السعيدية تحتضن “عرس المواهب”: النسخة الأولى للدوري الدولي لمغاربة العالم تكرس قيم الوحدة والارتباط بالوطن

السعيدية – وليد حنونة

تحت شعار “الشرق أرض كرة القدم والمواهب”، عاشت مدينة السعيدية على مدار أيام 8 و9 و10 غشت 2026، أجواء استثنائية باحتضانها للنسخة الأولى من الدوري الدولي لكرة القدم لفئة أقل من 12 سنة (U12). هذه التظاهرة التي نظمتها جمعية مغاربة العالم وأصدقاء المغرب بشراكة مع عصبة جهة الشرق، لم تكن مجرد منافسة رياضية، بل كانت جسراً يربط أبناء الجالية المغربية بوطنهم الأم.

السعيدية تحتضن “عرس المواهب”: النسخة الأولى للدوري الدولي لمغاربة العالم تكرس قيم الوحدة والارتباط بالوطن插图
السعيدية تحتضن “عرس المواهب”: النسخة الأولى للدوري الدولي لمغاربة العالم تكرس قيم الوحدة والارتباط بالوطن插图1
السعيدية تحتضن “عرس المواهب”: النسخة الأولى للدوري الدولي لمغاربة العالم تكرس قيم الوحدة والارتباط بالوطن插图2

الكل فائز.. غياب “النتائج” وحضور الروح الرياضية

في خطوة تنظيمية تحمل رسائل تربوية عميقة، اختارت اللجنة المنظمة تتويج جميع الأطفال المشاركين دون استثناء، بعيداً عن منطق الحسابات والنتائج الرقمية. وفي تصريح خاص، أكد السيد مبارك الشنيور، رئيس الدوري، أن الغاية الأساسية لم تكن وضع تصنيف أو ترتيب (كلاسمون)، بل كان الهدف هو “جمع شمل” أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج في فضاء وطني متميز. وأضاف الشنيور أن تتويج الجميع بدون ترتيب يعكس المغزى الحقيقي للتورنوا وهو الاحتفاء بكل موهبة وطأت أرض المركز الفيدرالي.

حضور وازن ومشاركة دولية ومحلية

شهدت جنبات المركز الفيدرالي بالسعيدية حضوراً لافتاً لأولياء أمور الأطفال الذين توافدوا من مختلف مدن جهة الشرق، لاسيما من تاوريرت، الناظور، بركان، ووجدة، ليشاركوا أبناءهم هذه الفرحة. وعلى مستوى الفرق، عرف الدوري مشاركة متميزة لفرق الجالية المغربية من دول أوروبية متعددة مثل ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا (فريق مولودية بروكسل)، هولندا، إسبانيا، والبرتغال. وقد أتاح هذا التنوع فرصة لهؤلاء الأطفال، الذين يتلقون تكوينهم في أكاديميات أوروبية، لاكتشاف البنية التحتية الرياضية العالمية التي تتوفر عليها المملكة المغربية، وتحديداً المركز الفيدرالي بالسعيدية الذي نال إعجاب الجميع.

إشادة بالدعم والآفاق المستقبلية

ولم يفت السيد مبارك الشنيور التعبير عن امتنانه العميق للسيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على ثقته ودعمه وتوفير المركز الفيدرالي لإنجاح هذه النسخة، كما أشاد بالدور الكبير الذي لعبه السيد جمال الكواشي، رئيس عصبة جهة الشرق، وكافة الأطر و”جنود الخفاء” والصحافة الذين ساهموا في إنجاح التظاهرة بامتياز.

وبعد النجاح الباهر لهذه النسخة التي تميزت أيضاً بمواكبة الدولي السابق رشيد نكروز للمواهب الصاعدة، يطمح المنظمون إلى جعل النسخة القادمة أكثر إشعاعاً عبر دعوة كبريات الأكاديميات الأوروبية، لمواصلة التعريف بالإمكانيات الرياضية التي تزخر بها جهة الشرق والمملكة بصفة عامة.

لقد غادر الأطفال الملاعب بابتسامة وفرحة غامرة، حاملين معهم ذكريات لا تُنسى من “أرض المواهب”، في دوري أثبت أن الفوز الحقيقي هو الانتماء والوحدة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*