حين ينتفض حراس العدالة… قراءة قانونية وفلسفية في دلالات الوقفة الاحتجاجية للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.

حين ينتفض حراس العدالة… قراءة قانونية وفلسفية في دلالات الوقفة الاحتجاجية للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.插图

إعداد: الدكتور ياسين عزاوي مستشار قانوني سابق بالأمانة العامة للحكومة.

لم تكن الوقفة الاحتجاجية التي خاضها المحامون بمختلف ربوع المملكة مجرد تعبير نقابي عابر عن رفض بعض المقتضيات المهنية، ولم تكن احتجاجًا فئوياً يروم الدفاع عن امتيازات مهنية ضيقة، بقدر ما كانت حدثًا دستورياً وسياسياً وقانونياً يستحق أن يقرأ في سياقه الحقيقي.

فعندما يقرر المحامون، وهم إحدى الدعائم الأساسية للعدالة، مغادرة قاعات الجلسات والوقوف في ساحات المحاكم دفاعاً عن استقلال مهنتهم، فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرح ليس: لماذا احتجوا؟ وإنما: ما الذي أوصل العلاقة بين السلطة المكلفة بالتشريع وبين مؤسسة الدفاع إلى هذه الدرجة من الاحتقان ؟.

حين ينتفض حراس العدالة… قراءة قانونية وفلسفية في دلالات الوقفة الاحتجاجية للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.插图1

إن المحاماة، في فلسفة الدولة الحديثة، ليست مهنة كباقي المهن، وإنما مؤسسة دستورية تؤدي وظيفة تتجاوز الدفاع عن المصالح الفردية إلى حماية الحقوق والحريات، وضمان المحاكمة العادلة، والمساهمة في تحقيق الأمن القانوني والقضائي.

لذلك فإن أي إصلاح يهمها لا يمكن أن يخضع لمنطق الأغلبية العددية وحدها، ولا أن ينبني على تصور أحادي يغيب عنه الحوار الحقيقي مع الفاعلين المهنيين، لأن التشريع في هذه الحالة لا يصبح مجرد تنظيم للمهنة، وإنما يصبح إعادة رسم لموقعها داخل منظومة العدالة.

لقد أبان مسار إعداد مشروع القانون الجديد عن نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والحقوقية، ليس فقط بسبب بعض المقتضيات التي تضمنها، وإنما بسبب المنهجية التي أفرزته. فالتشريع، في الدولة الدستورية، لا يقاس فقط بما ينتهي إليه من نصوص، وإنما أيضاً بالطريقة التي ولد بها.

فكلما اتسعت دائرة التشاور، وتعززت المشاركة، واقتربت النصوص من الفاعلين المعنيين بها، ازدادت مشروعيتها السياسية والاجتماعية، ولو بقي الجدل قائماً حول بعض تفاصيلها. أما حين يشعر أصحاب المهنة بأنهم مجرد متلقين لخيارات جاهزة، فإن الأزمة تصبح أزمة منهج قبل أن تكون أزمة نص.

إن دستور المملكة لم يجعل الديمقراطية التشاركية ترفاً سياسياً، بل اعتبرها آلية لإنتاج تشريع أكثر توازناً وأكثر قبولاً.

ولذلك فإن الإصلاحات الكبرى، خاصة تلك التي تمس المهن المرتبطة بإقامة العدالة، ينبغي أن تقوم على الحوار المؤسسي الحقيقي، لا على منطق الغلبة التشريعية أو الاكتفاء باستكمال المسطرة الشكلية. فالقانون لا يكتسب قوته من نشره في الجريدة الرسمية فقط، وإنما يكتسبها أيضاً من شعور المخاطبين به بأنه وُلد في بيئة من الإنصات والتفاعل والاحترام المتبادل.

