متابعة: المصطفى العياش
في أجواء رمضانية مميزة، نظمت مفتشية حزب الاستقلال بالفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء حفلاً تقليدياً للحناء، احتفاءً بنساء الحزب وأطفاله، في ليلة سادتها روح التضامن والفرح، بحضور مفتش الحزب عبد اللطيف سجود، والكاتب الإقليمي الحاج إدريس منتصر الإدريسي، إلى جانب كاتب فرع الفداء كريم الرايس، وكاتب فرع مرس السلطان عبد الرحيم حنيوي، وبحضور خليل الحساوة ممثل عن الشبيبة الاستقلالية وكاتب فرع الشبيبة المدرسية وعدد من المناضلين والمتعاطفين.

اللقاء، الذي يندرج ضمن الدينامية الاجتماعية والتنظيمية للحزب، لم يكن مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل تحوّل إلى فضاء للتواصل الإنساني وتقوية الروابط بين مختلف مكونات التنظيم، حيث اختلطت طقوس الحناء، بما تحمله من رمزية ثقافية عريقة، بأجواء رمضانية دافئة أعادت الاعتبار لقيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع المغربي.
وشكل الحفل أيضاً مناسبة لتقريب الحزب من محيطه الاجتماعي، عبر إشراك النساء والأطفال في لحظة احتفالية تعكس بعده الإنساني، في ظل حرص متزايد على تعزيز العمل القاعدي والانفتاح على مختلف فئات المجتمع داخل دائرة الفداء مرس السلطان، التي تظل من أبرز الدوائر ذات الثقل السياسي بمدينة الدار البيضاء.
غير أن فرحة الحاضرين هذه السنة كانت مضاعفة.

حين يتضاعف الفرح… الحناء تلتقي بانتصار “أسود الأطلس”
إذ تزامن هذا الحدث مع تتويج المنتخب المغربي لكرة القدم بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، في لحظة كروية تاريخية لم تكن عادية بكل المقاييس، بل جاءت تتويجاً لمسار طويل من العمل والانضباط والتخطيط داخل المنظومة الكروية الوطنية، وسط متابعة جماهيرية غير مسبوقة داخل المغرب وخارجه.
هذا التتويج، الذي جاء بعد نهائي مثير أمام منتخب السنغال لكرة القدم وما رافقه من جدل واسع، منح للأمسية طابعاً خاصاً، حيث لم يكن مجرد فوز رياضي، بل تحول إلى قضية رأي عام وطني، تابع تفاصيلها المغاربة بشغف كبير، قبل أن تُحسم في نهاية المطاف لصالح “أسود الأطلس”، في مشهد أعاد التأكيد على مكانة المغرب قارياً.
كما لم تخلُ هذه الأمسية من البعد الفني والتراثي، حيث أحيَت أجواءها فرق فلكلورية بيضاوية عكست غنى الموروث الثقافي للعاصمة الاقتصادية، إذ امتزجت الإيقاعات الشعبية بأجواء “العرس الرمضاني” وفرحة “عرس التتويج” القاري، في لوحة احتفالية نابضة بالحياة، جسّدت تلاحم الفرحين الاجتماعي والوطني، وحوّلت الحفل إلى فضاء مفتوح على البهجة الجماعية التي شارك فيها الحاضرون بكل عفوية وتلقائية.
الحاج إدريس منتصر الإدريسي: من الفداء إلى قيادة المبادرات… احتفال رسمي لتخليد الإنجاز القاري يضعه في قلب المشهد
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر الكاتب الإقليمي الحاج إدريس منتصر الإدريسي عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز القاري، مؤكداً أن فوز “أسود الأطلس” لا يُقاس فقط بالنتيجة النهائية، بل يعكس مساراً متكاملاً من العمل المتواصل والتطور الذي تشهده الكرة الوطنية على مستوى التكوين والتأطير والتخطيط الاستراتيجي. كما شدد على أن مثل هذه النجاحات تساهم في تعزيز الشعور الوطني، وتمنح دفعة معنوية قوية لمختلف فئات المجتمع، خاصة في أجواء رمضانية تمتزج فيها القيم الروحية بروح الفرح الجماعي.
وأضاف أن هذه اللحظة التاريخية ليست مجرد فرحة عابرة، بل فرصة ذهبية لتأكيد القيم الجماعية والانتماء الوطني، وتجسيد روح الوحدة التي تجمع بين المغاربة في المناسبات الوطنية والاجتماعية.
مشدداً على أن الإنجازات الكبرى لا تُبنى إلا بالقيادة المسؤولة والعمل المنظم، أعلن وعده للحاضرين بأن مفتشية الحزب بالفداء مرس السلطان ستقوم في الأيام القريبة بتنظيم احتفال رسمي لتخليد هذا التتويج القاري، في مناسبة ستجمع جميع المناضلين والمهتمين بالشأن الكروي والاجتماعي، متمنياً أن يحضره الأمين العام لحزب الاستقلال، الأخ نزار بركة، ليشهد بنفسه حيوية التنظيم ونجاعة القيادة المحلية التي تمثل نموذجاً يحتذى به في تعزيز الوحدة والحضور الميداني للحزب.
وأكد أن هذا الاحتفال لن يقتصر على الجانب الرمزي، بل سيكون تعبيراً عملياً عن الدور الريادي للحاج إدريس منتصر الإدريسي في قيادة الحزب نحو المبادرات القريبة من المواطنين والمجتمع، وتقوية العمل القاعدي الذي يضمن استمرار حضور الحزب ومصداقيته على أرض الواقع.
وأضاف أن تنظيم مثل هذا الاحتفال يهدف أيضاً إلى تحفيز مناضلي الحزب على المشاركة في المبادرات الاجتماعية والسياسية، وإظهار أن القيادة الحقيقية لا تقتصر على الخطابات، بل على الممارسة الميدانية والقدرة على الجمع بين الإنجازات الوطنية والأنشطة المجتمعية المحلية، ما يجعل الحاج إدريس منتصر الإدريسي مرجعاً قيادياً ومثالاً للعمل السياسي والاجتماعي المتواصل، ومثالاً يبرهن على قدرة الحزب على مزج الرؤية الاستراتيجية مع الاحتياجات الواقعية للمواطنين.
قم بكتابة اول تعليق