ذلك تتويجاً لجهود المملكة وعلاقاتها الأخوية مع دول القارة.
موقف حاد من العدوان على غزة والتصريحات الأمريكية
جدد الحزب تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، مندداً بـ”العدوان الصهيوني المتواصل” و”حرب الإبادة الجماعية”، وسياسة الاستيطان وتغيير التركيبة السكانية، معتبراً ذلك تنفيذاً لـ”خرافات تلمودية متطرفة”. وأكد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه بكل الوسائل المشروعة لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كما أدان بشدة تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي أعلن فيها قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية (بما فيها الضفة الغربية) بناءً على “وعد توراتي خرافي”، معتبراً إياها تعبيراً عن سياسة استعمارية توسعية تسعى لتحقيق “إسرائيل الكبرى”. ودعا الدول العربية إلى تجاوز الوهن والتردد، والمبادرة لمواجهة الكيان الغاصب وداعميه بكل الإمكانيات قبل فوات الأوان.
دعم جهود الدولة في تداعيات الفيضانات وملاحظات على البرامج الاجتماعية
أشاد الحزب بجهود الدولة والمجتمع المدني في مواجهة الفيضانات التي ضربت مناطق الغرب واللوكوس (العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان وغيرها)، وبارك عودة الساكنة إلى منازلها مع رمضان، مشيداً بالتعليمات الملكية لبرنامج دعم بقيمة 3 مليارات درهم. ودعا إلى توسيع لائحة المناطق المنكوبة لتشمل أقاليم أخرى كشفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان، ضماناً للعدالة والتضامن الوطني.
ثمن الحزب استكمال إصلاح الأراضي الجماعية عبر إعفاء بعض الأراضي البورية من واجبات المحافظة العقارية، تنفيذاً للتعليمات الملكية.لكنه استغرب تجاهل رئيس الحكومة لإشكاليات برنامج الدعم الاجتماعي المباشر (الإقصاء بسبب المؤشر والعتبة، وغياب معالجة الشكاوى)، مطالباً بتفاعل جدي.
انتقادات لتدبير قطاع الإعلام وإشادة بمجلس المنافسة
عبر الحزب عن استيائه من “الارتباك” في تدبير قطاع الصحافة، مشيراً إلى التخبط في جدول أعمال المجلس الحكومي الأخير بشأن قوانين تنظيم الإعلام والمجلس الوطني للصحافة، معتبراً ذلك نتيجة غياب القيادة والانسجام الحكومي وسعي للتحكم في القطاع.في المقابل، نوه بمبادرات مجلس المنافسة في مكافحة الاحتكار وتضارب المصالح، معتبراً إياه صمام أمان للشفافية والمنافسة الشريفة.
تعبئة حزبية استعداداً للاستحقاقات
أشاد الحزب بنجاح دورته الوطنية العادية (14-15 فبراير 2026)، مؤكداً ديناميته التنظيمية واستعداده للاستحقاقات المقبلة. ودعا أعضاءه والمتعاطفين إلى الصمود والتعبئة، معتبراً الهجمات الإعلامية دليلاً على أن الحزب “على الطريق الصحيح” في الدفاع عن الثوابت والمصالح الشعبية، وزعج لـ”مركبات التحكم والفساد”.بهذا البلاغ، يؤكد حزب العدالة والتنمية حضوره السياسي كمعارضة بناءة، ملتزمة بالثوابت الوطنية، متضامنة مع القضايا العادلة، ومنتقدة لما تراه اختلالات في التدبير الحكومي.
قم بكتابة اول تعليق