~ حفيظة لبياض
المرأة لا تحتاج إلى شفقة أو امتيازات مجانية، ولا إلى أن تحمى من النقد، بل تحتاج إلى فرصة عادلة وتكافؤ في الفرص، ثم تترك الكفاءة لتتكلم..لأن الإنصاف الحقيقي هو أن تصل لأنها ذات كفاءة، وأن تحاسب عندما تخطئ، وأن ترفع لها القبعة عندما تنجح.
أنا مع المرأة، لكنني لست مع المرأة لمجرد أنها امرأة..أنا مع حقها في العدل والإنصاف وتكافؤ الفرص، ولأنني امرأة أدرك حجم الاضطهاد والإكراهات التي ما تزال تعيشها في مجتمع ينظر إليها البعض باعتبارها مجرد جسد وكيان ينبغي التحكم فيه وتحديد أدواره وفق ما يريده الآخرون.. لذلك، أرفض العنف والتمييز بكل أشكاله، كما أقدر كل رجل واع يؤمن بقدرات المرأة ويحترم دورها في بناء المجتمع وخدمة الوطن.. وأؤمن بأن المرأة تملك العقل والقدرة على التفكير والعطاء والإبداع، ومن حقها المشاركة في مختلف المجالات دون انتقاص من إمكانياتها.
لذلك لا أناصر المرأة ظالمة أو مظلومة، ولا أرى أن جنسها يمنحها حصانة من النقد والمحاسبة، فإن تقييم المرأة المسؤولة يجب أن يستند إلى أدائها وحصيلتها، لا إلى وضعيتها العائلية أو إلى تصورات نمطية تنتقص من قدراتها.
ومن هذا المنطلق، لا أفرح بترأس فاطمة الزهراء المنصوري الحكومة لمجرد أنها امرأة، وذلك بسبب ملاحظات وتحفظات على حزبها وعلى برامجه وخطابه وممارسته السياسية، فضلا عن تساؤلاتي بشأن الطريقة التي تتشكل بها الخريطة السياسية..ولا أرى أن وجود امرأة في موقع القرار يكفي وحده للاحتفاء بالتجربة أو تقديمها باعتبارها إنجازا، ما لم يكن لذلك أثر ملموس في الأداء والنتائج.

قم بكتابة اول تعليق