شواهد طبية جماعية “تُفرغ” مستشفى الزمامرة من أطبائه في عزّ العيد…

سعيد الحبشي

تعيش مدينة الزمامرة ونواحيها خلال هذه الأيام، التي تتزامن مع فترة عيد الأضحى وتوافد مكثف لأبناء الجالية، ضغطاً استثنائياً على مستوى الخدمات الصحية، في وقت يُفترض فيه تعزيز العرض الطبي لا تقليصه.

غير أن ما أثار استغراباً واسعاً في الأوساط المحلية، هو تداول معطيات تفيد بتزامن حصول عدد من الأطباء على شواهد طبية (يُقال إنهم أربعة) تغيبوا بموجبها خلال نفس الفترة الحساسة، وهو ما خلق فراغاً واضحاً في العرض الصحي بالمؤسسة المعنية.

هذا التزامن “غير المعتاد” في الغيابات، وفي ظرف يعرف أصلاً خصاصاً في الموارد البشرية وارتفاعاً في عدد المرتفقين، فتح باب تساؤلات عريضة حول طريقة تدبير الموارد الطبية بالإقليم، ومدى جاهزية المديرية الإقليمية للصحة لمواجهة مثل هذه الفترات الحرجة.

ساكنة المنطقة، التي وجدت نفسها أمام ضغط كبير وتأخر في الخدمات، عبّرت عن امتعاضها من تكرار مظاهر الخلل في التغطية الطبية، معتبرة أن الحق في العلاج لا يمكن أن يخضع للصدف المتكررة أو للارتباك في التسيير.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو المديرية الإقليمية للصحة باعتبارها المسؤول المباشر عن ضمان استمرارية المرفق العمومي، حيث يُنتظر تقديم توضيحات دقيقة حول كيفية تدبير هذا الوضع، ومدى توفر بدائل بشرية كافية لتأمين الخدمات خلال فترات الذروة.

كما يطالب متتبعون بضرورة فتح تقييم إداري دقيق للمرحلة، والوقوف على مكامن الخلل إن وُجدت، مع تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بشكل مباشر حق المواطنين في العلاج.

ويبقى الرهان الأساسي، وفق فعاليات محلية، هو إعادة الاعتبار للمرفق الصحي العمومي، وضمان الحد الأدنى من الكرامة العلاجية، بعيداً عن أي ارتباك أو فراغ في اللحظات التي يكون فيها المواطن في أمسّ الحاجة للخدمة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*