شبكة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان… توقيت ميسر ومجانية راسخة

في خضم الجدل الذي يحيط بنظام التكوين بالتوقيت المعدل في الجامعات المغربية، أصدرت شبكة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بلاغاً توضيحياً في 10 غشت 2026. الرسالة واضحة ومباشرة: المجانية للطالب العادي تبقى مقدسة، أما الرسوم فمقصورة على من سبق له أن استفاد منها.

يؤكد البلاغ أن الرسوم المتعلقة بالتوقيت الميسر لا تمس سوى الموظفين والأجراء والمهنيين الحاصلين مسبقاً على دبلومات، والراغبين في تطوير معارفهم عبر تكوينات إضافية. أما الطالب المغربي المسجل في مؤسسة عمومية، فلا يؤدي أي نوع من الرسوم. برامج التكوين الأساسي تظل مجانية، والطالب يظل في صلب الأولويات.

هذا التأكيد ليس مجرد شعار؛ إنه انسجام صريح مع مبدأ مجانية التعليم العمومي المنصوص عليه دستورياً.

النظام، بحسب الشبكة، ليس بديلاً عن المسار التقليدي بل فرصة قانونية إضافية. الموظف الذي استفاد سابقاً من تكوين أولي مجاني يمكنه، إن رغب، استكمال معارفه والحصول على شهادات جديدة. الرسوم ليست هدفاً ربحياً، بل تغطية لنفقات إضافية: موارد بشرية ولوجستية تُسخَّر خارج أوقات العمل الرسمية وأيامه.

بهذا المعنى، يصبح النظام آلية لتمويل توسيع العرض دون المساس بالمبدأ الأساسي.

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبر مؤسساتها، تظل ملتزمة بهذا المبدأ. نظام التوقيت الميسر لا يناقضه؛ بل يكمّله. النتيجة المتوقعة، وفق البلاغ، ارتقاء بالمؤسسات وبالمتعلمين معاً، وفتح آفاق أمام من يخشى الجمود المعرفي بعد التخرج.

الرسالة النهائية للكليات واضحة: الباب مفتوح للاستفسارات. في بلد يشهد ضغطاً متزايداً على التعليم العالي، يبدو هذا التوضيح محاولة لتهدئة المخاوف مع الحفاظ على التوازن بين المجانية والتطوير المستمر.

السؤال الذي يبقى معلقاً هو مدى قدرة هذا النموذج على التوسع دون أن يتحول، مع الوقت، إلى استثناء يبتلع القاعدة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*