
الرباط – 23 غشت 2026
أفاد مسؤول حزبي رفيع في اتصال هاتفي أن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عقد اجتماعاً يوم أمس السبت 22 غشت 2026، حسم خلاله بالإجماع لوائح التزكيات الخاصة باللوائح النسائية الجهوية للاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة في 23 شتنبر.
وأكد المصدر ذاته أن الاجتماع، الذي يأتي في خضم جدل داخلي حول معايير اختيار المرشحات، أنهى النقاش حول هذا الملف باتخاذ قرارات نهائية ملزمة، مع قبول استقالة عضوتين على الأقل من هياكل الحزب، في إشارة واضحة إلى رغبة القيادة في طي صفحة الخلافات المرتبطة بالتزكيات.
وأشار المسؤول الحزبي إلى أن المكتب السياسي سيباشر الإجراءات القانونية اللازمة في حق بعض «الممتعضات» اللواتي لم يحترمن الانضباط الداخلي للحزب، بعدما لجأن إلى محاولات التشهير والتشكيك في مصداقية القرارات، لمجرد عدم وضع أسمائهن على رأس اللوائح الجهوية. واعتبر المصدر أن مثل هذه التصرفات تتجاوز التعبير المشروع عن الرأي إلى مس بصورة المؤسسة الحزبية وثقة مناضلاتها ومناضليها.
يأتي هذا الحسم في سياق تطورات علنية شهدها الحزب خلال الأيام الماضية، أبرزها استقالة عضوة المكتب السياسي رجاء البقالي الطاهري يوم 21 غشت، بعد رسالة انتقدت فيها ما وصفته بانحراف عن معايير الكفاءة والاستحقاق والمسار النضالي، مشيرة إلى تأثير محتمل للاعتبارات المالية. كما أعلنت زلفى أشهبون، الكاتبة الجهوية لمنظمة النساء الاتحاديات بجهة الشرق، استقالتها على خلفية حسم وكيلة اللائحة الجهوية هناك، بينما طالبت مريم جمال الإدريسي، عضوة المجلس الوطني، بفتح تحقيق في شبهة «المال مقابل التزكيات» بجهة الدار البيضاء-سطات.
وسبق أن وجهت منال التقال، عضوة المكتب السياسي، رسالة مفتوحة إلى الكاتب الأول إدريس لشكر بتاريخ اليوم نفسه، طرحت فيها أسئلة جوهرية حول المعايير الفعلية المعتمدة في المفاضلة، متسائلة عما إذا كان الاستحقاق هو الأساس أم أن الاعتبار المالي أصبح عنصراً مؤثراً، ومؤكدة أن الأمر يمس نزاهة القرار ومصداقية الحزب.
من جانبه، يرى المصدر الحزبي أن قرارات أمس تعكس حرص القيادة على حماية وحدة الحزب وصون صورة «الوردة»، معتبراً أن الترشيحات عابرة بينما المؤسسات والتاريخ والمصداقية تبقى، وأن أي محاولة للتشهير لن تمر دون محاسبة تنظيمية وقانونية.
ويُنتظر أن يصدر الحزب بلاغاً رسمياً يوضح تفاصيل اللوائح المحسومة والإجراءات المتخذة، في وقت يدخل فيه الاستعداد الانتخابي مرحلته الحاسمة، وسط تساؤلات مستمرة حول مدى قدرة القيادة على احتواء التوترات الداخلية وتعزيز الثقة في مسطرة التزكيات.

قم بكتابة اول تعليق