أصيلة – غزالدين ازناكي
تعيش مدينة أصيلة، المعروفة بجمالها ورونقها الثقافي، مفارقة غريبة بين طموح شبابها في تنشيط مدينتهم وبين واقع الصعوبات التي تواجه المبادرات المحلية. في تصريح مؤثر، عبّر السي سعيد عزة، رئيس جمعية الشمال الموسيقي بأصيلة ورئيس النقابة المغربية للمهن الفنية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن خيبة أمل عميقة جراء ما وصفه بـ “غياب الدعم والتشجيع” من طرف المسؤولين المحليين.
تأتي هذه الصرخة عقب مشاركة جمعوية في تظاهرة رياضية نظمتها “جمعية الأمل للرياضة والثقافة” قبل أيام، والتي رغم نجاحها المعنوي، شهدت غياباً ملحوظاً لمسؤولي المدينة. هذا التجاهل لم يقتصر على الحضور البروتوكولي فحسب، بل امتد ليعصف بمشاريع فنية كبرى؛ حيث أعلن العزة بأسف عن إلغاء سهرة فنية كبرى كانت مبرمجة يوم الجمعة 14 من الشهر الجاري، والتي كان يُعول عليها لإدخال البهجة على الساكنة والزوار في هذا الموسم الصيفي.
وفي تشخيصه للوضع، أكد عزة أن الجمعيات في أصيلة تعاني من انعدام وجود أي جهة خاصة أو رسمية تقدم الدعم اللازم، سواء كان مادياً أو حتى معنوياً. وأشار إلى أن هذا الفراغ أصبح محسوساً بشكل أكبر بعد وفاة أحد الفاعلين الذي كان “يقوم بالواجب” ويحرك عجلة الأنشطة، ليجد الشباب أنفسهم اليوم أمام عقبات تمنعهم من “المضي قدماً” في مشاريعهم التنشيطية.
وأمام هذا الانسداد، لم يجد الفاعلون الجمعويون بداً من توجيه نداء استغاثة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. حيث دعا عزة مغاربة العالم، الذين يقضون عطلتهم بالمدينة، إلى الالتفات للجمعيات المحلية ودعم أنشطتها، معتبراً أن هذا النوع من التضامن هو الكفيل بالحفاظ على “غزالة” مدينة أصيلة وضمان استمرار إشعاعها الفني والرياضي.
ختاماً، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستجد صرخة شباب أصيلة آذاناً صاغية لدى المسؤولين لتدارك ما تبقى من الموسم الصيفي، أم أن “غياب الدعم” سيظل العائق الأكبر أمام طموحات المدينة الثقافية؟

قم بكتابة اول تعليق