جنيف – 26 يونيو 2026
أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالمبادرات التي أطلقتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بالمملكة المغربية، واعتبرتها مساهمة نوعية في تأصيل المقاربة الحقوقية داخل جهود الوقاية من الفساد.
جاء ذلك خلال اجتماع عمل عقده السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية، يوم الخميس 25 يونيو 2026، مع السيد پراديب واجل، رئيس قسم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمفوضية السامية، بحضور عدد من مسؤولي وخبراء المفوضية، وذلك على هامش أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف.
وخلال اللقاء، أبرز مسؤولو المفوضية السامية المبادرة التي قامت بها الهيئة الوطنية بترجمة الدليل العملي الصادر عن الأمم المتحدة والموجه إلى هيئات مكافحة الفساد بشأن إدماج حقوق الإنسان في جهود الوقاية من الفساد ومكافحته، إلى اللغة العربية. واعتبرت المفوضية هذه الخطوة مساهمة مهمة من شأنها توسيع دائرة الاستفادة من المرجعيات الأممية داخل الفضاء الناطق بالعربية.
من جانبه، استعرض السيد محمد بنعليلو أبرز المشاريع والمبادرات التي تعمل الهيئة على تطويرها في مجال الربط بين النزاهة وحقوق الإنسان. وأكد أن الالتزامات الدولية ذات الصلة ينبغي التعامل معها باعتبارها إطاراً متكاملاً تتقاطع فيه أهداف حماية الكرامة الإنسانية وصون الحقوق وتعزيز الحكامة الجيدة والشفافية، وليست منظومات متوازية أو منفصلة. كما شدد على أهمية بناء شراكات أوسع مع مكونات المجتمع المدني العاملة في مجالي مكافحة الفساد وحقوق الإنسان.
وعقب الاطلاع على التجارب والمبادرات التي طورتها الهيئة، أعرب مسؤولو المفوضية السامية عن اهتمامهم بتعزيز التعاون المؤسساتي معها، ولاسيما من خلال إدماج الدراسات والأدوات المرجعية والمنتجات المعرفية التي أنجزتها الهيئة ضمن المنصة الرقمية للمفوضية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يسهم في تعميم الممارسات الفضلى وتبادل الخبرات على الصعيد الدولي.وفي ختام اللقاء، وجه السيد پراديب واجل دعوة رسمية إلى السيد محمد بنعليلو لتقديم التجربة المغربية في بناء الجسور بين سياسات الوقاية من الفساد ومنظومة حقوق الإنسان، وذلك خلال:
- المؤتمر الإقليمي حول استرداد الموجودات في إفريقيا، المزمع تنظيمه بأديس أبابا مطلع شهر شتنبر المقبل.
- الفعالية التي ستنظمها المفوضية السامية على هامش المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد، المقرر عقده في شهر دجنبر المقبل بجمهورية الدومينيكان، والمخصصة لاستعراض المقاربات المبتكرة الرامية إلى تعزيز التكامل بين منظومتي النزاهة وحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة الوطنية لتعزيز الالتقائية بين منظومتي النزاهة وحقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.

قم بكتابة اول تعليق