بلاغ ناري لحزب العدالة والتنمية بوجدة: جماعة وجدة تعيش حالة انسداد كامل وأغلبية “هجينة” تعمق الفشل الجماعي

وجدة – 23 فبراير 2026

في لهجة غير مسبوقة، وجهت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة، في بلاغ صادر عنها مساء الثلاثاء 24 فبراير 2026، انتقادات لاذعة لأداء المجلس الجماعي لمدينة وجدة، محملة الأغلبية المسيرة مسؤولية “الفشل الذريع” الذي تعيشه الجماعة على جميع المستويات.

ووصف البلاغ، الصادر بمناسبة اجتماع عادي خصص لتقييم الأوضاع المحلية، الأغلبية الجماعية بـ “الهجينة” التي أثبتت التجربة أنها غير قادرة على تدبير شؤون المدينة، مشيراً إلى أن الصراعات الداخلية بين مكوناتها أنهكت المجلس وجعلته مشلولاً أمام مطالب الساكنة. وكشف رئيس فريق الحزب بالمجلس الجماعي، في تقرير مفصل قدمه خلال الاجتماع، عن مشاهد “الانهيار التدبيري” الذي تعرفه مصالح الجماعة، مؤكداً أن الأولويات التنموية للمدينة أصبحت رهينة التجاذبات الضيقة والمصالح الشخصية لأعضاء الأغلبية.

عجز متعدد الأوجه

البلاغ لم يوجه أصابع الاتهام لرئيس المجلس فحسب، بل انتقد بشدة “الأغلبية برمتها”، متحدثاً عن:

  • فشل تدبيري شامل: تخبط في اتخاذ القرارات وغياب رؤية واضحة للمشاريع الكبرى التي تنتظرها مدينة وجدة.
  • إهدار مقدرات الجماعة: عدم القدرة على حماية ممتلكات وموارد المجلس الجماعي، مما فتح الباب أمام استنزاف المال العام دون تحقيق أي إنجازات ملموسة.
  • انفصال عن هموم المواطنين: عجز واضح عن الاستجابة لتطلعات الساكنة التي تعاني من تراكم المشاكل على مستوى النظافة والإنارة والبنيات التحتية، في ظل انشغال الأغلبية بصراعاتها الداخلية التي أضحت العنوان البارز للمشهد الجماعي بوجدة.

غياب الرؤية وتقاذف المسؤوليات

وأشار البلاغ إلى أن المشهد داخل المجلس الجماعي بات يعرف “صراعاً بيناً” بين مكونات الأغلبية، حيث تحولت جلسات المجلس إلى ساحات لتقاذف الاتهامات بدل أن تكون فضاء للتداول في القضايا التنموية الكبرى للمدينة. وأكدت الكتابة الإقليمية أن ما يحدث في الجماعة ليس مجرد خلافات سياسية عابرة، بل هو “فشل جماعي” يعكس ضعفاً في التدبير وغياباً للحد الأدنى من التوافق حول مصالح مدينة وجدة.

ودعت الوثيقة جميع الفعاليات المحلية إلى استشعار خطورة المرحلة التي تمر بها المدينة، مؤكدة أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى مزيد من التهميش والتراجع التنموي، في وقت تحتاج فيه وجدة إلى تظافر الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*