في زمن أصبحت فيه العلاقة بين المواطن ورجل الأمن تحتاج إلى الكثير من الثقة والاحترام المتبادل، تبرز بمدينة وجدة نماذج أمنية تؤكد أن تطبيق القانون لا يتعارض أبداً مع حسن المعاملة والإنسانية.
ومن بين هذه النماذج، يستحق عنصر الأمن عبد الرحيم ماحي، المنتمي إلى فرقة الدراجين بمدينة وجدة، تنويهاً خاصاً لما يعكسه من سلوك مهني راقٍ في تعامله مع المواطنين، وما يقدمه من صورة مشرفة عن رجل الأمن الذي يؤدي واجبه في إطار القانون، وباحترام كامل لكرامة المواطن.
ما يميز هذا الرجل ليس فقط حضوره الميداني وتدخله في الوقت المناسب، وإنما أيضاً أسلوبه في التواصل مع المواطنين، خصوصاً في المواقف التي قد تعرف توتراً أو غضباً. فهو يعرف كيف يمتص غضب المخالف، وكيف يقدم النصيحة قبل الزجر، ويوجه المواطن إلى احترام القانون دون استفزاز أو إساءة.
والأجمل من ذلك هو ما يلمسه المواطن من اهتمام بالفئات التي تحتاج إلى مساعدة، وخاصة الشيوخ وكبار السن، حيث لا يتردد في الأخذ بيدهم ومساعدتهم وتقديم التوجيه اللازم لهم. وهذه التفاصيل، وإن بدت بسيطة، فإنها في الحقيقة تعكس جوهر العمل الأمني النبيل.
إن رجل الأمن الناجح ليس فقط من يحرر المخالفات ويطبق القانون، وإنما هو أيضاً من يعرف متى يتدخل، وكيف يتدخل، وكيف يجعل من القانون وسيلة لحماية المجتمع وليس مصدر خوف للمواطن.
وفرقة الدراجين بمدينة وجدة تقوم بعمل ميداني مهم، بحكم سرعة تحرك عناصرها وحضورها في مختلف النقاط والمواقع. ولذلك فإن وجود عناصر تتمتع بالكفاءة والانضباط وحسن التواصل، من أمثال عبد الرحيم ماحي، يساهم في تعزيز صورة المؤسسة الأمنية لدى المواطنين.
إننا اليوم بحاجة إلى رجال أمن بهذه المواصفات: حازمون في تطبيق القانون، هادئون في التعامل، محترمون لكرامة المواطن، قريبون من الناس، وسريعون في التدخل عندما تستدعي الضرورة ذلك.
والتنويه بهذا السلوك لا يعني سوى تشجيع النماذج الإيجابية داخل المؤسسة الأمنية، لأن رجل الأمن الذي يؤدي واجبه بإخلاص واحترام يستحق أن يسمع كلمة شكر وتقدير.
فتحية تقدير واحترام لكل رجال الأمن بمدينة وجدة، ولكل عنصر يؤدي واجبه بإخلاص، وتحية خاصة إلى عبد الرحيم ماحي، الذي يقدم، من خلال تعامله اليومي، نموذجاً لرجل الأمن الذي يجمع بين هيبة القانون وإنسانية التعامل.
نريد رجال أمن بهذه الروح… لأن احترام المواطن لا يضعف هيبة القانون، بل يزيدها قوة واحتراماً.
بقلم: حسين أنضيف
كاتب اعلامي

قم بكتابة اول تعليق