ومن هنا، فإن الوقفة الاحتجاجية للمحامين ليست مجرد رفض لبعض المقتضيات، وإنما هي رسالة سياسية ودستورية مفادها أن التشريع لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لإعادة تشكيل موازين القوى داخل المجتمع، أو وسيلة لإضعاف الأجسام المهنية المستقلة التي تضطلع بأدوار دستورية ووطنية.

فالدولة القوية لا تبني مؤسساتها بإضعاف شركائها، وإنما بتعزيز استقلالهم وترسيخ الثقة المتبادلة بينهم وبين مؤسساتها.

إن أخطر ما قد يصيب التشريع ليس أن يختلف الناس حول مضمونه، فالاختلاف سنة التشريع وطبيعته، وإنما أن يتحول القانون من أداة لتنظيم العلاقات إلى وسيلة لإنتاج موازين جديدة للقوة. فحين يفقد التشريع حياده، ويغادر وظيفته الأصلية المتمثلة في تحقيق التوازن بين المصالح، يصبح معرضًا لأن يُقرأ باعتباره تعبيرًا عن إرادة السلطة أكثر من كونه تعبيرًا عن إرادة القانون.

ومن هذا المنطلق، فإن جزءًا كبيرًا من الاعتراض الذي أبداه المحامون لم يكن منصبًا على تفاصيل تقنية معزولة، وإنما على الفلسفة التي تحكم المشروع برمته. فالمهن الحرة، وفي مقدمتها مهنة المحاماة، لا تستمد استقلالها من امتياز تمنحه السلطة، وإنما من طبيعة الوظيفة التي تؤديها داخل المجتمع.

والمحامي لا يمارس الدفاع نيابة عن نفسه، وإنما يمارسه دفاعًا عن حقوق المواطنين، وعن حقهم في محاكمة عادلة، وفي مواجهة كل أشكال التعسف أو اختلال موازين القوة.

ولذلك، فإن أي شعور لدى الجسم المهني بأن النصوص الجديدة قد تؤدي إلى تقليص هامش استقلاليته، أو إلى توسيع مجالات الوصاية عليه، يثير بالضرورة نقاشًا يتجاوز المصلحة الفئوية إلى سؤال أعمق يتعلق بمستقبل العدالة نفسها.

لأن استقلال المحاماة ليس حقًا للمحامي، وإنما ضمانة للمتقاضي.لقد علمتنا التجارب الدستورية المقارنة أن قوة الدول لا تقاس بقدرتها على إنتاج أكبر عدد من القوانين، وإنما بقدرتها على إنتاج قوانين تحظى بالقبول والثقة. فالقانون الذي يولد وسط انقسام حاد، ودون توافق مع الفاعلين الرئيسيين، يظل معرضًا لأن يواجه أزمة مشروعية، حتى وإن استوفى جميع شروط الشرعية الشكلية.

إن التشريع ليس مجرد ممارسة تقنية، بل هو فعل سياسي وأخلاقي في الوقت ذاته. والسياسة التشريعية الرشيدة هي التي تجعل من الحوار وسيلتها، ومن التوافق غايتها، ومن المصلحة العامة معيارها الأعلى.

أما حين يُختزل التشريع في منطق الأغلبية العددية، فإن النصوص قد تمر، لكن آثارها الاجتماعية والمؤسساتية قد تستمر سنوات طويلة.

ومن هنا، فإن انتفاضة المحامين لم تكن في جوهرها مواجهة مع مؤسسة من مؤسسات الدولة، وإنما كانت دفاعًا عن تصور معين لدولة القانون؛ دولة تقوم على استقلال المؤسسات، وعلى احترام الأدوار الدستورية، وعلى الإيمان بأن العدالة لا يمكن أن تستقيم إلا إذا بقي كل فاعل فيها محتفظًا باستقلاله، ومحصنًا من كل ما قد يمس وظيفته أو مكانته داخل المنظومة القضائية.ولعل الرسالة الأبلغ التي حملتها هذه الوقفات الاحتجاجية هي أن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بمدى سرعة إصدار القوانين، وإنما بمدى قدرتها على تعزيز الثقة بين الدولة ومؤسساتها، وبين النصوص القانونية والضمير المهني لمن سيطبقها. فالثقة، وليست الإكراه، هي المادة الأولى التي تُبنى بها المؤسسات الكبرى.

