سعيد الصابري.. شاب يقود البرنوصي وطموح البرلمان يضعه في واجهة المشهد السياسي

متابعة : مصطفى عياش

أصبح اسم سعيد الصابري واحداً من الأسماء الشابة التي بدأت تفرض حضورها داخل المشهد السياسي بالعاصمة الاقتصادية، بعدما تمكن خلال فترة ترؤسه لمقاطعة البرنوصي من بناء صورة سياسية قائمة على القرب من الساكنة والحضور الميداني المتواصل، وهو ما جعل اسمه يتردد بقوة داخل الكواليس السياسية المرتبطة بالاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

ويرى متابعون أن الصابري يمثل نموذجاً لعودة الوجوه الشابة إلى الواجهة داخل العمل السياسي المحلي، خاصة في منطقة تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية وحساسية انتخابية بمدينة الدار البيضاء. فالرجل، رغم حداثة سنه مقارنة بعدد من الأسماء التقليدية، استطاع أن يخلق لنفسه موقعاً داخل المشهد المحلي، مستفيداً من تواصله المستمر مع المواطنين وتتبع عدد من الملفات المرتبطة بالشأن اليومي للساكنة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأ الحديث يتزايد حول إمكانية ترشيحه باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة يعتبرها البعض محاولة من الحزب للدفع بدماء جديدة قادرة على مخاطبة فئة الشباب واستعادة الثقة في العمل السياسي، خاصة وأن الخطاب المرتبط بتجديد النخب أصبح مطروحاً بقوة داخل الساحة الحزبية المغربية.

لكن، ورغم الحضور المتنامي للصابري، فإن معركة التزكيات داخل “البام” تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال، في ظل استمرار تداول اسم محمد بريجة كأحد الأسماء التي تملك بدورها وزناً انتخابياً وتجربة سياسية قد تجعلها ضمن حسابات الحزب خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد مهتمون بالشأن السياسي المحلي أن دائرة البرنوصي لن تكون سهلة في الانتخابات القادمة، ما يفرض على الحزب اختيار مرشح قادر على الجمع بين الحضور الميداني والقدرة التنظيمية والتواصل السياسي، وهي عناصر يرى البعض أن سعيد الصابري استطاع أن يراكم جزءاً مهماً منها خلال تجربته الحالية على رأس المقاطعة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحاً داخل الأوساط السياسية بالدار البيضاء: هل يغامر “البام” بورقة شابة يمثلها سعيد الصابري لقيادة معركة البرلمان؟ أم أن حسابات التوازنات الداخلية ستدفع الحزب نحو خيار آخر أكثر خبرة انتخابية؟

الأكيد أن اسم الصابري بات اليوم جزءاً من النقاش السياسي المرتبط بمستقبل التمثيلية البرلمانية بالبرنوصي، وأن حضوره المتصاعد يعكس تحولات جديدة داخل مشهد سياسي بدأ يفتح الباب أكثر أمام الوجوه الشابة الطامحة إلى لعب أدوار أكبر في المرحلة المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*