أثارت استقالة أمين خيري، من عضوية مكتب غرفة التجارية والصناعة والخدمات لجهة الشرق، و من جميع هياكل جزب التجمع الوطني للأحرار، والتي أُعلن عنها خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، نقاش واسع أفضى إلى “تحركات” داخل الأوساط السياسية الوجدية.
وتناقل مسؤولون حزبيون، خبر استقالة النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق، و أحد الوجوه الشابة داخل حزب الأحرار، واضعينها تحت مجهر التدقيق، ومدى استغلالها لدعمهم حزبيا.
البعض الآخر لم يخفي رغبته، بربط الاتصال به لكسب وده لدعمهم انتخابيا خلال الانتخابات البرلمانية لشهر شتنبر المقبل، في أفق فتح قنوات حوار معه للالتحاق بهم، و دراسة رغباته السياسية إذا كانت له رغبة في الترشح مستقبلا.
وهو ما وصفه متحدثنا، “التسريع للإستفادة من تداعيات الاستقالة السياسية المترتبة عليها”، لاسيما و أن المعني بالأمر ابن أحد مؤسسي التجمع الوطني للأحرار و ابن عائلة عريقة، بالإضافة الى مساهماته في دعم الفرق الرياضية على مستوى اندية ألعاب القوى و كرة القدم، و استمراره على نهج والده في الأعمال الإجتماعية العديدة.
واستشهد المتحدث بتعليق بعض المسؤولين الحزبيين على تدوينة الاستقالة، ومنهم من ذكر مناقب والده الراحل خيري بلخير، ما اعتبره الأرض رسالة ترحيب بالاستقالة، و إعلان مضمر للمعني بالأمر بالإلتحاق.
واعتبر مراقبون هذه الإشارات محاولة لكسب ود العائلة ومحيطها، والاستفادة من التعاطف الذي ولّده الإعلان بين أوساط سياسية وشعبية.
كما اخدت الاستقالة اهتمام حزب التجمع الوطني للاحرار، حيث بادر مقربون من داخل الحزب، ممن تربطهم علاقات تاريخية بعائلة الراحل خيري بلخير، ومسؤولون في الحزب إلى الاتصال بأصدقاء ومعارف أمين خيري، حسب مصادر من داخل الحزب، إلى ثنيه عن المضي في الاستقالة وحثه على التراجع، في إطار سعي لاحتواء أي تداعيات داخلية.
كشفت مصادر أخرى مطلعة أن خلفية القرار والتوقيت لم يكونا مصادفة، بل جاءا بعدما أن قدم الحزب وجوه جديدة تفتقر إلى أي رصيد نضالي أو شعبي، في مقابل استمرار تهميش وإقصاء متدرج لأبناء الحزب وأطره.
وأوضحت مصادر أخرى، أن توقيت الاستقالة مناسب جدا، وهو الذي سبقه تريّث طويل قبل اتخاذ القرار، كان مدفوع بشعور عدم الاحتواء والإنصاف، وبمحاولات إبعاده عن دائرة الشأن العام.
وإذا كانت هذه التطورات ليست مألوفة في مسار عائلة خيري، والاستقالة لا تدخل في خانة استغلال الفرص للمناورة بين الفرقاء، خاصة وأنها جاءت بعد تحديد أسماء رؤساء اللوائح للانتخابات البرلمانية، غير أن البعض ودفاعا عن هذا القرار اعتبره قرار وجيه و سديد و خطوة شجاعة تدفع بكل الاطر الحزبية و أبناء الاحزاب و القواعد التي يتم تهميشها الى المغادرة حقنا لاستمرار الترحال السياسي، و دفاعا عن مطالب إعادة بناء الحقل الحزبي.
ختاما يظل موقف أمين خيري شخصي لا يمكن إجباره على عدم التعبير عن رأيه، فيما تترقب الأوساط السياسية الوجدية خصوصا، ما إذا كانت هذه الاتصالات ستؤدي إلى تراجع أو إلى إعادة تموضع سياسي جديد و إعلان خطوة أخرى سيكون لها ما بعدها.
.

قم بكتابة اول تعليق