لقد أثبت التاريخ الدستوري للمغرب، كما أثبتته التجارب المقارنة، أن المحاماة لم تكن يومًا مجرد مهنة تقدم خدمة قانونية بمقابل، وإنما كانت، في مختلف المنعطفات الوطنية، ضميرًا حيًا للمجتمع، وصوتًا للحقوق والحريات، وشريكًا أساسيًا في بناء دولة المؤسسات.

ومن رحم هيئات المحامين خرج رجال دولة، وقضاة، ومشرعون، ومفكرون، وقادة رأي ساهموا في صياغة الوعي القانوني والحقوقي للمغرب الحديث.

ومن ثم، فإن اختزال المحاماة في بعدها المهني الضيق، أو النظر إليها باعتبارها مجرد قطاع قابل لإعادة الهيكلة وفق منطق التدبير الإداري، فيه تجاهل لطبيعة رسالتها الدستورية، وللرأسمال الرمزي الذي راكمته عبر عقود من الدفاع عن سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات.

إن قوة المحاماة لا تقاس بعدد المحامين، ولا بحجم هيئاتهم، وإنما بمقدار استقلالهم، وبقدرتهم على ممارسة الدفاع دون خوف أو تبعية أو ضغط.

فالعدالة لا تستقيم بقضاء مستقل وحده، كما لا تستقيم بنصوص قانونية متقدمة في غياب دفاع مستقل يمتلك الجرأة والكفاءة والاستقلالية اللازمة لحماية حقوق المتقاضين.

ولذلك، فإن أي إصلاح تشريعي ينبغي أن ينطلق من سؤال جوهري: هل يعزز استقلال مؤسسة الدفاع ويطور أداءها، أم أنه يخلق لديها شعورًا بأنها أصبحت موضوعًا للوصاية بدل أن تكون شريكًا في إصلاح العدالة؟ فالفارق بين الإصلاح والتقييد ليس دائمًا في صياغة النصوص، وإنما في الفلسفة التي تحكمها، وفي الرسائل التي تبعث بها إلى الفاعلين.

إن الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بقوة مؤسساتها الرسمية، وإنما أيضًا بقوة مؤسساتها الوسيطة، لأنها تشكل الجسر الذي يربط الدولة بالمجتمع.

والمحاماة واحدة من أهم هذه المؤسسات، باعتبارها تؤدي وظيفة دستورية تتجاوز حدود المهنة إلى حماية التوازن داخل منظومة العدالة. لذلك، فإن إضعافها لا ينعكس على المحامين وحدهم، بل يمتد أثره إلى المتقاضي، وإلى الثقة في العدالة، وإلى جودة الأمن القانوني برمته.

ولعل أخطر ما يمكن أن يفرزه أي نقاش تشريعي هو أن يتحول الخلاف حول نصوص قانونية إلى شعور متبادل بانعدام الثقة بين المؤسسات.

فالثقة هي أساس كل إصلاح ناجح، وهي التي تجعل القانون يُستقبل باعتباره أداة للتطوير، لا وسيلة لإعادة ترتيب موازين القوة.

إن المحاماة المغربية لا تطلب حصانة فوق القانون، ولا امتيازًا خارج الدستور، وإنما تتمسك بحقها المشروع في أن تكون شريكًا حقيقيًا في صياغة النصوص التي تنظم وجودها ورسالتها، وفاءً لمقتضيات الدستور، واحترامًا لمبادئ الديمقراطية التشاركية، وإيمانًا بأن التشريع الرشيد هو الذي يُبنى بالحوار، لا بالإملاء، وبالإقناع، لا بالغلبة.إن الدولة، حين تشرع، لا تمارس مجرد اختصاص دستوري، وإنما تمارس مسؤولية تاريخية.

