خريطة ما بعد الصندوق — التكليف: المنصوري رئيسة للحكومة… الفصل 47 يُغلق الاسم ويفتح التشكيل

في 29 شتنبر استقبل الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها رئيسة للحكومة بمقتضى الفصل 47، وكلّفها بتشكيل الحكومة الجديدة. البلاغ قصير ككل بلاغ من هذا الباب: الحزب الأول، والاسم من داخله، والمهمة تشكيل لا إعلان قائمة.

ما كُتب في السلسلة عن أن التعيين اختصاص ملكي خاص، وأن الصدارة تُلزم الحزب لا الوجه الذي راج في الحملة، يُغلق في شقّه الأول. المتصدر قدّم الرأس الذي دخل المجال العام قبل الصندوق. احتمال لقجع وُثّق كميلٍ سياسي لا كحسم.

الاسم الذي رُوِّج في الدعاية هو الاسم الذي كُلّف.

ما يثبته التكليف وما لا يثبته

يثبت أن 97 مقعداً تُقرأ كما يقرأها الدستور: الحزب الأول يُستدعى. المنصوري لم تكن مرشحة دائرة الرئاسة في النص القانوني. كانت منسقة قيادة جماعية ووزيرة إسكان ووجهاً لشرطٍ نُطق حين كان يُفترض أن الأحرار يتصدرون. الأحرار حلّوا ثانياً بـ66. الشرط بصيغته تلك سقط. التكليف لا يُسقط الحاجة إلى 198. يُسمّي من يفاوضها.

لا يثبت الرباعي. 257 (بام، أحرار، استقلال، حركة) يبقى النطاق الأوسع والأرخص بين ما استُبعد منه المصباح بقرار مجلسه الوطني.

التكليف لا يُلزم الأحرار بالدخول ولا الاستقلال بالبقاء ولا الحركة بالحقائب المألوفة. يُلزم المنصوري بأن تأتي بقائمة تحوز الثقة.

أقصر طريق ما يزال من مرّوا معها في مجلس الوزراء المنتهية ولايته. أغلى طريق أن تُخرج 66 أو 65 وتُعوّض باتحاد وكتاب. الحساب لم يتغيّر لأن القصر اختار الاسم الذي كان على الملصق.

لا يثبت أن السفارة أو المنبر صاغا الرئاسة. حاشية أسبوع الحملة وثّقت تزامن الرفع إلى سفراء مع مبايعة إعلامية للمنصوري. التزامن رمزي.

الفصل 47 رقمي. من حضر في 23 صنع 97. من نام صنعه أيضاً، بالغياب. الشرعية التعبوية تبقى 38%. شرعية التكليف تبقى النص.

ماذا يعني أن تكون الأولى امرأة من البام

الرمز لا يُستهان به ولا يُحمَّل ما لا يطيق. أول امرأة تُكلَّف برئاسة الحكومة في المغرب تُخرج ملحق النساء من حيز التسعين المقعد إلى حيز الفصل 47. التسعون بقيت فرادى تحت رايات أحزابهن.

الرئاسة ليست كتلة نسائية. هي اختيار من داخل المتصدر. المنصوري تفاوض كرئيسة حزب في الواقع السياسي، لا كمندوبة «تمثيلية النساء». من يقرأ التكليف مناصفةً فقط يُخطئ الآلية. من يتجاهل الرمز يُخطئ اللحظة.

داخل البام يُغلق سباق الرمز والتقني لصالح من نسّقت الحملة. لقجع يبقى وزيراً محتملاً في التشكيل — الميزانية أو ما يُعاد توزيعه — لا رأس طاولة التكليف. القيادة الجماعية التي حمت الحزب من الزعيم الواحد تُختبر الآن: هل تتحوّل المنسقة إلى رئيسة حكومة تُمسك التفاوض، أم تبقى الأولى بين متساوين في حزب يكره أن يُختزل؟ الجواب في القائمة لا في البلاغ.

التفاوض الذي يُفتح اليوم

على الطاولة ثلاثة أسعار معروفة.

الأحرار: النزول من رئاسة قائمة إلى شريك وازن. إهانتهم تُخرج 66 مقعداً من الحساب السهل. الإبقاء عليهم يُلزم الصمت عن نقد أسبوع الدعاية. الثمن وسط كما كُتب.

الاستقلال: 65 مقعداً بعد انكماش. المعارضة إلى جانب المصباح خطابٌ بلا وزارات بُنيت في الدوائر. البقاء صمتٌ عن جزء من النقد. يُسعَّرون لا يُرمون.

الحركة: 29 مقعداً، تُستدعى ولا تُنافس على المعنى. أرخص ركن في الرباعي.

الاتحاد والكتاب على الباب. 26 و19 يُستدعيان إن انكسر ركن. إن دخلا فوق 257 فتجميل أو عزل لا ضرورة. قاعدة اليسار التي خُتمت بها «نطاق الأغلبية» تبقى: من أُخرج بالتصويت ليس له الدخول بالهمس إلا إذا أعلن قلب الفيسة.

المصباح خارج الطاولة بقرار إجماع. تحالف اليسار بثمانية مقاعد، إن ثبتت، رباط قسري بين شريكيه ومعارضة صغيرة في هندسة 257.

البرامج تُقرأ بعد الشريك. الحماية والسكن والماء والتشغيل في كل دفتر. ما يسقط هو ما يرفضه من يُكمل الثقة. ما يبقى هو ما يوقع عليه الرباعي — أو من قام مقامه.

الطبقة الثالثة

السلسلة وعدت بنص عند الأرقام ونص عند التشكيل.

الأرقام اختُبرت: صدارة بلا هيمنة، تآكل أحرار بلا اختفاء، انكماش استقلال، عودة مصباح من المدينة، جسور في حجمها، وكتلة نائمة أكبر من الفائزين.

التكليف يُغلق اسم الرأس. لا يُغلق أسماء الوزراء.

حتى القائمة يُقاس التفاوض بثلاثة مؤشرات فقط: هل بقي الثلاثي السابق نواةً ومعه الحركة؟ هل أُخرج أحد الكبار؟ هل طُلب من الوردة أو الكتاب إعلان الانقلاب على سردية المعارضة؟

المنصوري تخرج من القصر بمهمة حسابها 198 ووقتها قصير. الخريطة لم تُعد. اكتملت حلقة الاسم. حلقة الحقائب لم تُكتب بعد.

انتضرونا بعد التشكيل.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*