وجدة – 14 ابريل 2026
في تدوينة نشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي، دعت الأستاذة سليمة فراجي، الكاتبة العامة لنادي فريق المولودية الوجدية والمحامية بهيئة وجدة، نوادي كرة القدم بالمدينة (مولودية وجدة، الاتحاد الإسلامي الوجدي، حسنية لازاري وغيرها) إلى فتح أبوابها على ملاعب القرب واعتبارها رافعة أساسية لتكوين جيل جديد من المواهب الرياضية.
وقالت فراجي: «لم تعد ملاعب القرب بمدينة وجدة مجرد فضاءات للترفيه أو بنايات مغلقة، بل يجب أن تصبح رافعة حقيقية لتكوين جيل جديد من المواهب الرياضية وصمام أمان اجتماعي يحمي شبابنا من الفراغ والانحراف». وأكدت أن تطوير هذه الملاعب لم يعد خياراً، بل «ضرورة حتمية تفرضها تحديات المرحلة».
واستندت الكاتبة إلى تجربتها الشخصية كرئيسة مركب جمعوي يضم ثلاث ملاعب للقرب، حيث تعثرت في تسييرها بسبب «انعدام أي دعم أو إعانة أو مساندة». وأضافت، بصفتها عضوة في جمعية المولودية الوجدية، أن التحدي الحقيقي اليوم «لا يكمن فقط في توفير البنية التحتية، بل في حسن التدبير والتأطير والاستدامة».
وتساءلت سليمة فراجي: «تم تشييد ملاعب القرب… ولكن هل بلغت الهدف المنشود؟» مشددة على أن هذه الملاعب يجب أن تكون «المدرسة الأولى لاكتشاف المواهب، وفضاء لغرس قيم الانضباط والعمل الجماعي، وتحمي شباب الأحياء من الفراغ والسلوكيات السلبية». وشددت على أنها قادرة على أن تصبح «حلقة وصل حقيقية بين الأحياء والأندية المنظمة كمولودية وجدة والاتحاد الإسلامي الوجدي وحسنية لازاري».واقترحت الأستاذة فراجي خارطة طريق واضحة وقابلة للتطبيق، تتضمن:
- إعداد دفتر تحملات واضح للاستفادة من الملاعب؛
- إحداث لجنة تسيير تضم ممثلين عن المجتمع المدني والرياضيين؛
- اعتماد سجل رقمي أو نظام حجز منظم يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص؛
- برمجة حصص تكوينية أسبوعية يشرف عليها مدربون معتمدون؛
- تنظيم دوريات شهرية لاكتشاف المواهب مع التنسيق الكامل مع الأندية المحلية لخلق مسار انتقائي للمتميزين؛
- تنظيم أيام رياضية مفتوحة للأحياء المجاورة؛
- إدماج الفتيات في برامج رياضية مخصصة؛
- إطلاق بطولة سنوية لملاعب القرب على مستوى المدينة.
وختمت سليمة فراجي تدوينتها بدعوة قوية: «ملاعب القرب ليست مشروعاً ظرفياً، بل استثماراً طويل المدى في شباب المدينة. وإذا أحسنا تسييرها وتأطيرها، يمكن أن تصبح مشتلاً دائماً للمواهب ومصدراً للفخر الرياضي لوجدة». وأضافت: «المسؤولية مشتركة، لكن الإرادة يجب أن تكون واضحة: نريد ملاعب منظمة، مؤطرة، مستدامة تصنع أبطال الغد من لاعبين محليين».
تُعد هذه الدعوة، التي أطلقتها شخصية رياضية وقانونية بارزة في وجدة، صرخة تحذير وأمل في آن واحد، تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ من أحيائهم وملاعبهم القريبة.
قم بكتابة اول تعليق