الجامعة الوطنية للصحافة تستنكر مضايقة طاقم القناة الثانية بسبتة وتدين الانزلاقات المهنية في تغطية الأحداث

الدار البيضاء – 08 غشت 2026

استنكرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، بشدة، المضايقات التي تعرض لها الطاقم الصحفي للقناة الثانية من قبل سلطات مدينة سبتة المحتلة، ودانت في الوقت نفسه السلوكيات والممارسات اللامهنية التي تاجرت في مآسي الناس خلال تغطية الأحداث الأخيرة بالمنطقة.

وفي بيان صادر عنها اليوم السبت بالدار البيضاء، تقدمت الجامعة بأحر التعازي والمواساة لعائلات الضحايا الذين قضوا خلال هذه الأحداث المؤلمة، سائلة الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وسجلت الجامعة بأسف شديد حجم الانزلاقات المهنية والأخلاقية التي رافقت تغطية هذه الأحداث من طرف بعض المنابر الإعلامية والمنصات الرقمية، مشيرة إلى سقوط مدوٍ في المحظورات المهنية والأخلاقية تجاوز حدود النقل الإخباري الرصين والمسؤول.

ومن أبرز الخروقات التي سجلتها الجامعة:

  • منع طاقم صحفي من القناة الثانية، مستوفٍ لجميع الشروط، من الدخول إلى المدينة المحتلة سواء عبر المعبر الحدودي أو ميناء سبتة، في تناقض صارخ مع القوانين والأعراف المهنية الإسبانية والدولية.
  • الترويج للشائعات وفبركة المحتوى من خلال إعادة تدوير صور ومقاطع فيديو قديمة ومجترأة من سياقاتها، ونشر أخبار زائفة دون أي معايير للتحقق المهني، مما ساهم في التضليل ونشر الإشاعات.
  • استغلال القاصرين عبر تصويرهم ونشر صورهم بوضوح دون حجب ملامحهم، واستنطاقهم وانتزاع تصريحات منهم في ظروف نفسية صعبة وغير آمنة، في خرق صارخ لحقوق الطفل المكفولة دولياً ووطنياً.
  • التهويل والإثارة الرخيصة عبر تغليب منطق حصد المشاهدات بعناوين ومحتويات مضللة تتعارض مع قواعد الرصانة الصحفية.
  • انتهاك الكرامة الإنسانية باستغلال المآسي والمعاناة وتقديم تفاصيل قاسية تعرض وضعية الأفراد للخطر وتنتهك خصوصيتهم.
  • تغذية الكراهية والتحريض عبر خطابات تعبوية في بعض الفضاءات الرقمية والمنابر المغرضة تسعى إلى تأجيج النعرات لخدمة أجندات ضيقة.

وأكدت الجامعة تضامنها الكامل مع أفراد طاقم القناة الثانية، مستنكرة لجوء سلطات المدينة المحتلة إلى أساليب الدكتاتوريات في لجم حرية الصحافة والتضييق على الطاقم الإعلامي.

كما أدانت بشدة كل الممارسات المهنية المشينة التي تاجرت في مآسي البشر واستغلت الوضع لأغراض الإثارة والابتزاز الرقمي، وعلى رأسها التشهير بالقاصرين.

وشددت على أن الظروف الاستثنائية والتوترات الميدانية لا تشكل أبداً مبرراً للتخلي عن القواعد الكونية لأخلاقيات الصحافة، وفي مقدمتها الصدق والدقة واحترام كرامة الإنسان وحماية حقوق الفئات المستضعفة.

ودعت الجامعة كافة الصحفيات والصحفيين والمؤسسات الإعلامية الجادة إلى اليقظة والتصدي لموجات التضليل والصفحات الصفراء التي تستهدف تشويه المشهد الإعلامي الوطني، مطالبة المؤسسات المعنية والهيئات التنظيمية والمهنية بالوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات وتعزيز الحق في الحصول على المعلومة الدقيقة في وقتها لقطع الطريق أمام مروجي الأكاذيب.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*