تتغير المواقع بسرعة في العاصمة، وتتغير معها زوايا الرؤية للسياسة وللجاه. في منتصف سبتمبر 2026، احتفلت حنان رحاب بتنصيبها نائبة لرئيس المجلس الوطني للصحافة المنتخب حديثاً؛ منصب يمنح صاحبه استقراراً مؤسساتياً، وحضورا في واجهة المشهد الإعلامي، ووضعية اعتبارية مريحة. لكن القيادية الاتحادية لم تكتفِ بدفء موقعها الجديد، بل اختارت أن تطلق رصاصة موقف في قلب النقاش السياسي الحامي داخل “الوردة”.
عبر تدوينة على صفحتها الرسمية، وجهت رحاب رسالة صريحة ومباشرة إلى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر: “اختاروا المعارضة.. وابتعِدوا عن الحكومة“.
تكتب رحاب بلسان المناضلة التي تحذر من “تبديد ما تبقى من إمكانيات إعادة البناء“، وتطالب بوضوح الاختيارات المجتمعية والإنصات للمناضلين. تدعو حزبها إلى خوض المعارك السياسية من موقع “المعارضة المسؤولة” إلى جانب قوى اليسار، مفضلة ذلك على الركض وراء “مكاسب حكومية مؤقتة وضئيلة” قد تكون كفتها السياسية والحزبية باهظة جداً.
تبدو الرسالة في ظاهرها نصيحة مبدئية يمليها الحرص على تاريخ حزب المقاومين، غير أن “الكرونيكا” لا يمكنها إغفال المفارقة التي تصنع المشهد. معتبرة ان شجاعة القرار الحزبي تتمثل في القدرة على الترفع عن عروض التموقع السريع، والانتصار لبناء حزب قوي ومسؤول من موقع المعارضة.
كما دعت حنان رحاب إلى خوض المعارك السياسية من موقع المعارضة المسؤولة والواضحة في المواقف إلى جانب باقي قوى اليسار في البرلمان، بعيداً عن “مكاسب” حكومية مؤقتة وضئيلة قد تكون كلفتهـا السياسية والحزبية باهض جداً.

قم بكتابة اول تعليق