اتحاد المقاولات الصحافية لجهات الصحراء الثلاث يعلن إضرابًا وطنيًا عن النشر لثلاثة أيام احتجاجًا على «تجاهل المطالب المهنية والاجتماعية»

الداخلة –

في أول إضراب وطني من نوعه على مستوى المواقع الإلكترونية المستقلة، أعلن اتحاد المقاولات الصحافية لجهات الصحراء الثلاث (الصحراء الغربية، الجنوب، والشرق) التوقف الكامل عن النشر يومي الجمعة والسبت والأحد 1 و2 و3 ماي 2026.

ووصف الاتحاد في بيان له هذا الإضراب بـ«جرس الإنذار» الذي يبرز الصعوبات الخانقة التي تواجه المقاولات الصحافية الجهوية، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من الإعلام الوطني يعتمد على هذه المقاولات، غير أنها تُهمَل بشكل ممنهج من طرف الجهات الحكومية.

وأوضح البيان أن عددا كبيرا من الصحافيين والعاملين في هذه المقاولات الناشئة لم يتمكنوا بعد من بلوغ «العيش الكريم» أو توطيد مؤسساتهم، في غياب أي خطة رسمية للإدماج الحقيقي بعيدًا عن الإقصاء والتهميش. كما أشار إلى أن أنباء إلغاء الدعم العمومي جاءت في وقت تتراكم فيه ديون المقاولات وأعباؤها المالية، بالإضافة إلى واجبات الضمان الاجتماعي المتراكمة منذ سنوات، مما يحرم الصحافيين من أبسط أشكال الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

وأثار البيان تساؤلات جوهرية حول مستقبل القطاع: «كيف سيتم تجويد خدمات الإخبار العمومية وحق المواطن في المعلومة؟ وكيف ستُعزَّز تنافسية المقاولات الصحافية الصغرى والناشئة في المملكة؟»، خاصة مع استمرار إقصاء هذه المقاولات من الحملات التواصلية والإشهارية الكبرى مثل: التجنيد الإجباري، تجديد اللوائح الانتخابية، كأس إفريقيا، دعم السكن، السياحة، عملية مرحبا، العمران، والمهرجانات الجهوية والوطنية والدولية.

كما ندد البيان بغياب المسؤولية الاجتماعية لدى الوحدات الصناعية والمقالع تجاه وسائل الإعلام رغم استنزافها لخيرات الجهات، وامتداد هذا الاحتكار إلى عوائد الإعلانات المرتبطة بالتظاهرات التي تُنظم تحت الرعاية الملكية السامية.

وفي سياق التنظيم الذاتي، اعتبر الاتحاد أن ورشة الإصلاح دخلت «نفقًا مسدودًا»، ووصف المجلس الوطني للصحافة بـ«وصمة عار» في جبين المؤسسات ورجال الصحافة، لأنه لم يقدم أي دعم حقيقي للصحافيين، بل رفض حتى منح بطاقة القطار للصحافة الجهوية، فيما أقر «بطاقة الملاعب» التي أصبحت – حسب البيان – «تذكرة خاصة تسيء لكرة القدم المغربية وتُهين الجسم الصحفي والتعددية في كل مقابلة».

وختم الاتحاد بيانه بسؤال محوري: «لم يعد السؤال: لماذا تفشل هذه المقاولات؟ بل لماذا لم يتم التفاعل حتى الآن مع نداءات الاستغاثة والرسائل الموجهة إلى الديوان الملكي والولاة ورؤساء الجهات والمجالس الإقليمية والجماعية؟».

ودعا صناع القرار إلى «إعمال مبادئ الحكامة والإنصاف، وضمان توزيع عادل وشفاف للدعم العمومي والإشهار»، بما يحفظ للصحافة الجادة مكانتها ودورها في خدمة الوطن والمواطن من طنجة إلى الكويرة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*