الدار البيضاء – 10 غشت 2026
أعلن التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة رفضه القاطع لما وصفه بالتسرع غير المبرر في الإعداد لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، داعياً إلى تنظيم وقفة احتجاجية دفاعاً عن استقلالية المهنة ونزاهة التمثيلية المهنية.
وجاء في بلاغ صادر عن التنسيق بتاريخ 9 غشت 2026، أن النقابات والهيئات المهنية تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة المرتبطة بهذه الانتخابات، وما يرافقها من إجراءات وقرارات تثير علامات استفهام حول شروط الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، والضمانات الكفيلة بتنظيم انتخابات مهنية نزيهة وذات مصداقية.
وجدد التنسيق مواقفه السابقة الرافضة لأي تدبير أحادي أو متسرع لمستقبل المجلس، معتبراً السرعة التي تتم بها العملية «مريبة»، خاصة في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول مراحلها وضماناتها. وطرح تساؤلات جوهرية حول حدود اطلاع اللجنة المؤقتة على معطيات الهيئة الناخبة، والجهة التي تتولى فعلياً إعدادها وتحيينها، والمعايير المعتمدة، ومدى إمكانية مراقبتها.
وأشار البلاغ إلى أن ملفات عديدة للحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025 ما تزال عالقة، فيما لم يتوصل عدد من الصحافيات والصحافيين ببطاقاتهم رغم استكمال الإجراءات المطلوبة، مع تسجيل طعون في طريقة تدبير البطاقة المهنية. وشدد على ضرورة معالجة هذه الاختلالات قبل الانتقال إلى أي استحقاق انتخابي.
ولفت التنسيق إلى أن اللجنة المؤقتة أعلنت مراسلة المؤسسات الصحافية لتحيين لوائح حاملي البطاقات، غير أن عدداً من هذه المؤسسات، بما فيها عمومية، تؤكد عدم توصلها بهذه المراسلات، مما يثير تساؤلات حول شمولية عملية التحيين ودقة المعطيات التي ستبنى عليها الهيئة الناخبة.
وتساءل البلاغ عن الجهة التي تتولى «هندسة هذه الإجراءات المعاكسة لإرادة المهنيين»، هل هي الإدارة الخاصة بالمجلس أم اللجنة المؤقتة؟ وهل تمارس اللجنة فعلياً كامل اختصاصاتها؟ وهل تتماشى سرعة القرارات مع أجندة الوزارة الوصية؟
وأكد التنسيق أن الإعداد لانتخابات مهنية لا يقتصر على تحديد الآجال والإجراءات، بل يحتاج إلى ضمانات واضحة ومستقلة في كل المراحل، من إعداد الهيئة الناخبة إلى إعلان النتائج. واعتبر أن غياب هذه الضمانات يضعف الثقة في العملية برمتها، ويجعل أي استعجال غير مبرر مهنياً ومؤسساتياً.
ورفض التنسيق تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى «مجرد عملية تقنية مستعجلة يتم فرضها بالأمر الواقع»، مستغرباً إصرار اللجنة المؤقتة على تنظيم الانتخابات في ظرفية ينخرط فيها الجسم الصحافي في استحقاقات مهنية ووطنية مكثفة، من بينها الاستعداد للانتخابات التشريعية. وشدد على أن المجلس الوطني للصحافة ليس ملحقة إدارية تابعة للوزارة، بل مؤسسة مهنية ودستورية تبدأ مصداقيتها من نزاهة طريقة الإعداد لانتخاب أعضائها.
وبناء على ذلك، أعلن التنسيق رفضه التسرع الذي يشكل تهديداً لمصداقية العملية، مطالباً بالكشف عن المعطيات والمساطر المعتمدة في إعداد الهيئة الناخبة، والحسم في جميع الملفات العالقة المرتبطة ببطاقة 2025، وتمكين المستحقين من بطاقاتهم، وضمان حق المؤسسات في الاطلاع والتحقق من المعطيات.
كما طالب بضمان استقلالية اللجنة المؤقتة ورفع أي تدخل يؤثر على قراراتها، وفتح نقاش مهني ومؤسساتي حقيقي حول مراحل العملية الانتخابية لضمان قواعد واضحة وشفافة.
وقرر التنسيق تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لما وصفه بالتسرع «المشبوه» الذي تتبعه اللجنة المؤقتة، معتبراً خطواتها محاولة لفرض الأمر الواقع و«اختطاف» المجلس عبر إجراءات لا توفر شروط انتخابات ديمقراطية وشفافة.
ودعا كافة الصحافيات والصحافيين والعاملين في القطاع، ومختلف التنظيمات المهنية، إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في هذه الوقفة، دفاعاً عن استقلالية المهنة ونزاهة التمثيلية واستقلالية المجلس وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم في ظروف ديمقراطية وشفافة.

قم بكتابة اول تعليق