النيابة العامة بالدار البيضاء تفتح بحثا قضائيا في ادعاءات محمد أوزين بشأن التجسس على الهوا

الدار البيضاء – 14 شتنبر 2026

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في بلاغ رسمي موجه إلى الرأي العام، فتح بحث قضائي على إثر تداول شريط فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي يتضمن كلمة لأمين عام أحد الأحزاب السياسية صرح خلالها بأن حزبه مستهدف بأساليب متنوعة من بينها التجسس على الهواتف.

وأكد البلاغ أن النيابة العامة، تفعيلا للصلاحيات الموكولة إليها قانونا في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية، أمرت بفتح هذا البحث وعهدت به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتثبت من صحة الادعاءات الواردة وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

التصريح يعود إلى محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، خلال تجمع انتخابي نظمه الحزب يوم الأحد 13 شتنبر بمدينة برشيد لدعم مرشحه بالدائرة ياسين السعدي. وقال أوزين إن حزبه يتعرض لهجمات اتخذت أشكالا جديدة، بعدما انتقلت جهات لم يسمها من النقاش السياسي إلى الشخصنة ثم إلى محاولات التجسس على الهواتف واختراقها والوصول إلى المنازل، معتبرا أن ذلك جاء بعد عجز تلك الجهات عن مواجهة البرنامج الانتخابي للحزب.

وفي نص مكتوب نشره أوزين، ذهب أبعد من ذلك. اتهم فيه ما وصفه بـ«فراقشي الإعلام الكبير» باللجوء، بعد عجزه عن المواجهة والمناظرة، إلى «أساليبه الإسكوبارية المافيوزية الإجرامية» التي قال إنها طالما أرّهبت وهددت ضحاياه. وأضاف أن التهور والعند وصلا حد اختراق هواتف العائلة بهدف التجسس والتلصص، وأن المعني أصبح يتابع ما يدور بين الأهل والعائلة سعيا وراء ما يظن أنه سيُشفي غليله ويحقق له الانتقام، بعد أن وُضع عليه سؤال برلماني واحد حول موقع إلكتروني يقدم، حسب أوزين، «خدمة عمومية سخيفة مقابل ملايين الدراهم من أموال المواطنين دافعي الضرائب». وتساءل: «وهل الخدمة العمومية هي التشهير والفضيحة والضرب في الأعراض وقيم التامغربيت؟».

واعتبر أوزين أن هذا السلوك يؤكد كيف يُصرف الدعم العمومي: ليس لإبراز أهمية اللحظة والاستحقاق الانتخابي، وإنما لتصفية حسابات وتكميم أفواه كل معارض. وأشار إلى أن الأخت والأخ والزوجة توصلوا برسائل تهديد بالفضح والتشهير، مؤكدا أن الهواتف وُضعت للفحص لدى الجهات المختصة، وأن «الغباء الأكبر هو جهله القانون».

وفي تصريحات لاحقة، قال أوزين إنه يملك ما يثبت ادعاءاته، مشيرا إلى أن مكالمة هاتفية بينه وبين شقيقه وصلت في شكل مقطع صوتي إلى زوجته، وأن وسائل تهديد وصلت إلى زوجته وشقيقته، وأن دفاعه كان بصدد تحرير شكاية قبل صدور بلاغ النيابة العامة.

يأتي هذا التطور في خضم الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. والبحث القضائي المفتوح يهدف، حسب البلاغ الرسمي، إلى التحقق من صحة ما نُسب من ادعاءات تتعلق بالتجسس ومحاولات الاختراق، دون أن يسمِّ البلاغ أي طرف متهم بشكل مباشر.

ويبقى الملف الآن بيد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من معطيات وما سيترتب عنها من آثار قانونية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*