بلاغ حزب العدالة والتنمية: القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أصبح نافذاً ويدعو لاستئناف العمل

الرباط – 21 غشت 2026

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعاً استثنائياً ومستعجلاً عشية يوم الخميس 7 ربيع الأول 1448هـ الموافق 20 غشت 2026م، برئاسة الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران، خصصته للتداول حول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، عقب صدوره في الجريدة الرسمية عدد 7536 في اليوم نفسه.

وحملت الأمانة العامة المسؤولية الكاملة للحكومة ورئيسها، مستنكرةً المنهجية المعيبة التي اعتمدها كل من رئيس الحكومة ووزير العدل في تدبير هذا الملف، والتي اتسمت بتغييب المقاربة التشاركية وإخلاف الوعود. وأشارت إلى أن هذه المنهجية أدت إلى توقف الخدمات المهنية وضياع الحقوق وتعطيل سير العدالة، فضلاً عن الأخطاء الغريبة التي ارتكبها رئيس مجلس النواب في إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، مما حال دون بتّها في مطابقة النص للدستور، لكون رسالة الإحالة لم تتضمن نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية.

وأكدت الأمانة العامة مواقفها السابقة الداعية إلى ضرورة مراعاة استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لضمان الحق في التقاضي والدفاع والمحاكمة العادلة، وفق ما يكفله الدستور والمواثيق الدولية. وذكرت بأن المجموعة النيابية للحزب صوتت ضد القانون بعد أن تجاهلت الحكومة كل التعديلات المقترحة، ولم يفِ رئيس الحكومة بالتزاماته تجاه جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وأوضحت الأمانة العامة أن القانون لم يعد اليوم مشروعاً خاضعاً للتشاور أو التفاوض، إذ استنفد جميع مراحل المصادقة والإصدار والنشر، ودخل حيز التنفيذ رسمياً وأصبح ملزماً للجميع. غير أنها شددت على أن الملف يبقى قائماً من الناحية السياسية، إذ تظل إمكانية التعديل والتغيير متاحة دستورياً وقانونياً، وأن صدوره في الجريدة الرسمية لا يعني نهاية النضال من أجل حصانة الدفاع واستقلال مهنة المحاماة، خاصة في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستفرز برلماناً وحكومة جديدين، مما يتيح استئناف الحوار لمعالجة الملاحظات الجوهرية المثارة بشأنه.

وفي ختام بلاغها، وجهت الأمانة العامة التحية لجسم المحاماة على صموده في مواجهة منهجية الحكومة ودفاعه عن كرامة المهنة واستقلاليتها. ودعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب وهيئات المحامين والنقباء والمحاميات والمحامين إلى إعمال صوت العقل والحكمة، واستحضار المصلحة العليا للمتقاضين والمحامين على حد سواء، واتخاذ المبادرة الإرادية لاستئناف العمل والتراجع عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ضماناً للسير العادي للمحاكم وحفاظاً على حقوق المتقاضين ومراعاة للمصالح المشروعة للمحامين والمحاميات.

صدر البلاغ بالرباط في التاريخ نفسه، موقعاً من الأمين العام للحزب الدكتور عبد الإله ابن كيران.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*