وجدة – خاص
في خطوة استباقية لتعزيز الحضور السياسي الرقمي وضمان السلامة القانونية لمناضليها، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوجدة، بتنسيق مع الشبيبة الاتحادية، ورشة تأطيرية مكثفة ركزت على آليات التواصل الحديثة والمستجدات القانونية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026،.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي كآليات للتغيير
أكدت الأستاذة بشرى حسني، عضوة الكتابة الإقليمية والمجلس الوطني للحزب، أن هذه الورشات تأتي في سياق الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة. وقد انصبت المحاور التي استعرضتها على كيفية إنشاء المحتوى السياسي عبر المنصات الرقمية، مشددة على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لتحقيق نتائج ميدانية أفضل.
وأوضحت حسني أن الهدف ليس مجرد التواجد الرقمي، بل استخدام هذه الأدوات كوسيلة فعالة للوصول إلى أكبر قاعدة من المواطنين، وضمان انتقال تأثير الخطاب السياسي من الفضاء الافتراضي إلى أرض الواقع.
الضوابط القانونية ومخاطر الفضاء الرقمي
من جانبه، ركز الأستاذ المحامي رشيد الإيد أحمد، عضو الكتابة الإقليمية والمجلس الوطني، على الجانب القانوني والزجري الذي يرافق العملية الانتخابية في ظل التحول الرقمي. وحذر في مداخلته من العقوبات الحبسية المشددة التي قد تطال المخالفين للنصوص القانونية المنظمة للانتخابات، والتي قد تتراوح ما بين سنتين إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى الغرامات المالية.
وشدد الإيد أحمد على أن الرقمنة تظل “وسيلة” للتواصل والتعريف بالبرامج، وليست غاية في حد ذاتها، مؤكداً على ضرورة تشبث المناضلين بمرجعيات الحزب وبرامجه الأصيلة مع الالتزام التام بالنصوص القانونية لتجنب أي صراعات قضائية. كما أشار إلى أن المسؤولية القانونية في هذا السياق تظل شخصية بالدرجة الأولى، مما يستوجب وعياً عالياً من طرف كل مناضل ومناضلة.
تفاعل وتأطير مستمر
شهدت الورشة حضوراً مكثفاً وتفاعلاً كبيراً من طرف المناضلين والمناضلات، حيث خلص النقاش إلى ضرورة احترام النصوص القانونية المؤطرة للفضاء الرقمي. وتأتي هذه المبادرة بوجدة كجزء من سلسلة تكوينات أوسع، تشمل أيضاً مشاركة الشبيبة الاتحادية في ورشات وطنية مقبلة بوزنيقة، لضمان جاهزية الحزب على كافة المستويات التقنية والقانونية لخوض غمار استحقاقات 2026.
قم بكتابة اول تعليق