السبب دائما موجود : من ناقص في ملف الناشر إلى ناقص في صفة الصحافي… والمجلس لم يُغلق بعد

في ثمانية أيام من شتنبر أُخرجت تسعة وستون مقاولة من حساب انتداب الناشرين لأنها، في نظر اللجنة، لم تُثبت الشرط. في الثلاثين منه أُخرج عضو منتخب عن الصحافيين لأن المحكمة رأت أن صفته المهنية لم تُثبت: تقاعد، بطاقة، وشهادة تعاون ختمُها لا يقوم مقام توقيع المدير.

المسافة بين القرارين ليست خصومة واحدة. هي منهج واحد يتنقّل بين الضفتين: التمثيل داخل هيئة التنظيم الذاتي يُحسم بالوثيقة بعد أن يُحسم بالقانون، وقد يُحسم بالوثيقة بعد أن يُحسم بالصندوق.

الحذر واجب هنا. المحكمة الإدارية لم تعاقب معارضة. فحصت أهلية فرد وفق قانون الصحافي المهني وقانون الالتزامات والعقود.

اللجنة المؤقتة، قبل ذلك، لم تكتب في حيثياتها أنها تُقصي موقفاً. كتبت أنها تتحقق من المادة 44.

من يخلط الأمرين يسقط في بلاغ. من يفصل بينهما يرى ما هو أضيق وأدعى إلى القلق: أن أداة الإسقاط صارت جاهزة، ومحايدة في ظاهرها، وقابلة للاستعمال على من بقي خارج المجلس وعلى من دخل إليه.

ذلك هو المعنى الحذر، لا معنى المؤامرة.

في حقل يمنح البطاقة ويسحبها، ويفصل في الأخلاقيات، ويُخرج من اللائحة الانتخابية من لم يطابق حداً أدنى من الصحافيين الدائمين، لا يحتاج الخصم إلى قرار سياسي معلن. يحتاج ملفاً فيه ختم بلا توقيع، أو بطاقة على مؤسسة انتهى العقد معها، أو تصريح ضمان لا يطابق جدول الانتداب، أو عتبة خمسة لا تكتمل بعد أن اكتملت في دعم يوليوز.

السبب لا يُختلق من العدم دائماً. يُختار من بين أسباب كثيرة يحتملها وضع مهنة هشة الوثائق، متداخلة العقود، ومعلقة الصفة على تجديد سنوي.

الناشرون عرفوا ذلك في 8 شتنبر. خمسة احتُسبوا، والقاعدة خرجت. الصحافيون عرفوا صورة أولى منه اليوم: رابع الصندوق خرج لأن الورقة لم تُقنع القاضي.

الغد ليس بالضرورة طعناً في السبعة الباقين. الغد، إن استمر المنهج، هو أن الصحافي غير العضو — من يكتب، ويجدد بطاقته، ويُستدعى إلى لجنة — يجد أن الخلاف على المجلس يُدار بأدوات المجلس نفسه. التنظيم الذاتي لا يضرب المعترض ببيان. يسأله عن سنده. فإن نقص السند سقط الاسم، وبقي القرار «قانونياً».

لا يُبطل هذا اقتراع 15 شتنبر، ولا يسقط شرط الصفة المهنية، ولا يجعل كل متقاعد ضحية وكل ملف مرفوض دليل نية.

بعض الشروط عادلة. بعضها يُحوَّل من غاية إلى شكل: نسخة السنة بدل إثبات السنتين، ختم الإدارة بدل التزام الموقع، بطاقة على رأس سنة منتهية بدل ممارسة قائمة. حين يصير الشكل هو المعبر الوحيد، يتساوى من أخطأ في ورقة ومن أُريد له أن يُخطأ في ورقة. القارئ من خارج المهنة لا يرى الفرق. المعني يراه في أجل التجديد.

المجلس وُلد ناقصاً من جهة الناشرين، ثم بدأ يُنقَّح من جهة الصحافيين، وهو بعدُ لم يُغلق شهره الأول.

الرئاسة انتُخبت، وانسحابات وقعت، وحكم صدر. سلسلة قصيرة كهذه تكفي لتثبيت درس واحد: من يعارض وهو خارج الحساب يبقى تحت سلطة من في الحساب. ومن يعارض وهو في الحساب قد يُعاد إلى باب الصفة.

البطاقة، في الحالين، ليست امتيازاً مهنياً فقط. هي مفتاح البقاء في المهنة بعد أن صارت مفتاح الخروج من تمثيلها.

الحذر، إذن، ليس صمتاً. هو أن يُقال إن القانون يُطبَّق، وأن يُسأل في الجملة التالية: على من يُطبَّق أولاً، وبأي إيقاع، وبعد أي موقف؟.

الجواب : حيث تكون الوثيقة أسرع من النقاش، يسهل أن يُوجد السبب. وحيث يسهل أن يُوجد السبب، يأتي دور الصحافي الذي لا يجلس في المجلس.

ذاك ليس إنذاراً. هو قراءة لما وقع، قبل أن يُطلب إلى المهنة أن تُعامل كل إسقاط لاحق بنفس القياس في حالات وفي اخرى حادث فردي لا يشبه ما قبله.

تحياتي – عبدالعالي الجابري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*