فالقانون ليس نصًا يُنشر في الجريدة الرسمية، بل هو تعبير عن فلسفة الدولة في إدارة الاختلاف، وتنظيم التوازنات، وبناء الثقة بين المؤسسات.

ولهذا، فإن قيمة التشريع لا تقاس بعدد مواده، ولا بسرعة المصادقة عليه، وإنما بقدرته على تحقيق الرضا المجتمعي، وإقناع المخاطبين به بأنه وُضع من أجلهم، لا عليهم.

ولعل ما يثير الانتباه في هذا المشروع أنه فتح نقاشًا عميقًا حول طبيعة العلاقة بين السلطة التشريعية وبين الهيئات المهنية المستقلة.

فهذه الهيئات ليست مجرد تنظيمات مصلحية، وإنما هي مؤسسات وسيطة تؤدي وظائف دستورية واجتماعية، وتسهم في تحقيق التوازن داخل الدولة.

وكلما تقلصت مساحة استقلالها، تقلص معها هامش المبادرة، وضعفت قدرتها على أداء رسالتها.إن التشريع الذي يولد في غياب الحوار الحقيقي، وإن استوفى شروطه الإجرائية، يظل مهددًا بفقدان جزء من مشروعيته المجتمعية.

فهناك فرق دقيق بين شرعية القانون ومشروعية القانون؛ الأولى يمنحها التصويت داخل البرلمان، أما الثانية فيمنحها اقتناع المجتمع والفاعلين المعنيين بعدالة النص، وتوازنه، وانسجامه مع المبادئ الدستورية.

ومن هنا، فإن التخوف الذي عبر عنه المحامون لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره رفضًا للتغيير، لأن المحاماة كانت دائمًا من أكثر المهن انخراطًا في مشاريع الإصلاح.

لكنها ترفض أن يتحول الإصلاح إلى أداة لإعادة صياغة علاقتها بالدولة بمنطق الوصاية بدل الشراكة، أو أن يصبح التشريع وسيلة لتقليص الأدوار التاريخية التي اضطلعت بها مؤسسة الدفاع في حماية الحقوق والحريات.

إن قوة الدولة لا تتحقق بإضعاف مؤسساتها المستقلة، بل بتمكينها من أداء رسالتها في إطار من التعاون والاحترام المتبادل.

فالمؤسسات التي تخشى استقلال شركائها، تنتهي غالبًا إلى إضعاف نفسها قبل غيرها، لأن الدولة الحديثة لا تقوم على احتكار القوة، وإنما على توزيعها توزيعًا متوازنًا يضمن الرقابة المتبادلة، ويصون الحقوق، ويعزز الثقة.

وليس من قبيل المصادفة أن تكون المحاماة، عبر مختلف التجارب الديمقراطية، من أكثر المؤسسات دفاعًا عن الشرعية الدستورية، وعن استقلال القضاء، وعن الحقوق الأساسية للمواطنين. ولذلك فإن الحفاظ على استقلالها ليس دفاعًا عن فئة مهنية، بل دفاع عن إحدى ركائز دولة الحق والقانون، وعن التوازن الذي بدونه تصبح العدالة مجرد جهاز إداري، لا رسالة دستورية وإنسانية.

ولعل الحكمة التي ينبغي أن يستحضرها الجميع اليوم هي أن القوانين قد تُفرض بالأغلبية، لكن المؤسسات لا تُبنى إلا بالتوافق، والثقة، والاحترام المتبادل.

فالدول التي تخلد في التاريخ ليست تلك التي أكثرت من إصدار القوانين، وإنما تلك التي أحسنت الإصغاء قبل التشريع، وأدركت أن الحوار ليس عائقًا أمام الإصلاح، بل هو الإصلاح في صورته الأرقى.

الخاتمة..

لقد علمتنا فلسفة القانون أن العدالة لا تُقاس بعدد النصوص التي تنتجها الدولة، وإنما بقدرتها على أن تجعل من القانون فضاءً للتوافق، لا سببًا للانقسام، وجسرًا للحوار، لا أداة لفرض الإرادات. فالقوانين، مهما بلغت دقتها، تظل عاجزة عن صناعة الاستقرار إذا افتقدت روحها، وروح القانون ليست سوى الثقة.

إن الوقفة الاحتجاجية التي خاضها المحامون ليست، في تقديري، لحظة رفض للتغيير، ولا موقفًا مناهضًا للإصلاح، وإنما هي صرخة دستورية في وجه منهجية تشريعية تحتاج إلى مراجعة، ورسالة مؤداها أن المؤسسات المهنية المستقلة ليست عائقًا أمام بناء الدولة، بل هي أحد أعمدتها الراسخة.

فالمحاماة لم تكن يومًا خصمًا للدولة، وإنما كانت، وستظل، شريكًا في ترسيخ دولة الحق والقانون، ومدافعًا عن الحقوق والحريات، وعن كرامة الإنسان، وعن استقلال القضاء.

إن الدولة التي تثق في مؤسساتها لا تخشى الحوار معها، بل تعتبره مصدرًا لإثراء التشريع وتعزيز مشروعيته. أما التشريع الذي يُبنى بمنطق الغلبة، فقد ينتج نصوصًا نافذة، لكنه لا ينتج بالضرورة قناعة جماعية، ولا يؤسس لاستقرار تشريعي دائم. فالمشروعية ليست نتاج التصويت وحده، وإنما ثمرة الإنصات، والتوافق، والاقتناع.

ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب أي مجتمع هو أن تتحول العلاقة بين الدولة ومؤسساتها الوسيطة إلى علاقة شك وارتياب، بدل أن تكون علاقة تعاون وتكامل.

فالمحاماة ليست مجرد مهنة حرة، وإنما هي ذاكرة قانونية للأمة، وضمير حي للعدالة، وسلطة أخلاقية تمارس الدفاع باسم القانون قبل أن تمارسه باسم الموكلين.

ومن هنا، فإن اللحظة الراهنة تستدعي من الجميع تغليب منطق الحكمة على منطق الغلبة، ومنطق الحوار على منطق الاصطفاف، لأن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بقدرة السلطة على تمرير النصوص، وإنما بقدرتها على بناء التوافق حولها.

فالدولة القوية ليست تلك التي تنتصر على مؤسساتها، وإنما تلك التي تجعل من مؤسساتها شريكة في صناعة المستقبل.

ويبقى الأمل معقودًا على أن تشكل هذه المحطة فرصة لإعادة فتح جسور الحوار، بما يفضي إلى إخراج نص قانوني يحقق التوازن بين ضرورات التحديث ومتطلبات الاستقلال، ويصون المكانة الدستورية لمهنة المحاماة، باعتبارها أحد الأعمدة التي لا تستقيم العدالة إلا بها.

فحين ينتفض المحامون، لا ينبغي أن يُسألوا فقط عمّا يرفضونه، بل ينبغي أيضًا أن نصغي جيدًا إلى ما يريدون حمايته؛ لأن ما يدافعون عنه، في نهاية المطاف، ليس امتيازًا مهنيًا، وإنما فكرة العدالة نفسها.

فإذا كانت الأمم تُقاس بقوة جيوشها واقتصادها، فإن الدول الديمقراطية تُقاس، قبل ذلك، بمدى احترامها لمحاميها، لأن المحامي الحر هو آخر الحصون التي يلجأ إليها المواطن عندما تضيق به السبل، وأول الشهود على حقيقة دولة القانون.

“إعداد: الدكتور ياسين عزاويمستشار قانوني سابق بالأمانة العامة للحكومة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*